
تحقيق هند العربي
وفي اطار مشكلة كبيرة غير معلومة للجميع تطرقنا لها في ملف الصحة وهو حال الاطباء في مصر الذي يشبهه حال ومعاناة اي مواطن عادي فلا يختلف عن المريض في معاناته لحياة كريمة .ملائكة الرحمة عليهم ضغوط وتكاليف وهموم تخرجهم عن المألوف وتغير من طبيعتهم احيانا رغما عن أنفهم ولا احد ينظر اليهم .الكل يتحمل عليهم جاهلين حقيقة اوضاعهم. مهدورا حقوقهم شأنهم شأن اصغر مواطن رغم علو شأنهم وشهاداتهم وصعوبة دراستهم الامر الذي يجعلهم يحلمون بمشوار الهجرة للخارج حالمين بعقود ومستقبل افضل طالما لايوجد في بلادهم من يقدرهم او يسمعهم. "أنقذوا مصير الطبيب الخريج "
"مشكلة الاطباء ...تبدأ من المنظومة التعليمية"
اكد د.محمود يحيي طبيب المسالك البولية بمستشفي سيد جلال ان مشكلة الاطباء في مصر تكمن في التعليم منذ البداية فمنذ دخولنا الكلية بعد مجموع 98% في الثانوية العامة ومن السنة الاولي ونحن نقابل العديد من الضغوطات والمشاكل فالدراسة في كلية الطب بالاتينية والانجليزية وبناءا عليه كان لابد ان نواكب الواقع وعليه نأخذ دورات تدريبية بتكلفات عالية علاوة علي ان لايوجد من يساعدنا وجميعنا من خارج القاهرة "مغتربين" ولكن الطب لن يتوقف علي الدراسة فقط ولابد من تقدير جامعي علاوة علي الطريقة التي تتبع في الدراسة وهي "التلقين" الصورة التي تجعل الطبيب لايجيد التعامل مع الحالة وتشخيص المريض وخلافه.
"240 جنيه مرتب خريجي الطب في مصر
واضاف وقد اجتهدنا وضغطنا علي انفسنا لنتخرج من الكلية ونحن في مقتطف 25 سنة لنبدأ أول مسيرة العمل ليقابلنا امرا اكبر فجاعة مما سبق وهو اننا نتقاضي مرتب 240 جنيه المبلغ الذي لايكفي حتي تكلفة تنقلات من وإلي المستشفي علي انك تحت مسمي " طبيب امتياز " الامر الذي كنا لانتحسبه بهذه الصورة وبعدها علمنا اننا كنا علي خطأ ولايوجد ماهو نهروف بكادر الأطباء وان الطبيب في مصر ماهو الا موظف بل واقل من معاملة الموظف ايضا .واستكمل د.محمود الحوار الي ان بعدها استلمنا في الصحة واصبح مرتبنا 930 جنيه كنت في سن 26 سنة الي ان وصل راتبي الان 1450 جنيه وانا نائب اي مايعادل معيد في الجامعة في مقابل ان عدد ساعات العمل حاليا حوالي 22نبطشية في الشهر مايعادل 18ساعة في 24 ساعة يوميا علاوة علي ان النبطشية تقدر ب40جنيه في ال24ساعة بمعدل 370جنيه في الشهر بما يفسر اننا لا نتعدي راتب ال2000حنيه شهريا اضافة الي النبطشية وساعات العمل المتواصل علاوة علي انني اعتبر من المغتربين واقيم في المستشفي اي لااتحرك منها ابدا. غير انني اتعرض لفحص حاللت عدة بالعيادات الخارجية تتراوح من 50:80 حالة يوميا وبعدها اعود للاشراف علي القسم والحالات داخل المستشفي. وتسأل هل راتب 1450 يكفي لمتطلبات شاب والاكثر من ذلك عندما اصبح مسئول عن اسرة وزوجة واطفال ماهو العمل فانا الان اقوم بادخار حوالي ثلثين المبلغ حتي احاول ان اتوأم مع الوضع و يكفي الراتب الي اخر الشهر مع انني اجد صعوبة في ذلك وانا طبيب ومن النفترض اني خريج اكبر كلية ودرجة علمية في مصر وانفق علينا اموال عديدة من الاهل ومن النفترض من الخمومة في الدراسة في حين ان خريج التجارة والذي يعمل في شركة ما قد يتقاضي مبلغ لاكثر من 3000جنيه شهريا فأين هنا عدالة التوزيع علي ال غم من ان مطالبة العديد بتطبيق الحد الادني والاقصي انا كنت من معارضي هذا القرار فالطبيب هو من يكون في الحد الادني .
