الضفدع

هو حيوان فقاري من البرمائيات يتبع مجموعة (Anurans) وتتميز الضفادع بأجسامها القصيرة اللينة، وسيقانها الخلفية الطويلةالتى تنتهي بأصابع مترابطة بأغشية رقيقة تساعدها على السباحة. عيونها جاحظة، وليس لها ذيل. معـظم الضفـادع تعـيش في وسـط شبه مائي، وتتحرك بالـقفز، ويمكنها التسلق. تـضع بيضها في الجداول، والبرك ،والبحيرات،وتدعى يرقتها شرغوف،وهي تمتلك خياشيم للتنفس في الماء. والضفادع البالغة من المفترسات تتغذى على المفصليات والديدان الحلقية وهي غالبا ما تلاحظ من خلال أصوات نقيقها في الليل أو النهار أو في فترات النزو الجنسي. تتواجد الضفادع، في كامل أنحاء العالم تقريبا، من المناطق الإستوائية، وصولا إلى المناطق شبه الباردة، لكن معظم أنواعها تعيش في الغابات الإستوائية المطيرة، حيث سجل لها أكثر من 5000 نوع، وهي

تعتبر من بين الفقاريات الأكثر انتشارا، ومع ذلك لوحظ في السنوات الأخيرة ،تناقص في بعض

تجمعاتها في أرجاء مختلفة من العالم.

الشكل والبنية التشريحية

البنية التركيبية لعديمة الذيل تتميز بفقدان الذيل، وأرجلها مناسبة للقفز، أكثر من المشي أما من الناحية الوظيفية والفسيولوجية فعديمات الذيل تتشابه مع سائر البرمائيات لكنها تختلف مع الحيوانات الفقارية فالضفدع تتنفس بواسطة جلدها، الذي يذيب الأكسجين ويسمح له بالنفاذ بسهولة، إلى أغشية رطبة تمرره للدم من هنا يجب بقاء الضفدع، بالقرب من المناطق المائية للحفاظ على رطوبة جسمه لذلك يعتبر الضفدع حساسا ومعرضا للخطر من أي تلوث مائي تحدثه السميات التي تؤدي إلى تناقص عشائر الضفادع هناك خصائص ومميزات غير مشترك، بين كل أنواع الضفادع

البالغ عددها 5250 نوع وإن كانت الضفادع تتميز عن بقية البرمائيات بسيقانها الخلفية الطويلة وعظام كاحلها التي استطالت لتكون مناسبة للقفز وعمودها الفقري الذي لا يزيد عن عشر فقارات مرنة ومرتبطة من الخلف بعظمة ذيليه (العصعص).أحجام عديمات الذيل تختلف من جنس

لآخر فالضفدع البرازيلية والضفدع الكوبية لايزيد طولها عن 10مم بينما يصل طول ضفدع جالوت إلى 30سم.جلود الضفادع رخوة لعدم ارتباطها جيدا مع البدن نسيجها الجلدي إما أملس أو متدرن

الشكل أو متثني. الضفدع تغطي عينه ثلاث أغشية أحدهما شفاف يحمي العين تحت سطح الماء

ويسمح لها بالرؤية والأخريين تختلف درجة شفافيتهما من متوسطة إلى معتمة. الضفدع لها أذن

2

واحدة في كل جانب من رأسها تكون أحيانا مغطاة بالجلد إلى حدما معظم الضفادع لها أسنان صغيرة ومخروطية الشكل تصطف في الفك العلوي وفي بعض الأحيان يكون لها أسنان حلقية غير تلك المصطفة على اللثة العلوية أما فيما يخص اللثة السفلية فلا يوجد للضفدع ما يمكن تسميته أسنان سفلية إذ أن أسنانها ليست معدة للمضغ بل لتساعدها في الإمساك بالفريسة وتحريكها على نحو يسهل وبلعها.

