
المؤتمر الاقتصادي حقق اهدافه ولابد من الاستفادة من نجاحاته في صالح المواطن المصري...وتقدم اي دولة يعتمد علي الاقتصاد الاجنبي"
كتبت هند العربي
نظمت الجمعية المصرية للتنمية الشاملة مائدة مستديرة لهذا المؤتمر إستكمالا لمسيرتها الهادفة نحو تمكين المرأة والشباب،الذي بدأته منذ أكثر من ثلاث سنوات بالتعاون مع هيئة باتيك الفرنسية ، وشراكة بعض الدول العربية منها تونس المغرب مصر ،وذلك من خلال مشروع سوا لتفعيل قدرات المرأة اقتصاديا واجتماعيا،و لترسيخ مبدأ التعامل بمعيار الكفاءة و ليس النوع الإجتماعي .
إستهل المستشار حسن بهجت رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية كلمته بالتعبير عن سعادته بمؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي ووصفه بأنه أمل و تحدي في نفس الوقت ،مطالبا المجتمع المدني بإن يقوم بعقد مثل هذه الندوات التي تساعد كثيرا في تثقيف الشباب و تغيير المفاهيم المغلوطة لديهم .
"ضرورة الاستفادة من النجاحات التي حققها المؤتمر الاقتصادي في صالح المصري"
بينما أكد مجدي سيدهم خبير التنمية، والمدير التنفيذي للجمعية المصرية على ضرورة الإهتمام بالإنسان المصري والإستثمار فيه بشكل جيد، حتي يتخرج ويجد فرصة عمل مناسبة وذلك من خلال ربط التعليم بسوق العمل ،وتساءل لماذا نحاول حل مشكلة الفقر داخل مصر؟؟؟ وهي بلد الخير المليئة بالثروات الطبيعية، والزراعية والمناخ الجيد الذي يمكنا من القيام بالعديد من الأنشطة الصناعية ، والسياحة. وإستطرد قائلا، كما تمتلك بلادنا قوى بشرية هائلة
الوطن العربي به رأس المال، الثروة الطبيعية ،العلماء، ولكنه يعاني من الوهن الاقتصادي،مما يجعله واقعا تحت سيطرة الجهات الأجنبية!!! وطالب بضرورة الإستفادة من النجاحات التي حققها مؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي لصالح المواطن المصري الذي يبحث عن فرصة عمل جيدة حتى لايضطر الشباب إلى الهجرة و هو غير مسلح بالعلم فيكون فريسة الأفكار الخاطئة .
و أضاف سيدهم لايجب إنتظار حلول المشاكل من الحكومة دائما، بدون مد يد العون لها من قبل المجتمع المدني ، لذا تحاول الجمعية من خلال مشروع (سوا) أن تحل جزء بسيط من مشكلة البطالة عن طريق تقديم تدريبات حرفية للشباب والسيدات تمكنهم من الإلتحاق بسوق العمل ، وتكون الجمعية حلقة الوصل ما بين الباحث عن عمل و صاحب العمل ،مستندين في ذلك على منهج العلم و القانون لأن شرط التقدم مرتبط بالعلم و القانون يرسم العدالة بين الطرفيين .
"العادات والتقاليد...من اكبر معوقات وجود المرأة في سوق العمل"
تناولت هالة عبد القادر، المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية الأسرة الحديث عن معوقات وجود المرأة في سوق العمل، معتبرة أن البطالة ناتجة عن إنفصال التعليم عن سوق العمل، و إقتناع الشباب بأن سوق العمل في الخارج يضمن له حقوقه كاملة كما يضمنها لصاحب العمل، وفكرة حقوق العامل غير موجودة لدى أصحاب الأعمال هنا في مصر ، نحن شعب يحب الإستقرار، وبعض الشركات تجبر العامل علي التوقيع على إستمارة 6 لضمان طرده في أي وقت هي من أكبر المشاكل ، مشكلة أخري تتمثل في العادات والتقاليد التي لاتثق في النساء، المجتمع لا يتقبلها لتدير مالها ،أو تكون صاحبة منصب اوعمل ،و تساءلت هل الإرادة السياسية المتمثلة في (اللوائح و القوانيين ) تتجه لدعم تواجد المرأة ؟؟؟؟.