"المعذبون في الارض"
واكد د.محمود ان للاسف الجميع لايعلم حال الطبيب بوحه خاص في مصر وان الاعلام والميديا لايلقي الضوء علي مشاكلنا او مانعانيه غير القاء اللوم فقط علي اخطاء البعض منا وهم قلة ناسين مانتعرض له من ضغوط.فالكل ينظر الي الطبيب من منظور واحد وهو الطبيب الذي لديه عيادة وشقة وسيارة الطبيب الذي يذهب اليه المريض ليدفع فيزا كشف فوق مبلغ ال200 جنيه وبالعيادة اكثر من 20 حالة ولا احد ينظر الي الاطباء الخرجين في مصر علي العلم انني لكي اصل الي هذا الوصع وتلك الامكانيات والحياة الكريمة احتاج 10 سنوات بعض تخرجي حتي اتمكن من فتح عيادة وايجار ومكان وشقة وما الي ذلك .فالاطباء الشباب في مصر اوصفهم بكلمة "المعذبون في الأرض".
الطبيب...العمود الفقري لاي مستشفي...
واستعرض د.محمود ان للأسف في بعض الاحيان كل هذا الامر من الممكن ان ينعكس سلبا علي اداء الطبيب تجاه المريض و هم قلة ولكن انا شخصيا كطبيب اقسمت علي قسم وتربيتي واخلاقي وضميري يمنعني من ان اخالف المهنة او حتي ضميري غير اننا خريجين طب ازهري ونؤمن جيدا برسالتنا تجاه المريض والواجب لذلك نحاول ان نفصل حياتنا الشخصية والضغوط التي نتعرض لها والظلم الواقع علينا عن تعاملنا مع المريض ومساعدته وليس معني هناك انه لايوجد من الاطباء مخطئين ولكن قلة لاتتجاوز ال5 او 10% علي العلم اننا نجد المريض يري في الطبيب كل شئ وانه المسئول الاول والاخير في المستشفي عن حياته وصحته وهو مايؤكد لنا اهمية ودور الطبيب فأن وجدت حتي الخدمات والإمكانيات والعلاج والتمريض وما الي اخره في المستشفي وغاب الطبيب هل نستطيع القول ان هناك صرحا طبي من الاساس لعلاج المريض..!! في حين ان الدولة والحكومات لاتقدر الطبيب وترعي حاله وتنظر بعين الاعتبار جيدا للطبيب في مصر. فالطبيب هو "العمود الفقري" لاي مستشفي او عيادة او اي مكان وهو المسئول الاول والاخير عن حياة الملايين ومع ذلك دون تقدير.
