هل أتاكم حديث سحرزاد
سحرزاد ....سحرزاد
و ما أدراكم ما سحرزاد
سحرزاد يا صفوة الأسياد
من كانت في الخليج
سلطانة الحوريات
تصول تجول
بقدها المياس
بسيفها المهند المحداد
ما رأت عين مثلها
بين الحور من الأشهاد
و لها عرش من سنابك النضار
المستورد من آخر البلاد
و تاجها من الماس
و المعدن الوقاد
و حولها الوصيفات
من الغيد الجميلات القدود
الفاتنات العيون و الأجساد
و دانت لها مياه الخليج
بالهامات و الهوادي
و رآها في ما رأى
المسافر الفارس المغوار
الرحالة السنباد
فأرسل الجند لصيدها
بالشباك و الحبال و العتاد
و طوق الخليج
بمراكب اللحاق و الطراد
قالت لهن سحرزاد
يا أيتها الحوريات
ألقيت إلي شباك
من البحار سندباد
ما رأت مثله البحار
من أيام قوم عاد
اخرجن إليه يا حوريات
بالأعلام من كل لون
و الزغاريد من كل واد
و قلن نحن كلنا سحرزاد
فاختر منا سحرزاد
فلما جاءت الحوريات
مركب المغامر السنباد
اغتاض منهن
و استشاط و ازداد
قال الشاطر السندباد
للبحارة الأولاد
يا أيها الأولاد
خذوا هذه الحوريات
لكم سبايا يا أولاد
و ابحثوا لي عن سحرزاد
أيكم يأتيني بها
قبل مغرب الشمس في الوهاد
قال بحري ماهر
من شلة القواد
أنا آتيك بها يا سندباد
قبل أن تمتد الظلال
على الخليج
و يهجم لون السواد
على مساكن العباد
فلما أتت سحرزاد السندباد
رأت على الفلك عرشها
من غير عيب أو فساد
فأتى بها السندباد
يحملها إلى بغداد
أدخلها عرش الشهريار
فغارت لما رأتها
في حسنها شهرزاد
و رمت بنفسها في الفرات
و خلفها رمى نفسه شهريار
و دان الملك للسندباد
على الأرض كلها
من بغداد إلى بغداد
و لما قضى الله
الموت على السندباد
ما دلهم على موته
إلا سحرزاد التي
صارت من يومها
سلطانة الحوريات
من الخليج إلى بغداد
و على سائر البلاد
و الكل باسمها ينادي
في كل نادي
سحرزاد يا سحرزاد...


