تحقيق: هند العربي
الدستور المصري الجديد بين "الحلم المنتظر والكابوس المزعج"
"خبراء: يصفون الدستور الجديد "بالجريمة التي لايغفرها الشعب ويصفنه بهيمنة التيار الاسلامي
, والبعض الاخر يتستقبلنه بالترحاب".
" اسلاميون: يرون انه لا داعي للقلق , يزداد القلق كلما ازداد الجدل والنقاش بين اعضاء الجمعية التاسيسية"
كلما اقترب وقت الاعلان عن الدستور المصري الجديد بالعد التنازلي , كلما ازداد القلق والاقاويل , فمنذ ان بدأت الجمعية التاسيسية للدستور بعملها واختيار اعضاءها كلما ازداد الخوف في قلوب البعض سواء كان من قبل بعض القوي السياسية او بعض اطياف وافراد الشعب المصري.
بما ان وظيفة الجمعية التاسيسية صياغة دستور جديدا بدلا من دستور 1971 الذي اسقط بأسقاط النظام السابق , ولان هذه الجمعية هي بمثابة الحلم البعيد الذي طال ينتظره المصريين ليكفل لهم جميع الحقوق والحريات التي يتمناها الجميع , فمن الطبيعي ان تحظي عملية صياغة الدستور في هذه الظروف الراهنة بأهتمام كبير من جانب جميع القوي السياسية والشعب اجمع , وبما ان المادة 60 من الاعلان الدستوري الذي سمح للبرلمان بحق تشكيل الجمعية التاسيسية , فأصبح التيار الذي يتمكن من الحصول علي اغلبية المقاعد في الانتخابات التي اجريت بعد الثورة الحق في وضع وتشكيل الجمعية التاسيسية. فالبعض يري ان ذلك التيار وهو متمثل اغلبيته في " التيار الاسلامي" بأنه هو الجناح الاكبر في صياغة وكتابة المعايير والضوابط لشعب باكمله يختلف في اطيافه وطبقاته واسلوبه ومعتقداته وتياراته وانتماءاته, وهو الامر الذي قام عليه الجدل مما ادي الي تخوف بعض القوي السياسية وبعض اطياف الشعب من الدستور الجديد للبلاد ومن هيمنة تيار محدد لا يمثل الا نفسه متجاهلا باقي التيارات الاخري , في حين ان هناك البعض الاخر ممن يستقبلون هذا الدستور بالترحاب سواء كانوا من الاسلامين او اطياف وانتماءات مختلفة ويرونه بالحلم الذي بات طويلا ويصفونه "بالحلم المنتظر".
"الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"
تري د.ملك زرار" استاذ العلوم التشريعية والداعية الاسلامية" : بأن بداية اختيار اعضاء الجمعية التأسيسية تيار يكون منهم بشئ طبيعي , وان الكثير من الناس قلقون ويتخوفون كلما ازداد الجدل والنقاش بين اعضاء الجمعية , فهي نتيجة طبيعية لما يحدث. وتؤكد بان النصوص والمعايير التي ستوضع في الدستور الجديد ليست مبدعة وهو ما اهلكته الساتير السابقة , فالشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع, فهذا ليس بجديد, وبالنسبة لاعضاء الجمعية التاسيسية فهم يتمسكون بما يوجب التمسك به , ولكن بعض الاقتراحات والاتجاهات التي توجه اتجاه مطالب به مثال "اطلاق سن الزواج للاطفال" وهو الاتجاه السلفي وما سفر عنه من جدل ونقاش وتخوف من االبعض .
مؤكدة ان سن الزواج يتحدد شرعا ,كما يترك هذا الامر تبعا لتغيير الاحكام بتغيير الزمان والمكان , وهذا الذي يشعر به الناس من هيمنة التيار الاسلامي .
وتؤكد " ملك" بانه لا داعي للقلق ولا يوجد اي ضرر , وان كانت هناك هيمنة من قبل فكانت للعلمانيون الذين وصلوا بنا الي ما لايحمد عقباه عبر سنوات وسنوات الذين سيطروا علي الدستور وكل اشكال الحياة السياسية .
وتحث "دزملك" علي اننا يجب جميعا ان ننظر الي مصر ونعمل الي مصلحة هذا البلد اي ان كان اي اتجاه فعلينا ان نؤيده , اما هذا التخويف والفزعة هو امر مرفوض خاصة انه يأخذ من الامور ماهو مردود سواء ما قاله الاسلامييون اوغير الاسلاميون , فعلينا جميعا ان نعمل علي مصلحة بلادنا.