سيقانه وأرجله

مبنى السيقان والأرجل، عند الضفادع يختلف من نوع لآخر ومرتبط بالبيئة المحيطة إذا كانت يابسة، أو شبه مائية أو مليئة بالأشجار، ومهما تكن البيئة التي يعيش فيها الضفدع، فإن القدرة على الحركة السريعة مهمة للضفدع سواء كان ذلك لإفتراس طعامه أو للفرار من مفترسيه. عديمات الذيل تمتلك أغشية سباحة لاسيما التي تعيش في الماء إذ أن الفراغات التي بين أصابعها مغطاة بأغشية تجعل منها سباحا ماهرا هذه الأغشية تتفاوت في مساحتها على الأصابع بين الضفادع فهي تقل لدى تلك الأنواع التي تقضي أوقات طويلة على الأشجار أو فوق اليابسة فمثلا الضفدع الأفريقية (Hymenochirus) التي تعيش تقريبا بالكامل في بيئة مائية تغطي الأغشية كل الفراغات التي بين أصابعها، في حين أن الضفدع الأسترالي الأبيض (Litoria caerulea)الذي يقضي معظم أوقاته على الأشجار تغطي الأغشية جزء ضئيل من أصابعه أما عديم الذيل من عائلة (Hylidae) فإن ضفدع الشجر يمتلك وسائد متموضعة على أطراف أصابعها تساعدها على التشبث على المسطحات بشكل أفقي هذه الوسائد لا تعمل وفق مبدأ الفراغ وهي مؤلفة من خلايا ذات قدرة عالية على التلاصق ببعضها، وسد المسافات فيما بينها وعندما يضغط الضفدع على هذه الوسائد تتقلص الفراغات بين الخلايا وتترك أنابيب دقيقة ممتلئة بالمخاط تستطيع الإمساك بالمسطحات الأفقية بقوة الخاصية شعرية.بعض الضفادع تمتلك غدة على طرف كل إصبع تساعدها على زيادة مساحة التلامس بالسطح ومن ثم زيادة قوة الإمساك ونظرا لأن القفز بين الأشجار يكون أحيانا خطيرا فان بعض الضفادع تمتلك مفصل وركي يساعدها على القفز أوالمشي بحسب ما يتطلبه الأمر كذلك لوحظ عدم فقدان بعض الضفادع التي تعيش على الأشجار للأغشية التي بين أصابعها نظرا لأنها تستخدمها في التوجيه والموازنة حين القيام بقفزات طويلة.

3

الجلد

رقيق لان الضفدع يتنفس عن طريقه أثناء وجوده ف الماء وهو رقيق لتسهيل عملية تبادل الغازات (التنفس) أثناء وجوده في الماء و تتكون طبقات الجلد من أماكن بارزه سميكة  تسمي warts وتتكون من ماده قرنية وأماكن أخري منخفضة رقيقه وتعمل هذه المناطق السميكة علي حماية جسم الضفدع من تبخر الماء بينما تعمل الأماكن الرقيقة من الجلد كمناطق لتبادل الغازات لوجود شعيرات دمويه أسفلها وبالتالي يتم تبادل الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون بالدم المؤكسد المحمل بالأكسجين ليتوزع علي الأماكن المختلفة من الجسم كما يحتوي الجلد علي نوعان من الغدد (غدد سامة وغدد مخاطية)الغدد السامة لحماية الضفدعة من الافتراس بواسطة الحيوانات الاخري. أما الغدد المخاطية  فتعمل علي ترطيب الجلد وحمايته.

أيضا يمر الضفدع بطوران من دوره الحياة اليرقة (ابوذنيبه ) الطور الأول:وهو حيوان صغير له ذيل يتنفس عن طريق الخياشيم لأنه يعيش في الماء إلي أن يتم التحور بعد ذلك إلي الطور الثاني (اليافع) وهو الضفدع الكامل والذي قد تكونت لديه الرئتان ليستخدم الجلد والرئتان معا في ميكانيكية التنفس حيث انه يتنقل بين الوسطين الوسط البري والوسط المائي ويستخدم الجلد والخياشيم  للتنفس في الماء والرئتان  للتنفس في البر .

الأذن

لم تتكون أذن حقيقية كاملة لان الضفدع لا يمتلك أذن خارجية ظاهره علي الجسم من الخارج وانما تكونت لديه أذن داخليه ووسطي فقط لكن يوجد غشاء يسمي(غشاء الطبله) Tympanic membraneوهو مايظهر في الشكل الخارجي أيضا لاتوجد الثلاث عظمات التي تتكون في أذن الإنسان وانما توجد عظمه واحده فقط وهي عظمه المطرقه.

