
كتبت هند العربى وحسني الجندي
اكد المهندس رفعت عمر المستشار البيئى للجمعية المصرية للتنمية والدفاع عن حقوق الانسان وعضو لجنة التحكيم الدولية بان التقرير الصادر من وزارة الدولة لشئون البيئة يؤكد بانة يتم انفاق 165 مليون جنية سنويا على عمليات جمع وتشوين القمامة ونقلها وتدويرها بمعنى ازالة التراكمات وتحسين كفاءة الجمع وانشاء محطات متنقلة وثابتة للنقل الوسيط وانشاء مراكز لاعادة التدوير وتطوير مقالب الحكومة وانشاء مدافن صحية علاوة على انفاق مبالغ اخرى فى حالة وجود تراكمات حين المواسم والاعياد والاحتفالات.
وقد جاء تقرير وزارة البيئة ليؤكد بان اغلبية ماخذ المياة فى محافظة الغربية تقع على قرب من تشوينات القمامة والزبالة او بالقرب من محطات الرفع لمياة الصرف الصحى ويؤكد رفعت عمر بان الدولة تهدر ملايين الجنيهات وترفض الحلول والمقترحات الجادة للسيطرة على تلك الازمة الخطيرة التى عجز كل المسئولين بالدولة عن حلها بالاضافة الى استهلاك موارد الدولة وتسخيرها لجمع القمامة ونقلها ضف على ذلك فقد شارك كل المسئولين بمحافظة الغربية فى تدمير مصنع تدوير دفرة ومصنع تدوير المحلة الكبرى ومصنع تدوير نشيل وكل المصانع التى تم اقامتها فى محافظة الغربية تم تدميرها بالكامل والاستيلاء على المعدات والالات وسرقتها وبيعها خردة وتاجير اراضى المصانع كما حدث فى مصنع نشيل بقطور الا ان الوضع فى مصنع المحلة اختلف كثيرا بعد تبديد معدات والات تصل قيمتها الى 25 مليون جنية تم اهدارهم بالكامل ضف على ذلك فقد استخدمت ارض المصنع لاقامة سوق للمواشى عليها فى واقعة تتسم بالفوضى والاسفاف والابتذال فهناك عشرات العروض لاقامة اسواق للمواشى تم رفضها بدون مبررات تذكر وتم بناء سوق على ارض مصنع المحلة الكبرى بالمخالفة لكل الاشتراطات القانونية والبيئية والصحية ويقول رفعت عمر بان استكمال تلك الحلقة من اهدار المال العام للدولة تمثل فى تبديد مصنع التدوير بمنطقة السادات علما بان مصنع تدوير السادات تكلف انشاؤة 30 مليون جنية معدات والات واجهزة وخطوط تدوير على مساحة تبلغ 20 فدان مقسمة الى 13 فدان ساحة خلفية و7 افدنة بلاطات وساحة للمصنع تكلفت 8 مليون جنية وتم انشاء هذا المصنع بمعرفة الهيئة الهندسية والمصانع الحربية بالتعاون مع وزارة البيئة وقد استكملت الاعمال بالمصنع فى عام 2006 الا ان كل المحاولات التى بذلت لتشغيل هذا المصنع العملاق قد باءت بالفشل الزريع بسبب ترك الالات والمعدات فى الهواء الطلق وفى العراء مما ادى لتلف اغلبية اجزاء المصنع وتاكلت بفعل العوامل الجوية وما تبقى من هذا المصنع قام محافظ الغربية السابق باصدار قرار بنقل تلك المعدات لاستخد امها فى مصنع دفرة وتشغيلة الا ان كل الالات والمعدات رفضت ان تعمل بسبب عدم وجود المستندات والاوراق التى تشرح كيفية تشغيل المصنع واجراء الصيانة الدورية لة بالاضافة الى تقطيع اجزاء ومعدات المصنع لنقلها مما ادى لتدميرها بالكامل وهكذا اهدر اكثر من 30 مليون جنية بسبب الاهمال وبسبب القرارات الغير مسئولة ولم يتم اجراء اى تحقيق لمعرفة اسباب وملابسات عدم تشغيل هذا المصنع بالاضافة الى انة لم يتم بحث المبررات التى ادت الى قيام محافظ الغربية السابق باصدار قرار لنقل مصنع تدوير السادات وهو يعلم تماما انة متعطل وغير صالح للعمل ولم يستعين بالخبراء والفنين المتخصصين لاصلاح خطوط التدوير واعادة تشغيلها علما بان هذا المصنع كان مخصص لتدوير حوالى 500 طن