التعميم الشديد علي اعمال اللجنة التاسيسية هو سبب التخوف
ويؤكد انها اختطفت لتيار محدد وهو "التيار الاسلامي"
بهذه الكلمات اكد د. كمال زاخر " المفكر القبطي" بأن ما يحدث الأن ليس تخوف وانما هو "واقع حقيقي" , وان مايتم في هذه اللجنة من اعمال يؤكد انها اختطفت لتيار محدد بعينه وهو "التيار الاسلامي" فهو واقع ومسجل صوت وصورة .
ويري "زاخر" بأن التعميم الشديد علي اعمال اللجنة التأسيسية للدستور هو السبب في ذلك فلا احد يعرف الي ماذا وصلوا؟ وماهو الجديد؟
فمعظم المواد الدستورية لا يتم الاعلان عنها وذلك هو الاخطر , ولذلك يحب ان تعلن اعمال تلك الجمعية يوم بيوم وهو وظيفة الاعلام , فعندنا مثال قناة "صوت الشعب" عليها ان تنقل لنا مايحدث في اللجنة من الحين للاخر وتزيعها للشعب , فنحن لا نحملها ميزانية جديدة وانما هي تقوم بأذاعة الاغاني الوطنية فمن الاهم اذاعة اعمال اللجنة اولا.
ويؤكد اننا امام حدث تاريخي لا يتكررالا كل جيل وجيل , فلابد ان يكون الشعب المصري جميعا علي علم ودراية بما يحدث ويجري بدستوره, حتي لا نفاجئ يوم بالدستور ونحن نعلم ان الاستفتاءات هي اضعف ما تصل للناس, فلا تأتي دائما بالتوجيه الصحيح لانها تقع تحت ظروف وتأثيرات مختلفة , فهي ليست بالضرورة أصدق الاليات.
ويحث "د.زاخر" انه لابد ان يعلم الشعب المصري اجمع بما يحدث بداخل هذه الجمعية حتي لا نفاجئ بدستور جديد يمثل تيار معين متجاهلا باقي اطياف المجتمع , فلابد ان يكون دستورا معبرا عن جميع اطياف وتيارات ومعتقدات الشعب المصري اجمع وان يضمن لكل افراده الحقوق الكاملة .
اتمني ان تكون الصورة مشرفة
ومعبرة عن الامة بجميع اطيافها"
بهذه الكلمات القصيرة المعبرة ذات المغزي عبر "د.عمر احمد هاشم" عن امنيته بان تكون الصورة مشرفة ومعبرة وممثلة الامة بكل اطيافها وانواعها وانتمائتها وان تكون مؤديه لرسالتها علي اكمل وجه .
واوضح"دزهاشم" انه علي الرغم من انني لست علي علم ودراية كافية بكل اعضاء الجمعية التاسيسية فمنهم من الاخوة الافاضل من علماء الازهر الذي اعرفهم وباقي الاعضاء لست علي دراية تامة بهم , ولكن اسال الله سبحان وتعالي ان تكون الصورة مشرفة وندعو الله لهم بالتوفيق.
لابد ان تمثل الجمعية كل الاطراف والاتجاهات
ذكر"الانبا بسنتي" انه من المفروض ان تمثل الجمعية التاسيسية للدستور كل الاطراف والاتجاهات والاطياف من الشعب , ولابد ان تمثل لكل المواطنين بما يؤمنون به وهذا لصالح الدولة والمواطنين واذا توافر ذلك فلا خوف .
واكد انه لابد ان تضمن الجمعية التاسيسية حق كل مواطن مهما كان عدد المواطنين سواء اغلبية او اقلية, فلابد من المساواة الكاملة لكل المواطنين وطالما تم هذا الامر بهذا المثال فلا احد سيشعر بالظلم , ويجب ان يكون لكل مواطن الحقوق والحريات التي يجب ان يحصل عليها الي اخره.
المشاركة في التأسيسية للدستور "جريمة" لن يغفرها الشعب
كما ذكر "دزممدوح حمزة"المهندس الاستشاري" علي حسابه الخاص بتويتر بان المشاركة في التاسيسية للدستور "جريمة"لن يغفرها الشعبالمصري ز
واضاف اذا اراد ان يغفر له الشعب فالفرصة الوحيدة هي الانسحاب الان.
