
حوار / هند العربي
"علي خلفية احداث توجيه ضربات جوية محددة الاهداف علي معسكرات داعش بليبا كرد قوي وحاسم علي عملية ذبح 21 مصريا من العاملين بليبيا علاوة علي عرض فيديو يتضمن مشاهد الذبح الاليمة..الامر الذي ادخل الحسرة في قلوب العديد من المصريين وعجزت العقول علي توقعه او تخيله .فكان ردا قويا هلل له العديد فرحا كنوع ثأر يطيب قلوب المصريين ويرفع رؤوس المصريبن في الداخل والخارج .ويذكر ان الضربات الجوية التي قامت بها قواتنا المسلحة علي بؤرة داعش بليبيا خققت اهدافها بدقة وايتهدفت مناطق معسكرات ومراكز تدريب لداعش علاوة علي مخازن للاسلحة والذخائر واسفرت عن مقتل العديد من تنظيم داعش الارهابي بالمنطقة.فتباينت الاراء ووجهات النظر حول المشهد والموقف السياسي لذلك جاء حوارنا مع د.رفعت السيد احمد استاذ العلوم السياسية ومدير مركز يافا للدراسات وصاحب كتاب عن داعش لعرض الرؤي السياسية في الوقت الحالي..
مبدئيا..ماهو تعليقك علي الاحداث الحالية وتوجيه قواتنا المسلحة ضربات جوية لتنظيم داعش بليبا ردا علي ذبح 21 مصريا عاملين بليبيا..؟
من وجهة نظري اري انه رد فعل قويا وحتميا وعادل فقيام الجيش المصري لالرد علي تنظيم داعش ابان اذاعتهم لفيديو يعرض مشاهد ذبح ل21 مصريا بليبيا علي مرور 12 ساعة منذ توقيت اذاعة وعرض الفيديو فهو ردا قويا حاسما كما يعتبر دفاعا عن النفس.
"هل بعتبر هذا القرار بضرب الارهاب في دولة شقيقة قانونيا...وماحكم ذلك في القوانين الدولية؟
بالفعل ما قامت به مصر بقيادة قواتنا المسلحة بضرب تنظيم ارهابي في دولة شقيقة هو "قانوني" جدا والسبب يرجع الي ان مصر لم تخترق القوانين فقد تمت العملية بناءا علي موافقة القيادات الليبية بالدولة وبالتنسيق معها علاوة علي اعلان قيادات ليبيا مشاركتهم لمصر في الحرب علي معسكرات داعش .
وماذا عن الاقاويل وتصريحات البعض بان مصر تعدت علي سيادة ليبيا ...؟
ان ما تبثه وتصرح به الجانب الاخواني الليبي وبعض عناصر الارهاب بقيادة فجر ليبيا والبعض ان مصر أسقطت سيادة الدولة والقانون غير صحيح بالمرة .وحتي القانون الدولي يسمح لك في حالة الارهاب الموجه مباشرة الانعقاد الفوري والتصدي له ويقول "الرد بالمثل..بل واكثر من ذلك" فهو تطبيق عادل للقانون الدولي وليس اعتداء علي احد وكل ماتم كان بالاتفاق مع القيادات الليبية المسئولة عن الدولة.
كيف تري العلاقات المصرية الليبية ..حاليا؟
اري ان العلاقات المصرية الليبية جيدة وستظل عند هذا الحد ولن تتغير والشعب والقيادات الليبيبة يقدرون حجم وخطر الارهاب داخل وخارج البلاد.فلا يمكن ان يسقط مواطنين مصريين ويتم ذبحهم بهذه البشاعة ولن تتخذ اجراءات وموقف ابان ذلك فعمليات الارهاب زادت ويجب التصدي لها.