التنفس ومجاري الدم 

جلد الضفادع نفاذ للأكسجين وثاني أكسيد الكربون مثلما هو نفاذ للماء و تتواجد أوعية دموية بالقرب من سطح الجلد وعندما يكون الضفدع في الماء ينفذ الأكسجين مباشرة عبر الجلد إلى الدورة الدموية، أما على اليابسة تستخدم الضفادع البالغة رئتاها للتنفس مع الاختلاف بأن عضلات الصدر غير مرتبطة بالتنفس و لا توجد أضلاع وأغشية لدعم التنفس بمعنى أنها تتنفس بإدخال الهواء إلى الخياشيم فيؤدي ذلك إلى انتفاخ الحنجرة مما يسبب ضغط على أرضية الفم فيجبر الهواء على الدخول إلى الرئة. قلب عديمات الذيل له ثلاث حجرات وهي صفة تشترك فيها مع رباعي الأرجل عدا الثدييات والطيور و الدم المؤكسج الغني بالأكسجين الواصل من الرئتين والدم المؤكسد الغني بثاني اكسيد الكربون الذي يصل من بقية خلايا الجسم يدخلان للقلب بواسطة أذينين

4

منفصلين ومنه عبر صمامات خاصة يصل الدم المؤكسج إلى الشريان أبهر ومنه إلى خلايا الجسم أما الدم المؤكسد

فيمر عبر الشريان الرئوي هذه الآلية الخاصة هي حيوية من أجل الفصل بين الدم المؤكسج القادم من الرئة والدم المؤكسد القادم من خلايا الجسم .

الجهاز التناسلي

يختلف الجهاز التناسلي في الذكر عن الأنثى. في الذكر يتكون من زوج من الخصية التي تعلق على الكلى وتفتح كل خصية في الكلية العديد من القنوات تسمى الأوعية الصادرة عن العقد وتنفذ الحيامن التي تنتجها الخصية من خلال الحالب . أما الأنثى فيتكون الجهاز التناسلي من زوج من المبايض وزوج من قناة البيض وكيس البيض .

دورة الحياة

دورة حياة الضفادع تشبه دورة حياة البرمائيات وهي تشمل أربع مراحل أساسية بيضة شرغوف مرحلة انتقالية ثم بالغ في المرحلة الأولى والثانية وجود وسط مائي هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لعديمات الذيل إذ ينتج أنماط سلوكية عديدة ترتبط بعملية التكاثر مثل الصوت الذي يصدرة الذكر لجلب الإناث إلى منطقته التي يختارها للتكاثر علما بأن بعض الضفادع تقوم بحراسة البيض وفي بعض الحالات تقوم حتى بحراسة الشر اغف.

5

عديمات الذيل تضع بيوضها في الماء إذ تستطيع الأنثى الواحدة من الضفادع وضع عناقيد عديدة من البيض يحتوي كل عنقود على مئات أو آلاف البيض ،عادة تكون هذه العناقيد مكشوفة للمفترسين لذلك طورت الضفادع أساليب التأمين لاستمرارية النوع، أشهر هذه الأساليب هي وضع البيض بصورة جماعية وبذلك يصعب على المفترسين افتراس أجيالها بالكامل إذ كثرة أعداد البيض تحول دون القضاء عليها جميعا من قبل مفترسيها المتعددين الأسلوب الثاني هو وضع البيض على الأوراق التي تطوف على سطح الماء وتغطيتها بغشاء لاصق للحماية بعض هذه الأنواع التي تستخدم هذا الأسلوب بإمكان بيوضها التعرف على حركة الدبابير والثعابين بالقرب منها، فتقوم بالتفقيص بشكل مبكر ،ومن ثم تغوص في الماء مبتعدة عن الخطر.