"سوء توزيع ...ونوع الخدمات
كما صرح علي صعيد اداء المستشفيات الحكومي والخدمات والإمكانيات التي تقدمها مستشفي سيد جلال علي وجه الخصوص قائلا ان مستشفي سيد جلال تعد بدرجة امتياز مقارنة بالمستشفيات الحكومية علاوة علي انه لا يوجد وجه مقارنة من الاساس فتجد في بعض المستشفيات الحكومية النرضي يتفرشون الارض ولا خدمة ولا اسعافات ولا علاج ولا امكانيات ولا رعاية وما الي ذلك عكس مستشفي سيد جلال التي بها عمليات عدة مختلفة تقام فيها ابتداءا من عملية تكلف 2 الف جنية الي 100 الف جنيه والمريض حينها لاينفق شيئا واذا اضطر الي شراء بعض الادوية من الخارج لايتعدي مبلغ ال200 جنيها. علاوة علي استقبال حالات عدة ومن الاقاليم لكفاءة المستشفي ونوع الخدمات والامكانيات علي عكس الاقاليم التي تفتقر لوجود مستشفيات بالمرة وهو مايؤكد سوء التوزيع فنجد ان اماكن عدة لا يوجد بها مستشفيات علي خلاف القاهرة ولذلك هناك حالات عديدة يتم تحويلها الي داخل المستشفيات بالقاهرة في حين ان هناك حالات تموت بسبب ذلك لعدم اسعافها في الحال. علاوة علي ان لايوجد كافية في مصر ولكت ليست هذه المشكلة الحقيقية فالمشكلة تكمن في " الخدمة التي تقدمها هذه المستشفيات فنحن كشعب مصري مصابيين بامراض عدة من ضغط لسكر لقلب لسمنة لاضرار تدخين لغيره وبناءا عليه لدينا مشكلة في التوزيع فهناك اماكن وقري لا بها مستشفيات ولا مراكز طبية ولا حتي اسعافات اولية ولابد من يعاد النظر من جديد في المنظومة بالكامل .
"اعادة هيكلة وزارة الصحة من جديد
واكد ان بناءا علي ماسبق ومانتعرض له من ضغوط وعدم تقدير داخل بلادنا او حتي عيش حياة كريمة فجميعنا نسعي ونتمني العمل بالخارج وننتظر فرصة العقود المناسبة طالما بلدنا وحكومتنا لا تقدر مهنة الطبيب "ملاك الرحمة" ناسبن حقوقه البسيطة المشروعة في الحياة وهو العيشة البسيطة الكريمة وعدالة في توزيع الاحور فانظروا الي حجم مجهودنا وتعبنا ومسئوليتنا الكبيرة داخل حقل عملنا وبناءا عليه عيدوا النظر الي الاطباء داخل مصر فنحن العمود الفقري المسئول عن حياة اكثر من 90 مليون .واستعرض د.محمود الحلول التي يراها من وجهة نظره .فيري انه لابد من ان يتم اعادة هيكلة وزارة الثحة في مصر من جديد بداية التعليم والبخث العلمي وطريقة التدريس .ثانيا مراعاة الراتب "العامل المادي" فنحن لانطلب كثيرا نطالب بمرتب لائق محترم لايليق بهيئة و مظهر الطبيب ولكن بكم المجهودات والمتاعب والمعاناة التي يتعرض لها الطبيب ويقوم بها فلابد الاهتمام بميزانية وزارة الصحة والاطباء وان يدعم الاطباء الشباب والخريجين في مصر علي ان يكون هناك تكافؤ بين الراتب والمجهود وساعات العمل وان يكون علي الاقل متوسط الراتب الشهري 3000 جنيها وهو المبلغ المتوسط وليس الكبير امام كم المسئولية والمجهود والتعب المبذول.
