بقلم : هند العربي

          *الشعب يريد اسقاط النظام *  شعار جديد بدء الشعب المصري بهتافه ، فبعد ان ارتضي الجميع بنتيجة الانتخابات الرئاسية التي جاءت ب د. محمد مرسي رئيسا للبلاد ، بعد ان ارتضي الجميع سواء كان مؤيد او معارض ،  ، عادت الاختلافات والاشتباكات والمناوشات بين ابناء الشعب المصري من جديد بين مؤيد ومعارض نتيجة لما جاء به الرئيس مصري من قرارات وقوانين دستورية تمكنه من الحكم المطلق للبلاد وتجعل منه ديكتاتورا جديا ، لا احد يعترض او يحق له ان يعترض علي اي قرار من قراراته ، جاء لنا بالقرارات التي من شائنها ان تكمم الافواه وتقيد بل وتمنع جميع الحريات ، جاء لنا بقرارات بها ينسب مصر اليه فقط وكان باقي اطياف الشعب دون الاخوان والجماعات الاسلامية ضيوفا علي ارض الوطن ، فكان من اخطر قراراته في الايام الماضية بانه قرر ان القوانين والقرارات والجراءات التي يتخذها رئيس الجمهورية غير قابلة للطعن وكما قام باعادة مجلس الشوري والذي حتما سيؤدي الي اعادة مجلس الشعب ايضا وكما قرر ان اعمال التاسيسية قائمة ولايجوز الطعن عليها ايضا وهو الامر الذي به اختصر سلطات الدولة الثلاثة من قضائية وتشريعية وتنفيذية واختصرها في سلطته هو فقط ، ليمنح لنفسه جميع السلطات والامر الخطر من ذلك. والذي غفل عن ذهنه للاسف ان ما فعله من تقييد الحريات  وقتل للثورة التي قام بها شبابنا وضحوا من اجلها بدمائهم من اجل تلك الحريات والديمقراطية ان ما يتخذه من قرارات تعسفية قهرية دون حنكة سياسية او مجرد التفكير, انها حتما ستؤدي علي جماعته الاخوانيه التي ينتمي اليها وستؤدي به هو شخصيا وحكمه الي مزبلة التاريخ كما فعل من قبله . لان قراراته التعسفية التي من شائنها ان تشعل النيران من جديد وتؤدي بمصر الي مفترق الطرق والتشتيت بين ابناء الشعب الواحد وانقسامه بل والاشتباكات وسيل دماء المصريين من جديد عليارض التحرير وكل ميادين مصر في جميع المحافظات ومايسفر عن ضحايا واصابات وضياع مصر بالكامل , وهذا فعلا مايحدث الان في كل محافظة من مصر.  ولم تنتهي الكارثة فقط عند هذا الحد بل صل لاكثر من ذلك ليخلق الصدام بين القضاة والرئيس و هو اشبه ما يكون بالحرب المديمة بينهما نتيجة لاختزاله سلطتهم ونسبها لنفسه دون مراعاة حجم هؤلاء علي مر التاريخ ،واعلان جمعية عمومية طارئة لنادي القضاة وخلق بيانا بتجميد اعمال القضاة كردا علي قرارات مرسي كما انتمي اليهم اكثر من  ثلاثون حزبا وحركة تجميد اعمالهم السياسية تضامنا مع القضاة ومن اجل الديمقراطية ودفاعا عن قتل الثورة والحريات  واعلانهم التضامن مع شباب الثورة من جديد لتصحيح مسارها , وهو ما خلق الصدام الاكبر والاخطر بين ابناء الشعب المصري الواحد بين مؤيد ومعارض, وانقسامهم لقسمين مختلفين . وبذلك يتضح لنا ان الامر سيزداد سوءا اكثر في اكثر . وانني اري ان هذه المرة ليست كالمرات السابقة , اري انها ستكون الاعنف والاصعب والذي لم تشهده مصر من قبل علي مر عصورها ، اري اننا سندخل علي حرب اهلية بين ابناء الشعب الواحد المنقسنين الي اخوان وتيارات اسلامية وبين باقي الاطياف المختلفة الاخري ، بل سيكون بين مؤسسات الدولة المختلفة فيما بينهم ، فالكل يشق طريقا مختلف ولا احد يدعو الي التهدئة بل الكل يري انه علي حق ويدافع عنه بكل ما اوتي من قوة . وبهذا الصدام سنكون جميعا في مفترق طرق ولا نجد حلا ، والذي يدفع ثمن هذا الاختلاف هو المواطن المصري العادي سواء كان شاب ثار لمثل هذه القرارات القهرية ليخرج الي الميدان معبرا عن اعتراضه حتي يصطدم مع قوات الشرطة بوقيعة من مجهول او مايسمي بالطرف الثالث او سواء كان الاب الذي تعطلت اعماله واشغاله ولايجد لقمة العيش بعد ذلك  وسواء كان الطالب الذي تعطلت دراسته نتيجة للاحداث الحالية المتأزمة وانشغاله باحوال بلاده ومساندته لاخوانه  وسواء كان الطفل التي ضاغت احلامه وقتلت طفولته  وهو يري زملاءه  يقتلون امام عيناه نتيجة للاهمال وغيرهم , والام التي يموت ابناءها امامها سواء بالاستشهاد من اجل الوطن او بقتل طموحه وامانيه  وغيرهم وغيرهم الخ. أهذا الذي وصلنا به بعد ثورة عظيمة استشهد بها العالم اجمع ,هل هذا الحصاد الذي نجنيه من ثورتنا  لتخرج علينا بديكتاتورية سيادية قهرية ملصمة الاذان والتفكير ، فعلا لكي الله يامصر .........

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 24 نوفمبر 2012 بواسطة hendelarabi

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

16,756