6

النقيق

تصدر بعض الضفادع أصوات نقيق تسمع من مسافة تتعدى الميل إذ أن الصوت خاصية تميز أنواعها وهو يصدر حين مرور الهواء إلى الحنجرة في الحلق وفي معظم أنواع الضفادع ثمة كيس يتكون من

 غشاء جلدي تحت الحلق أو في طرف الفم ينتفخ كالبالون أثناء زيادة الصوت. يدرس حقل علم السلوك العصبي نظام الدائرة العصبية ،التي تشكل أداء الصوت لدى الضفادع. بعض الضفادع ينعدم لديها كيس الصوت، مثل الضفادع من أجناس (Heleioporus و Neobatrachus)، ومع ذلك مازالت هذه الأنواع تصدر أصوات عالية لأن فمها يحتوي على فراغ يعمل كغرفة ترديد الصدى تزيد من قوة الصوت. الأنواع التي لا تمتلك كيس للصوت ولا تستطيع ترديد صوت عالي تميل للسكنى بالقرب من مصبات المياه إذ أن صوت خرير الماء يطغى على كل صوت. السبب الرئيس للنقيق عند الضفادع تمكين الذكور من جذب شريك تزاوج.و صوت الذكور سواء كان فردي أم جماعي يسمى كورس انثوات بعض الضفادع تصدر صوت استجابة للغزل تعمل كمحفز للذكر لزيادة التكاثر في مستوطنة الضفادع بينما يصدر الضفدع الذكر صوت تنبيه عندما يركبه ذكر آخر بطريق الخطأ  والأنواع الاستوائية تصدر صوت مطر اعتمادا على رطوبة الجو للإعلان عن قرب هطول المطر     والعديد منها تصدر أصوات تعلن بها عن ملكيتها على رقعة معينة من الأرض وتنذر من خلالها الذكور الأخرى من الاقتراب من منطقتها مع العلم أن جميع أصوات الضفادع تصدر حينما يكون الفم مغلقا تصدر بعض الضفادع صوت كنغمة عالية جدا بينما فمها مفتوح إذا ماشعرت بخطر داهم ولا يعرف بالتحديد مدى تأثير هذا الصوت ولكن يعتقد أنه صوت تضليل لجذب عدد من الحيوانات مما يؤدي إلى تشتيت انتباه الحيوان المفترس.

التكاثر

عندما تصل الضفادع لسن البلوغ تتجمع بالقرب من بحيرة أو جدول ماء علما بأنها تفضل التزاوج في مواطنها وأماكن توالدها وهو ما يؤدي لحدوث هجرة جماعية نحو هذه المواطن تشمل آلاف الأفراد من الضفادع، كل يريد إيجاد شريك تزاوج خلال هذه الرحلة تتعرض الضفادع لمخاطر جمة سيما من السيارات التي تقتل منها أعداد كثيرة لذلك لجأت بعض الدول  ومنها الدول الاروبية إلى إنشاء حواجز وأنفاق وسبل بديلة لمرور الضفادع. عند وصول الضفادع لأماكن التزاوج يصدر الذكر صوت  

 

7

نقيق تنجذب إليه الأنثى التي من نوعه فقط والأنثى بدورها تستطيع تمييز الذكر الذي من نوعها في حين أن بعض الأنواع من الضفادع لا تستطيع ذكورها إصدار نقيق فتقوم بمضايقة ومنع الإناث من الاقتراب من الضفادع ذوات النقيق. تتكاثر الضفادع بواسطة الإخصاب خارجي إذ أن الذكر خلال عملية التزاوج يعتلي ظهرالأنثى بطريقة تسمى زواج تراكبي ويحكم القبض عليها بأطرافه فتغوص الضفدع به في الماء وتبدأ في وضع البيض لونه بني أو أسود بينما تنفلت حيوانات الذكر المنوية في الماء حيث تقوم الخلايا الذكرية بتخصيب البيض وهو في الماء بعد التلقيح تأخذ البيضة في النمو وتطرأ زيادة على حجمها كما ينمو لها غطاء حماية يشبه مادة الجيلاتين. تتزاوج الضفادع في الفترة ما بين نهاية الخريف والربيع، وهي الفترة التي تكون حرارة المياه منخفضة نسبيا بمتوسط4-10 درجة حرارة مئوية ،وهي المناسبة لنمو وتطور الشراغف ،إذ أن الأكسجين يكون تركيزه أكثر في المياه الباردة ويكون الطعام متوفرا في هذه الفترة.