ماذا عن جماعات تنظيم الارهاب في ليبيا وحجمه...وخطر ذلك علي الدول المجاورة....؟
الجماعات الإرهابية في ليبيا زادت عن الحد للدرجة التي وصلت بها حال ليبيا الان كما نشاهد .فدمرت ليبيا من الداخل فنجد ان هناك حوااي 220جماعة ارهابية ابرزها 20 جماعة ارهابية في درنة وسرد وبني غازي وطرابلس بقيادة حكومة "السني" والحاثي .علاوة هلي وجود اخوان مسلمين يقاومون "حفتر"من الجيش الوطني الليبي .وهو ما يؤكد بان حجم الارهاب وخطره زاد علي الجيران منها والدول العربية المجاورة وعلي السلم الدولي .لذلك لابد من ضرورة التصدي لذلك الارهاب من جانب الدول العربية وليس مصر فقط.ولكن مصر اخذت الخطوة القوية ولابد من مساندة الجميع معها ومع ليبيا للقضاء علي الارهاب.
من جانب مصر...ماهي الخطة الازمة الواجب اتباعها حاليا للقضاء علي الارهاب داخل ليبيا...؟
مطلوب حاليا من مصر مجموعة من الاجراءات الكبري والأزمة علي الحدود الليبية دون ان تتورط في الدخول في الحرب البري ودون ان بتمزق الجيش المصري ويتصدي لاكثر من جهة والا مان ذلك معناه "الهزيمة" مهما كانت قدراتنا العسكرية لايجب تتشتيت قواتنا في جهات عديدة .فما يمكننا لعله هو التصدي للارهاب عن طريق الجو علي ان تحارب ليبيا بقيادتها عن طريق البر ولا يتعرض جيشنا الي حربا بريا حتي لا نستنزف قواتنا .واعتقد ان قيادات قواتنا المسلحة تعي ذلك وتعلم هذا الامر.
اذا لم تتخذ هذه الاجراءات...هل تتوقع دخول مصر في حرب في الفترة القادمة..؟
اتمني ان لاتتورط مصر في الدخول في حرب او ماشابه ذاك ويكفي عليها توجيه واطلاق ضرباتها العسكرية فقط والا يتجاوز هذا الامر .وكما ذكرنا ان القيادات الليبية والجيش الليبي"حفتر" قادر علي محاربة الارهاب بريا ولديه من يقوم بذلك علي عكس افتقاده للامكانيات الجوية وهو الدور الذي تقوم به قواتنا المسلحة.
هل تتوقع ان تتصاعد الامور وتزداد عمليات الارهاب...؟
بالطبع اتوقع ستزداد عمليات الارهاب وتتصاعد الامور في الايام القادمة .لذلك يجب علينا توخي الحظر والتكاتف من اجل هبوط هذا الارهاب والتصدي له.
اذا تطرقنا الي كتابك "داعش خلافة الدم والنار".... حدثنا عنه وعن ملخص محتواه واهم النقاط التي توصلت اليها..
بداية هو اول كتاب مصري حول تنظيم داعش الارهابي .والكتاب يتبادل بالوثائق والمعلومات النادرة مهمة نشأة وثعود التنظيم من العراق الي سوريا مرورا بمصر ولبنان ليبيا..ويوجد في بيانات فصوله التسعة العديد من القضايا الهامة بمكن تلخيصها في نشأة داعش وابرز قادتها التاريخية والتاريخ السري لقادة داعش لداية من "ابو مثعب الزرقاني "المؤسس الاول للتنظيم" يليه ابوعمر البغدادي و ابو حمزة المهاجر وابو بكر اابغدادي وابو عبدالرحمن الببلاوي والعقيد صبحي بكر و ابوايمن العراقي وابوعلي الانباري الي ابومحمد العدناني وعمر الستشاني .بالاضافة الي ان الكتاب يكشف ان داعش "صناعة امريكية" فهي جماعة صنعتها امريكا يواء بشكل مباشر او غير مباشر عبر سياساتها العدائية في احتلال العراق وتفكيك سوريا ومن بعدها ليبيا الي اخر المخطط.


ساحة النقاش