يوميا من مدينة المحلة الكبرى فقط الا انة ومع عدم الاخذ بالوثيقة التى تم تقديمها من مسئول البيئة بالجمعية المصرية للتنمية والدفاع عن حقوق الانسان والتى تضمنت عدد 18 توصية للحفاظ على الالات والمعدات والاجهزة لسلامتها ولم يعمل بها وفى سياق تطور ازمة القمامة بالغربية وكل مراكزها تم عرض مصنع تدوير القمامة بمدينة السادات فى مزاد علنى للتشغيل وقد رست العملية على احدى الشركات بمبلغ 180 الف جنية سنويا كايجار للموقع على ان تقوم الشركة بتدوير 48 طن يوميا ولكن الشركة فشلت فى تشغيل المصنع الغير صالح للعمل والذى ترك فى العراء ولعوامل التعرية التى دمرت اغلبيية خطوط التدوير وتاكلت المعدات والالات بسبب الاهمال الجسيم وعدم اظهار الجهة المالكة للمصنع والمتمثلة فى محافظة الغربية ومجلس مدينة المحلة الكبرى للمستندات الخاصة بالمصنع وتقرير كلية الهندسة بطنطا الذى اثبت وجود عيوب فنية جسيمة وجوهرية بخطوط التشغيل مما كان يتطلب من الشركة المنفذة للمصنع ان تتلافى تلك العيوب قبل عملية التشغيل علاوة على قيام مسئول المخاذن باخفاء الكتيبات والتوصيات التى اوصت بها الجهة المصممة للمصنع لتسليمها للشركة صاحبة حق الانتفاع بالتشغيل لاصلاح وصيانة المعدات والاجهزة ويعتبر مدير المخاذن المسئول الاول والاخير عن اخفاء تلك المستندات والاوراق اللازمة للتشغيل ولاعمال الصيانة والاصلاح وقد استدعى ذلك محافظ الغربية السابق الى ان يحاول استخدام هذا المصنع باى صورة ولكنة فشل فشلا زريعا واهدر حوالى 30 مليون جنية من المال العام على الدولة بدون اتخاذ اى اجراء قانونى لفتح باب التحقيق ومعرفة الاسباب والمبررات والمسئولين عن اهدار المال العام للدولة وفى سياق تطور الازمة واستفحالها وفشل كل الاجهزة الموجودة بالدولة فى السيطرة على ازمة القمامة والزبالة قال المهندس رفعت عمر بان الحلول بسيطة وتحتاج الى الية للتنفيذ فقط ويمكن تلخيصها فى انشاء محطات وسيطة للنقل بالاضافة الى الاعتماد على فكرة من الباب الى الباب والفصل فى المنبع يمكن بذلك السيطرة الحقيقية على تلك الازمة المفتعلة والتى تحتاج لارادة فقط علما بان تنفيذ عملية جمع القمامة من الباب الى الباب تستدعى تقسيم المنازل الى وحدات ويخصص لكل عامل 200 وحدة علما بان اجمالى عدد العمال فى جهاز النظافة بالمحلة الكبرى يصل الى 975 عامل واجمال الوحدات السكنية يصل الى 200 الف وحدة اى بمعدل 200 وحدة للعامل يوميا علما بان حى اول بة 95 الف وحدة وحى ثانى بة 100 الف وحدة سكنية وبذلك يتم السيطرة على عملية الجمع والتشوين والتحميل مع ضرورة تفعيل سياسة الثواب والعقاب مع التنبية على اصحاب الوحدات بفصل المخلفات الصلبة على حدة فى اكياس وتسجيل نقاط لاصحاب اكياس المخلفات الصلبة تستبدل بعائد نقدى على بطاقة التموين الذكية او عائد سلعى علما بان تلك المنظومة تم تنفيذها فى بور سعيد ولاقت نجاحا منقطع النظير وبذلك يمكن تخفيض قيمة انشاء محطة تدوير القمامة من 30 مليون جنية لتصل الى 10 مليون جنية فقط يمكن بهم انشاء اى محطة فورا طالما يتم فصل المخلفات الصلبة على حدة بالاضافة الى ذلك فان محطات التدوير لن تتعطل اطلاقا لانها تعمل فى فرم وتدوير القمامة العضوية الخالية من المخلفات الصلبة وعلى المسئولين ان ينظروا الى تلك المقترحات فورا لحل هذة الازمة حيث ان محافظة الغربية تحتاج يوميا الى حوالى 80 الف جنية لنقل 2000 طن من القمامة الى مدفن السادات الصحى


ساحة النقاش