"هيمنة التيار الاسلامي"
كما تقدمت "منال الطيبي" عضو الجمعية التاسيسية للدستور بأستقالتها من الجمعية اعتراضا علي ما وصفته"بهيمنة تيار الاسلام السياسي داخل الجمعيةز
وقالت "الطيبي" انها وصلت الي قناعة مهائية بانه لاجدوي من الاستمرار في عضويتها بالجمعية لان المنتج النهائي للدستور الجديد لن يرقي ابدا الي المستوي الذي يطمح اليه غالبية الشعب المصري.
واضافت بانه وضح ان الدستور يعد ليكون علي مستوي فئة محددة ترسخ لمفهوم الدولة الدينية لتستحوذ بذلك علي السلطة , ويتلخص الامر في نهاية المطاف بان الدستور يحافظ علي الركائز الاساسية للنظام الذي قامت الثورة من اجل اسقاطه مع تغيير الاشخاص فقط وليس تغييرا جذريا في بنية النظام كنتيجة حتمية للثورة المجيدة.
البرادعي يطالب باتخاذ موقف ضد مرسي
كما قام "دزمحمد البرادعي" باتهام الرئيس محمد مرسي بمخالفة دعوي للقوي السياسية باعادة تشكيل "التاسيسية" علي حد قولهز
وطالب المجتمعين باتخاذ موقف قوي ضد مرسي حتي يعاد تشكيل الجمعية التاسيسية من جديد ولمناقشة الاوضاع السياسية والجمعية التاسيسية لوضع الدستور ومحاولات جماعة الاخوان المسلمين تطبيق سيناريو اخونة الدولة.
وثيقة مجمعة بمطالب نسائية
امام الاتحادية
كما اعلنت 20 منظمة نسوية وحزبا سياسيا تنظيم وقفة احتجاجية امام قصر الاتحادية14 اكتوبر المقبل لتقديم وثيقة مجمعة بمطالب النساء للرئيس مرسي وتضمينها في الدستور الجديد ,بالاضافة الي مشروع قانون يجرم التحرش الجنسي ويحارب التمييز ضد المرأة .
واكد البيان ان المرأة المصرية لن تقبل الرجوع عن جميع مكتسباتها في التعليم والعمل , ولن تتنازل عن المطالبة بالمساواة الكاملة في الحقوق والواجباتفي الدولة والاسرة.
"دعوهم يثبتوا حسن النية"
كما ذكر "احمد عطيه"-مواطن- انه لاداعي للقلق , التخوف من الجمعية التاسيسية هونفس التخوف من الاخوان من قبل ,فل نري منهم الا كل خير ,فدعوهم يثبتوا حسن النية .
واكد بان البعض الذي يجادل ويقلق هو نفس الاشخاص او بعضهم الذين انتخبوا الاخوان والسلفين ونجحوهم في الانتخابات , اذن فلماذا انتخبتوهم؟
"عزبة الاخوان"
يري محمد عبدالمقصود-مواطن-بان الدستور الجديد الذي طال الجميع ينتظره منذ زمن بعيد ليس بعد الثورة فقط ولكن ينتظره منذ زمن بعيد منذ1971 ,فقد اصبح "عزبة الاخوان" علي حد قوله ,الاسلاميون يكتبون فيه مايشاءون ولايراعون باقي اطياف المجتمع , وكأن بفوزهم في الانتخابات وظهورهم علي الساحة لاول مرة منذ زمن بعيد بأن مصر كلها اخوان.
وطالب بأنه يجب مراعاة كل اطياف المجتمع المصري وحقوقهم وحرياتهم بدون تمييز.
واكد بان هذه المرحلة هي بمثابة اختبار للاخوان وطريقة حكمهم للبلاد وليست اخر المطاف.
رسالة الي الرئيس مرسي
وطالبت جومانة مرقص-مواطنة- من الرئيس محمد مرسي مراعاة حقوق الاقباط المصريين والمساواة بيبنهم وبين المسلمين دون تمييز ,كما ذكرت "مش عايزة احس اني غريبة في بلدي".
وكدت علي الرغم انني لم اانتخب الرئيس مرسي في الانتخابات حالي مثل حال البعض تخوفا من سيطرة تيار معين الا انني لم اشعر بالقلق وواثقة انني ساعيش في بلدي دون تمييز , وواثقة من مراعاة الدستور الجديد لحقوق كل المصريين بكل انواعه واختلافاته معقيدته لاننا نسيج واحد منذ القدم لايمكن ان يتجزأ.
نشر\ بجريدة اليوم
عدد زيارات الموقع


ساحة النقاش