نظمت تنسيقية التضامن الوطنية للمجازين المعطلين بالمغرب يوم الأربعاء 25مايو 2011وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر البرلمان .وقد أبدى أعضاء التنسيقية استنكارهم الشديد للحضور المكثف لقوات الأمن والقوات المساعدة التي نزلت بشكل غير مسبوق,ومنعت أي مسيرة وأي محاولة للتجمهر السلمي مستعملة في ذلك كل وسائل القمع لتفريق حشود المعطلين وتشتيتهم بعد ما ضرب من ضرب وأصيب من أصيب.هذا في الوقت الذي يصر فيه المعطلون على تشبثهم بالاستمرار في أشكالهم النضالية السلمية.ومرة أخرى بدا واضحا لجميع المواطنين واقع الحال الذي يقول إن المغرب بعيد كل البعد عن روح دستوره الذي يخول له-على الأقل نظريا-الحق في الاحتجاج السلمي,وما زاد في الأمر غرابة هو تصريحات احد أهم القيمين على حقوق الإنسان بالمغرب مفادها أن ما استعمل من قمع في حق المحتجين لا يعد عنفا ولا ندري ما هي مواصفات العنف في نظر المسؤول المغربي الذي ذاق مرارة التعذيب والتعنيف خلال سنوات الرصاص لعل السيد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يعلم بان احد الأطباء المحتجين في اليوم نفسه أصبح قاب قوسين أو أدنى من الموت بسبب ضربة عنيفة ''لرجل امن.''
إن سياسة الزرواطة هذه التي بنهجها المسئولون ليست سوى استفزازا لمشاعر المعطلين والمغاربة عموما حتى يفقدوا السيطرة على النفس ويسقطوا في فخ الانزلاق الذي لا تحمد عواقبه,لكن ما لا يعرفه هؤلاء المسئولون هو المثل الذي يقول ''من يزرع الريح يحصد العاصفة''وانه مخطئ من يعتقد أن المواطنين المغاربة ليسوا سوى قطيع من الرعاع لا يفهمون إلا منطق الزرواطة فهذا المنطق راح إلى غير رجعة ومهما طال الأمد فان الحق لا يضيع ما دام وراءه طالب.
فلترفع الأجهزة القمعية يدها عن المعطلين وعن غيرهم من أبناء الشعب فغضب الشعوب لا تطفئه أية قوة من قوى الأرض والعبرة فيما يحدث في الوطن العربي.



ساحة النقاش