"المؤتمر الاقتصادي حقق هدفه..وتقدم اي دولة يعتمد علي الاقتصاد الاجنبي"
تحدث د. ايهاب الدسوقي أستاذ الأقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية حول مزايا الإستثمار الأجنبي بالنسبة لمصر ، مناخ الاستثمار، توفير فرص عمل،و ماذا أرادت مصر من عقد المؤتمر الإقتصادي، أن تعطي صورة جيدة عن الاقتصاد المصري، وجذب استثمارات أجنبية ومحلية، مؤكدا أنه حقق هدفه لان الحضور أكد ثقة الدول بالاقتصاد المصري، خاصة وأن ضمن الحضور منظمات دولية مسئولة عن الاقتصاد العالمي، خاصة أن الكلام عن الاقتصاد ليس إنشائي أوعاطفي، ولكنه واقعي، والمستثمر ينظر دائما للمستقبل.
وأضاف الدسوقي الاستثمار سيوفر إنتاج جديد أوخدمة جديدة ،الاستثمارات ستجذب استثمارات أخرى ، الاستثمارات العقارية تشغل معها 110 صناعة، بناء عقارات يحتاج حديد، أسمنت، وزجاج و غيرهم من المنتجات ،كلما نشط سوق العقارات نشطت تباعا العديد من الأنشطة الأخري .و هو ما يزيد من معدل النمو الاقتصادي خاصة أنها صناعات ثقيلة ، العبرة بتحسن الناتج القومي، والنمو الاقتصادي الذي نتمناه هو المرتبط بتحسن حالة المواطن .
كما أثار الدسوقي مشكلة الفجوة بين التعليم والتدريب، وأكد أن إنشاء وزارة للتعليم الفني خطوة جيدة ، لكن يجب أن يكون التدريب جدي، لأنه في مصر مظهري، عكس الشركات الأجنبية تعمل تدريب جدي، بنهايته يعقد إمتحان للمتدربين و هو ما يفعله المعهد المصرفي بمصر، الشركات الناجحة المشهورة في مصر لن تجد بها واسطة وخسارة أغلب شركات قطاع الأعمال ترجع لتعين الأقارب وليس الكفاءات ، وشركات الأوراق المالية تعاني من عدم وجود كوادر مدربة للعمل بها ، فلابد من التدريب الجادي.
و قال الاستثمار الاجنبي ، لا يوجد دولة من دول العالم لم تعتمد في تقدمها و تحسن مستواها إلا و إعتمدت على الاقتصاد الاجنبي ، ،وفي مصر يقدر ب 2 مليار دولار، الإستثمار الأجنبي يشجع المحلي ولا يمنعه ،المدخرات في الدول النامية و منها مصر قليلة و تحتاج معونات، اي شركة اجنبية تعتمد على العمالة الاجنبية و قد يكون 3 او4 مديرين هو ينقل لك خبرة في الادارة الجودة .اقتصاديا لايمكن عمل استثمارات تجعل معدل النو يزيد بدون الاستثمارات الاجنبية .
"الاحتكار... ابشع مايضر المستهلك"
كما حذر الدسوقي من الإحتكارو قال أنه أبشع ما يضر المستهلك، ولا شي يؤدي إلى إنخفاض الأسعار وتحسين الجودة إلا بالمنافسة ، و أضاف المستثمر يريد مناخ استثماري أمن به استقرارا وقضاء سريع في المعاملات التجارية، وديمقراطية من النواحي السياسية ، أما من النواحي الاجتماعية فيريد التعليم الجيد ،كلما كان بالدولة تعليم قوي يعني توفير شباب له مهارات تعمل لدى المستثمر ،وبالتالي كلما كان التعليم ضعيف يجني على مستقبل الدولة.