العناية بالصغار

من المعروف عن عناية الضفادع بنسلها قليل ومع ذلك يقدر بأن 20% من البرمائيات تعتني بصغارها بطريقة أو بأخرى وهناك أنماط كثيرة من صور السلوكيات الأبوية مثلا بعض الأنواع كضفدع السهم السام تضع بيوضها على أرضية الغابة وتقوم بحمايتها من خطر المفترسين وتحرص على بقاء بيوضها رطبة. بعض الضفادع تبول على البيض لتحميها من الجفاف وبعد أن يفقس البيض (في بعض الأنواع) تحمل الأنثى الصغار على ظهرها وتذهب بهم إلى أيكة ماء حيث يقوم الوالدين بالعناية بها معا حيث يضعا بيض غير مخصب في الأيكة المائية لكي تتغذى منها الشراغف حتى تنمو ويتم تحولها.

 تحمل إناث أنواع أخرى من الضفادع البيض والشراغف على أرجلها الخلفية أو على ظهورها بينما يقوم بعضها الآخر بحماية الصغار بوضعها داخل جسمها فضفدع الجيب الأسترالي يضع صغاره في جيب على جانب جسمه حتى تكبر ويتم تحولها وهنالك ضفدع أسترالية تفعل ما هو أعجب ومن المحتمل

أن تكون قد انقرضت تسمى ضفدع الحضانة المعوية إذ تبتلع الشراغف التي تواصل نموها داخل

8

المعدة ولكن ذلك لم يكن ليحدث لو لم تعطل الأم فعالية الإفراز الحامضي المعوي وإحباط الحركة الدودية للجهاز الهضمي.أيضا تقوم بعض الأنواع من الضفادع باستخدام ضفادع أخرى كأم بديلة لمراقبة البيض والمسكن.     

أماكن الانتشار وحماية الضفادع

تستوطن الضفادع في معظم أنحاء العالم تقريبا، باستثناء المناطق القطبية وعدد من جزر المحيطات وأكثر تنوع لتجمهرات وعشائر الضفادع موجود في المناطق الاستوائية من العالم حيث المصادر المائية كثيرة ومتوفرة ،وسهلة الوصول، وبعض الضفادع تقطن في المناطق اليابسة من العالم حيث الوصول لمصادر الماء، ليس بالأمر السهل وللبقاء وحفظ النوع يتم الاعتماد على بيئات محددة.الضفدع الأسترالي من جنس cyclorana والضفدع الأمريكي من جنسptemohyla تدفن نفسها تحت أرض مياها غير قابلة للتسرب ،وتدخل في حالة بيات شتوي لا تخرج منها إلا حين هطول الأمطار فتجد لها مستنقع مؤقت للتكاثر حيث يكون تطور البيض والشراغف سريع جدا مقارنة ببقية الضفادع لذلك تكتمل عملية التكاثر قبل جفاف المستنقع. بعض أنواع الضفادع تكيفت للعيش في المناطق الباردة ومثال على ذلك ضفدع الخشب الذي تمتد أماكن انتشاره وصولا إلى شمال الدائرة القطبية حيث يقوم بدفن نفسه أثناء البرودة الشديدة وتتجمد معظم أجزاء جسمه.

تجمهرات الضفادع بدأت في التراجع بشكل محزن منذ عام 1950 ويعتقد أن أكثر من ثلث أنواع الضفادع مهددة بخطر الانقراض والاختفاء من العالم وأكثر من 120 نوع يظن العلماء أنها اختفت منذ العام 1980 من بين هذه الأنواع العلجوم الذهبي من كوستاريكا.

 وضفدع التكاثر المعوي الأسترالية الملوثات والتغيرات المناخية وتكاثر منافسي الضفادع من الحيوانات الأخرى وظهور مرض (chytridiomycosis) الذي يفتك بالبرمائيات كلها عوامل أدت لتراجع تجمهرات الضفادع بشكل ملحوظ. يعتقد علماء البيئة أن البرمائيات بما فيها الضفادع هي مقياس ممتاز لسلامة النظام البيئي الخارجي بسبب موقعها المتوسط من سلسلة الطعام.

