إن خير ما أبدأ به حديثي عن علوم المغناطيسية وتقنياتها الحديثة هو دعاء بئر زمزم «رب ارزقني علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء وسقم» فما هي الفائدة التي ترجى من أي علم إذا لم يترجم إلى تقنيات وتطبيقات تفيد الإنسان والبيئة والمجتمع.
وفيما يتعلق بعلم المغناطيسية فهو علم قديم أعيد اكتشافه حديثاً. ومن طبيعة الإنسان أنه لا يقبل ما يجهله بل قد يقف نحوه موقف العداء، فلقد كانت المغناطيسية في العصور الأولى ترتبط دائماً بأعمال السحر والشعوذة. ومع نمو معارف الإنسان عن المغناطيسية الحديدية Ferromagnetic بدأت المغناطيسية تفرض نفسها على حياتنا اليومية كصورة من صور الطاقة وتعددت استخداماتها في مجال الاتصالات والنقل والفضاء والصناعة ومحطات الكهرباء، وكما كان العلم في السابق يتم ربطه بأعمال السحر، فإن التقنيات المغناطيسية تقابل حديثاً بالدهشة وعدم التصديق ولازالت الدول المتقدمة تحتفظ بما تعرفت عليه من أسرار المغناطيسية سراً ولا تعلن عنه إلا القليل.
ولقد تطورت علوم المغناطيسية وأصبحت أكثر تعقيداً عندما تم اكتشاف أن الخواص المغناطيسية ليست حكراً على الحديد والمنجنيز فقط بل هي خاصية ترتبط بجميع المواد الصلبة والسائلة والغازية بل وكذلك بالأحياء عامة.
ولقد كانت ملاحظة العلماء أن الماء تتغير خواصه عند مروره في مجال مغناطيسي ويصبح أكثر طاقة وحيوية وأكثر جرياناً بمثابة ميلاد علم جديد وهو المغناطيسية الحيوية أو Magnetobiology

المصدر: أستاذ دكتور/ مصطفى حسن هلال - أستاذ متفرغ بالمركز القومي للبحوث - وعضو اللجنة القومية المصرية للموارد الأرضية
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 153 مشاهدة
نشرت فى 18 مارس 2011 بواسطة heshambltagy

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

7,780