و أشار إلى خطورة تصدير المواد الخام بصورتها الأولية لأنه يضعف الاقتصاد ، و قال أن تصنيهعا يشجع التصدير و هو في غاية الأهمية للاقتصاد المصري لانه يدخل عملة اجنبية و يشجع الإنتاج بمستوى أكبر و بالتالي تشغيل عمالة أكثر، وهذاجزء من قوة الدولة اقتصاديا ، من أحد مشاكل مصر حجم واردتنا 65 مليار أكبر من حجم صادرتنا المقدر ب30 مليار .
حذر أيضا من أكبر مشكلتين تواجه المستثمر في مصر، وهما إجراءات إنشاء المشروعات(الموافقات )،وتخصيص الأراضي الخاصة بالمشروع، وأضاف خلال المائدة المستديرة التي نظمتها المصرية للتنمية أمس الأول تحت عنوان (المؤتمر الإقتصادي أمل أم تحدي) أن في دولة مثل دبي يمكن للمستثمر إنهاء إجراءات إنشاء مصنع أو الشركة في 24ساعة فقط، وفي مصر الأمر يتطلب موافقة 78 جهة على المشروع، وقانون الإستثمار الجديد جعل ما يسمي بالشباك الواحد بحيث يتولى مندوب وزارة الاستثمار مسئولية الحصول علي الموافقات من ال78 جهة لصالح المستثمر،عكس الماضي كان المستثمر يقوم بهذا الإجراء بنفسه ،ورغم فكرة الشباك الواحد إلا ان مشكلة الوقت لم تحل و الموافقات مازالت تتطلب وقت كبير ،ونفس الشئ بالنسبة لتخصيص الاراضي للمشروع ،وأضاف الدسوقي الحل هو الغاء هذه الجهات و الإكتفاء ب 5 جهات فقط. وإختتم بنصيحة للشباب التفكير في الوظائف ذات الدخول المتغيرة والابتعاد عن الدخول الثابتة
"انشاء شبكة محتمعية من السيدات لتمكين المرأة "
جدير بالذكر أن مشروع (سوا ) الذي جاءت المائدة في إطاره يهدف إلى رفع الوعي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمساواة ،من خلال الندوات و لقاءات التوعية،كما يعمل على إتاحة فرص عمل وأنشطة مدرة للدخل للسيدات والشباب من خلال تدريبات حرفية على أيدي مدربين محترفين في مجالات الكوافير – تصنيع المنظفات والعطور – صيانة الموبيل ،للوصول بالمتدربات والمتدربين لمستوى عالى من الكفاءة الحرفية تمكنهم من الإلتحاق بسوق العمل ، وتيسير لهن قروض صغيرة لبدء مشروعات تدرعليهن دخلا يوفر لهن الحياة الكريمة مع توفير التدريبات اللازمة لإنجاح المشروع مثال دراسة الجدوي وإدارة المشروعات ، ومساعدتهن في البحث عن وظيفة من خلال تنظيم لقاءات مع بعض الشركات والقطاع الحكومي لتحقيق نفس الغرض،كما يدعم المشروع تعريف السيدات و الشباب على وسائل البحث عن وظيفة وتنمية المهارات الوظيفية لديهن .
كما نجح المشروع في إنشاء شبكة مجتمعية من السيدات تأكيدا لما قامت به الجمعية من مجهودات لتمكين المرأة خلال السنوات السابقة ،و التي تأتي كثمرة لما تم زرعة من قبل من خلال خلق كوادر و قائدات من المجتمع المحلي لإستكمال المسيرة و إعدادهم للعمل على رصد و تلبية احتياجات مجتماعاتهم الصغيرة في ضوء الإمكانيات المتاحة، والربط ما بين إحتياجتهم وإحتياجات السوق .


ساحة النقاش