9

جلدها النفاذ وحياتها الثنائية في الماء واليابسة يظهر أن مرحلة البيض والشرغوف هي أكثر ما يعاني  من التراجع. والانحسار بينما تلك التي تتطور بشكل مباشر تكون أكثر مقاومة للعوامل البيئية وفي دراسة كندية أجريت عام 2006 أظهرت أن أكثر ما يهدد الضفادع هي حركة المرور بالقرب من مواطنها. وفي بعض حالات برامج تنمية واكثارالضفادع في الأسر كان أمر ممتاز لأنه خفف الضغط عن تجمهرات الضفادع التي تعاني من التناقص في مايو 2007 تقرر اعتماد نوع معين من البكتيريا الدقيقة قد يحمي البرمائيات من مرضchytridiomycosis رواد علم الحيوان والأحواض المائية حول العالم أعلنوا عن عام 2008 عام حماية الضفادع للفت الانتباه إلى المشاكل والمخاطر التي تواجه الضفادع في بيئاتها.

استخدامات الضفادع في الزراعة والأبحاث

تستخدم الضفادع على نطاق تجاري لأغراض متعددة فهي تستخدم كمصدر غذائي وأرجلها تعتبر مقبلات شهية في بلدان مثل فرنسا والصين وشمال اليونان والفلبين وبعض ولايات الجنوب الأمريكي كذلك يتم استخدامها في إجراء دروس عن العمليات الجراحية في المعاهد والجامعات وصفوف التشريح ولهذا الغرض يتم حقنها بمادة تبرز وتضخم أعضاءها الحيوية ومع ذلك في السنوات الأخيرة تقلصت هذه الدروس إلى حد بعيد سيما بعد الإعلان عن الأخطار التي باتت تتهدد الضفادع في مواطنها.

في الحقل العلمي كان للضفادع استخدامات مهمة خلال التاريخ العلمي ففي القرن الثامن عشر اكتشف العالم البيولوجي لويجي جالفاني الصلة بين الكهرباء والجهاز العصبي من خلال دراسة للضفادع وضفدع المخلب الأمريكي الأول الذي استخدم على نطاق واسع في المعامل وبفضلة أجري بحث على هرمون HCG الموجود في بول الحوامل وتم حقنه في أنثى ضفدع تدعى X. laevis مما أدى لتسريع الإباضة لديها.وفي عام 1952 استنسخ روبرت بريجز وتوماس كنج ضفدع بواسطة تقنيةSCNT‏ (Somatic cell nuclear transfer)وهي نفس التقنية التي استخدمت فيما بعد لاستنساخ النعجة دولي وكانت تجربتهم تعتبر الأولى التي حازت نجاح. إضافة لاستخدام الضفادع في أبحاث الاستنساخ وفي فروع أخرى من علم الأجنة ،استخدم العلجوم الأخضر في الماضي في أبحاث فحص الحمل لدى النساء وقد نجح الباحثين في فحص تأثير السائل المنوي لذكر العلجوم على بول المرأة واتضح أن الخلايا المنوية إذا سبحت في اتجاه البول فهو علامة على أن المرأة حامل.

10

ومنذ ذلك الحين أخذت طرق فحص الحمل في التطور حتى أصبحت هذه الطريقة من الطرق القديمة التي لم تعد مستخدمة. بدأ البيولوجيين في استخدام ضفدع xenopus كعينة اختبار احيائية لأنه من السهل تربيتها في الأسر ومن السهل التأثير على أجنتها لكن الملاحظ انه في الفترة الأخيرة بدأ الباحثين، في التخلي عن ضفدع x.laevis الذي تبلغ فترة تكاثره من عام حتى عامين واستبدلوه بضفدع x.rtopicalis نظر الآن فترة تكاثره تبلغ خمسة أشهر وهو ما سوف يساعد في تقدم أبحاث حل الشفرة الجينية لهذا الضفدع حتى عام 2015.ومن الفوائد الأخرى المرجوة من الضفادع أنهم وجدوا في الببتيد الذي يفرزه ضفدع الشجر الأسترالي الأبيض مادة تدمر فيروس الإيدز بدون الإضرار بخلايا T (نوع من خلايا الدم البيضاء).

