كتبت هند العربي وحسني الجندي
فى الحلقة الثانية من ملف اطفال الشوارع الاسباب والحلول كان لابد وان نستعرض هذا الملف قبل ان نختتم احداثة وفصولة فيجب ان يعرف المسئول الذى سيتعامل مع هذة الفئة من المجتمع بانها ترفض الانخراط فى الحياة وفى المجتمعات لانها تعودت على الفوضى والعشوائية والتلاقائية فى مجمل حياتها بالاضافة الى ان اطفال الشوارع ليس لديهم ما يبكون علية ولذا فطريق الجريمة بالنسبة اليهم طريقا سهلا وطبيعيا فى ظل حياتهم تحت الكبارى وفى العراء وداخل العقارات الايلة للسقوط او غرف الصفيح او المقابر او اى مكان يستطيع طفل الشوارع ان يتلائم معة سريعا طالما هو بعيدا عن الحياة الطبيعية وعن الاسوياء.
"فرض رسوم عينية علي بعض الخدمات لصالح حساب اطفال الشوارع كحل ابتدائي لازمة اطفال الشوارع"
وقد اكد جلال ابو النصر الكاتب الصحفى بان ازمة اطفال الشوارع سببها الرئيسى هو الفقر فالفقر يدفع الطفل الى الهروب بحثا عن وسيلة ما تمكنة من الحياة والكسب بصورة غير نظامية ويعتبر التسول هو نقطة الانطلاق لاطفال الشوارع كما ان الزواج المبكر فى الريف يعتبر من احد اهم اسباب هروب الفتيات وهروب ابناءهم كما ان زيادة نسبة الطلاق بسبب الفقر وعدم استطاعة رب الاسرة من تدبير الاحتياجات اللازمة للاسرة ايضا هو سبب كافى لهروب الاطفال كما ان التفكك الاسرى الناتج من حدة المشكلات الاسرية والخلافات بين الزوج والزوحة من الاسباب القوية التى تدفع الاطفال للهروب من المنزل ومن المدرسة كما ان النقص الحاد فى دخل الزوج او عائل الاسرة ايضا من الاسباب التى تؤدى لذات النتيجة بالاضافة الى ضعف الرقابة على الاطفال وعدم وجود هدف واضح للاسرة تعطية للطفل لكى يبدء مشوار حياتة بانتظام . ويقول جلال ابو النصر بان الحل الرئيسى لهذة الازمة هو تحقيق العدالة الاجتماعية فى المجتمع المصرى بتوفير دخول مناسبة للاسر وللعائلات سواء فى حالة وجود الاب من عدمة ويعتبر رفع مستوى دخل الاسرة المصرية حلا لجميع المشكلات التى تواجة المجتمع المصرى بالكامل بالاضافة الى توفير فرص العمل والاعلان عنها وتخصيص اعانات ثابتة للاسر الفقيرة والاشد فقرا من خلال وزارة الشئون الاجتماعية والتامينات والمعاشات علاوة على ذلك لابد من سن قوانين لحماية الاسرة وحماية الطفل وتخصيص دخل ثابت للطفل لحين الانتهاء من دراستة واعتمادة على نفسة كما يشد ابو النصر على ضرورة وضع استراتيجية لحصر عدد اطفال الشوارع وجمعهم فى بيئات مناسبة لهم لحين تدريبهم واعادة تاهيلهم ودمجهم بالمجتمع ليصبحوا افرادا اسوياء وصالحين كما ان هناك مسئولية مشتركة فيما بين الدولة والجمعيات الاهلية ومنظمات المجتمع المدنى ورجال الاعمال لمحاولة التنسيق وبلورة حل فورى وسريع لهذة الازمة التى من المنتظر ان تدمر المجتمع فى حال استمرارها بهذا الشكل . وقد طالب ابو النصر بتخصيص طابع معونة على رسوم الشهر العقارى ورسوم التسجيل لاعانة اطفال الشوارع وفى سياق استمرار هذة الازمة وزيادة معدل عدد اطفال الشوارع.
"رسوم رمزية ولو بجنيه لاعداد مدينة متكاملة لجمع اطفال الشوارع"
اكد المهندس عصمت الجندى مدير ادارة المشروعات بحى اول بان ظاهرة اطفال الشوارع ستؤدى لاسقاط الدولة على المدى القريب او البعيد وستحول المجتمع الى مجتمع فوضوى وعبثى يخضع لسيطرة المجرمين واللصوص والبلطجية فى ظل استمرار تلك الازمة الخطيرة والتى فشلت كل الاجهزة المعنية بايجاد حلول لها. وقد طالب المهندس عصمت الجندى بفرض رسم رمزى على تذكرة السوبر جيت يقدر بجنية واحد لحساب صندوق اطفال الشوارع لاعداد مدينة سكنية نموذجية لتدريب وتاهيل هؤلاء الاطفال فيها
. "مشكلة اطفال الشوارع تخص كل جهات ومؤسسات الدولة وليست الحكومة فقط...ولابد من فرض رسم رمزي من مرتب كل موظف بالدولة "
كما قال احمد النوسانى مقاول بان ازمة اطفال الشوارع ليست مسئولية الدولة وحدها بل هى مسئولية مشتركة مع كل المنظمات والهيئات والجمعيات التى لابد وان يجتمعوا ويوحدوا الصفوف لوضع دراسة سريعة لاستيعاب هؤلاء الاطفال بالمجتمع قبل ان يتحولوا الى عناصر ارهابية وبلطجية وتجار مخدرات ومهربين وتصبح الدولة المصرية عاجزة عن التعامل مع تلك المجموعات التى اتخذت الوانا واشكالا وتجمعات اجرامية لمواجهة غزوات الشرطة حين القبض عليهم وتلك الازمة تحتاج فورا الى دور للرعاية الاجتماعية بشرط ان يتم فتح صندوق خاص باسم حساب دعم اطفال الشوارع ويحصل رسم رمزى من راتب كل موظف بالدولة وليكن واحد جنية من مرتبة شهريا لحساب هذا الصندوق للسيطرة على تلك الازمة ومحاصرتها وعلاج هؤلاء الاطفال وتدريبهم وتعليمهم ودمجهم فى قلب المجتمع وهذة المسئولية تحتاج لتضافر كل القوى السياسية والدولة ومنظمات المجتمع المدنى والجمعيات الاهلية لحلها فورا


ساحة النقاش