"رسالة..الي المسئولين
كما استشهد د.محمود بحملة قائلا انني كنت دائما اقرأ مقولة تلخص كل ذلك وهي ان "اذا اردنا البلد يتصلح حالها...اجعل المسئوليين يتعالجوا في المستشفيات الحكومية" وعليه سيري حال المنظومة ككل من معاناة المواطن والمرضي بعيدا عن السلطة والمحسوبية الي العلاج والامكانيات والخدمات التي تقدمها كل مستشفي الي هيئة التمريض والتدريس الي حال الاطباء والمنظومة الطبية في مصر وطالب اريد ان اقدم رسالة اخيرة الي المسئولين"لانريد اكثر من حقوقنا المشروعة في عيش حياة كريمة فكل مسئول ووزير صحة حاليا كان طبيب مثلنا وشاب ويعلم كل ذلك وما نذكره علي خلاف ان حياته وزمنه وقتها كان اسهل من حياة الاطباء وخربجي الطب حاليا في ظل ارافاع الاسعار والغلاء وتكاليف الحياة الباهظة .انظروا الي المنظومة والاطباء بعين الاعتبار بداية من التعليم للتخرج للمستشفيات للامكانيات والخدمات والمرضي والعلاج الي حال الاطباء في مصر
"الضغوط ...تكاد تغير من طبيعة ملاك الرحمة
وفي نفس السياق اكد د.ابو النور عبده اخصائي مسالك بولية ونائب جامعة بمستشفي سيد جلال ان المشكلة كما ذكرها زميلي د.محمود تبدأ من التعليم والدراسة بالكلية الي التخرج ثم التعيين والعمل الان واضاف ان اسوء شئ ان المنظومة الطبية ككل وما بها من خلل تضطر بعض الطبيب ضعيف النفس الي اتباع سلوكيات وامور تتنافي مع مهنة الطب والرسالة والقسم والرحمة ومنها يخرج من اطار " ملاك الرحمة " لتتغيير شخصيته وتضطره الي ارتكاب اخطاء ومخالفة ضميره الي ان يصل الامر ان يخالف القانون مثال طبيب يعرض عليه حالة بسيطة لاتستدعي لقيام عملية ومن الصغوط عليه ونفسه الضعيفة يبرر له ذلك ان يخالف ضميره ويقوم بعملية كطريقا للكسب المادي .واكد د.نور ليس معني ذلك انه مبرر لاي طبيب مهما كان حجم الضغوط عليه ان يخالف ميثاق وشرف المهنة والضمير ولكن الأمر هنا يخضع لتربيته ونشأته واخلاقه وضميره ولكن للاسف نري بعض النماذج القليلة التي تغيرها الضغوط لتحولها الي شخصا اخر.واضاف اننا عندما كنا في كلية الطب كنا نظن اننا ملائكة الرحمة واننا سنخفف عن الناس والمرضي ألامهم ولكن بالواقع والعمل وجدنا ان الامر بعيد عن كل ذلك وعن المسئولية . وجدنا انك كطبيب مسئول عن حالات ومرضي ورعاية وحياة اشخاص في ظل انك تحت ضغوط ومسئوليات وتكاليف ومتطلبات حياة ولا تكافؤ بين هذا وذاك.
"عدم تكافؤ الراتب مع ساعات العمل"
واستعرض د.ابو النور انا مثلا في الثانوية العامة حصلت علي مجموع 103.10% وكنت وقتها من الاوائل علي مستوي الجمهورية ومن بعدها من ضمن الأوائل علي الدفعة في كلية الطب وبعدها انتهيت من سنوات الدراسة وفي خلال فترة الامتياز والتي تقع تحت مسمي " طبيب امتياز" كان راتبي 240 جنيها لايكفي حتي كروت شحن للموبايل ثم اصبحت طبيب مقيم بالمستشفي الان وراتبي 1400 جنبها مقابل انني اعمل 18ساعة يوميا في يوم عدد ساعاته 24 علاوة علي ان اول فترة يقضيها الكبيب بعد الدراسة وهي فترة الامتياز مدتها 3 سنوات وكأن الدولة حينها تقول لك - احنا حنذلك ومفيش فلوس في مقابل انك تتعلم- بمعني انك تتعلم وتدرب كثيرا وتحري عمليات وتستكشف وتستطلع وتكتسب خبرات وتدرب عملي كثيرا في تخصصك في مقابل انك تصبح طبيب علي درجة عالية من الكفاءة . واكد انه في حين ان هناك فرقا كبير بين المستشفي الحكومي ومستشفي الجامعة فتتعلم في وجود هيئة واساتذة كبار وخبرات ولا اي طبيب يتحصل علي هذه الفرصة وبناءا عليه لا يوجد عائد مادي مقابل هذه الخبرات وانك تتعلم وتصبح طبيب ناجح ذو كفاءة.