مزارع الضفادع

تعيش الضفادع في أحواض بيئية طبيعية ولا تحتاج إلى كمية كبيرة من الماء كما في الأسماك لكن الماء ضروري في المرحلة الأولى من عمرها (مرحلة الشرغوف) نظراً لعملية التنفس التي تتم كما في الأسماك من خلال الخياشيم تعتبر أيضاً المياه ضرورية جداً لترطيب جلد الضفدع ولعملية التفريخ حيث تقوم بقذف كيس من البيض ملتصقة مع بعضها في المياه خلال فترة تتراوح أربع ساعات وتبيض الأنثى حوالي 30 - 35 ألف بيضة في السنة وتقوم ضفادع رانا سكولانتا بالتكاثر أربع مرات خلال العام حسب درجة الحرارة ودرجة الحرارة المثلى هي 60-80 درجة فهرنهايت ويحتاج الضفدع للتحول من مرحلة البيضة إلى ضفدع كامل حوالي 6-8 أسابيع. وانتشرت في الآونة الأخيرة داخل مصر مزارع لتربية الضفادع بغرض تصدريها إلى الدول الأوربية

ولا تحتاج هذه المزارع لرأس مال كبير كما أن ربحها مضمون حيث إن أرقى وأشهر المطاعم الفرنسية والأوروبية تعتمد في وجباتها الرئيسية التي تقدم للزبائن هناك على شوربة الضفادع المستوردة على إنتاج المزارع المصرية. وتتواجد المزارع بكثرة في الإسكندرية والبحيرة وأسيوط والمنوفية والفيوم. وتتغذى الضفادع على الحشرات المائية وديدان الأرض والطحالب والحشائش ولذلك فتربيتها غير مكلفة. ويقول كبير الطباخين في أحد فنادق القاهرة إن الضفدع الأخضر يلقى إقبالا كبيرا من قبل المطاعم المصرية والفنادق الشهيرة لا سيما في مواسم الأعياد ورأس السنة.

 

 

11

وأشار إلى أنه يتم التعاقد على توريدات أسبوعية ونشترى الكيلو بسعر 80 جنيها ويزيد السعر إلى 150 جنيها للكيلو في موسمي رأس السنة والكريسماس وتتضاعف الكميات التي نطلبها حسب إقبال السائحين على هذه الفنادق وقال إن المطاعم الأوروبية في فرنسا وسويسرا وإيطاليا فتقدم شوربة ضفادع عبارة عن الأرجل الخلفية لها بسعر يتراوح ما بين 20 يورو إلى 100 يورو وفى الأعياد تتضاعف هذه الأسعار. ومن أكثر أنواع الضفادع التي يعشقها الأوروبيون نوع يعرف باسم "رنا ريدو نيدا "ولذلك هناك اهتمام بتحسين الإنتاج من خلال تطوير المزارع. وأشار أحد أصحاب مزارع تربية الضفادع إلى أن إنتاج الضفادع في تزايد مستمر حيث يزيد على 16 طنا في السنة وسعر الطن في فصل الصيف يصل إلى 18 ألف جنيه وفى الشتاء يرتفع إلى 25 ألف جنيه. وقال إن طريقة تصدير الضفادع تختلف حسب البلد المصدر إليها فإسبانيا تستورد السيقان الخلفية فقط للضفادع وفرنسا تفضل السيقان الخلفية وجزءا من السلسلة وهناك دول لأوروبية تفضلها حية وتتم التعبئة تحت إشراف بيطري كامل لضمان الجودة وتوضع في عبوات بمواصفات خاصة لتصديرها.  

الله الموفق

 

المصدر: aboshosha

التحميلات المرفقة

ساحة النقاش

Kshawky

احتاج الي بعض المعلومات عن كيفيه بدء المشروع ( الزريعه , العلف و التغذيه , التسويق .... الخ ) ارجو الأتصال علي khaled_k_shawky@hotmail.com

عدد زيارات الموقع

16,029