"تفاوت المرتبات بين مصر.. وخارجه
وتسأل د.ابو النور ان كل ذلك يمكن ان يقع علي صعيد الطبيب الغير مرتبط والذي لايرابط بمسئوليات ولكن ماذا اذا كان ذلك الطبيب مرتبط باسرة واطفال وزوجة ومتطلبات كل ذلك...!! ولكن للاسف هذا الشأن لا يحتسب داخل المنظومة اطلاقا..واكد ان جميع الاطباء يبحثون عن العمل خارج البلاد وينتظرون فرصة العقود ولعلنا نري الفرق الشائع في تقدير حجم الاطباء بالخارج عنها في مصر فنجد مثلا الطبيب الهريج في مصر والذي يتقاضي 240 جنيه شهريا مقابله الطبيب بالسعودية يتقاضي 9 الاف ريال علاوة علي ان الطبيب المقيم بالمستشفي داهل مصر والذي يتقاضي شهريا راتب 1400 جنيه يقابله الطبيب في السعودية براتب 10 الاف و11 الف ريال بالاضافة الي انه بعدها بسنتين من فترة النيابة يصبح اخصائي في حين ان في بلادنا يكون مدرس مساعد يتقاضي من بين 3 او 4 الاف جنيه .غير انه يصل الانر للطبيب بالخارج الي ان يصل راتبه من 20000ريال الي 25000ريال سعودي .وبناءا عليه يتضح لنا ان الدولة لاتقدر الطبيب المصري بأي شكل من الاشكال ناسين انه مثله مثل اي شاب يبدأ حياته وعمله وعليه توفير متطلباته من اجل عيشة كريمة ومن حقه ان يتزوج وعليه ان يعول اسرة كاملة من زوجة وبيت وأطفال ومتطلبات حياة.
" راتب التمريض يزيد عن راتب الطبيب"
ويري د.ابو النور اخصائي المسالك البولية بان المشكلة في "توزيع الاجور" في حين ان خريج اي كلية اخري كالتجارة من الممكن ان يعمل باحدي الشركات ويصل راتبه الي 3 او 4 الاف جنيه شهريا عكس ما بجري مع الطبيب وعلي خلفية اخري ان مشكلتنا اننا كاطباء لانستطيع ان نأخذ حقوقنا او نطالب به فتجد ان التمريض يأخذ حقه عننا ويصعد صوته ويقيم الاحتحاجات والمظاهرات وبالتالي يسمع له وينفذ مطالبه ولكن حين يفكر الاطباء في ذلك يشتعل الدنبا نارا ويتهمنا العديد بالتقصير وملائكة الرحمة وخلافه. واضاف ان راتب التمريض في بعض الأحيان يصل الي اعلي من راتب الطبيب نفسه فهناك من التمريض من يتقاضي راتب 800 و 900 الي ان يصل الي 1900 و2000جنيها علي عكس راتب كبيب مقيم اخصائي نائب جامعة راتبه شهريا 1400 جنيه مما يتبين ان الدولة تنظر الي الطبيب علي انه موظف عادي جدا ولا تميزه وجميعنا نسعي للسفر خارج البلاد الا اذا وجدنا تقدير من الدولة وكان هناك مقابل معقول.
وطالب د.ابو النور بالمساواة وليس التمييز يجب ان تقدر حكوماتنا ودولتنا عملنا وتعبنا ومجهودنا والمسئولية التي تقع علي عاتقنا واننا مسئوليين عن حياة الملايين


ساحة النقاش