
خلال العقود الماضية كان الظن ان مرض التوحد يدوم مدى الحياة دائماً، لكن مؤخراً ظهرت دلائل على امكانية الشفاء لدى نسبة صغيرة من مرضى التوحد. ففي عام 2008 تم نشر مقالة علمية تم تسجيل حالات من الشفاء فيها. وتم تعريف الشفاء بانه ليس الشفاء الكامل من كل اعراض التوحد بل عدم كفاية الاعراض المتبقية لتشخيص مرض التوحد، حيث تم تشخيص بقاء بعض المشكلات مثل صعوبات في الكلام اوالقلق اوصعوبات التعلم او استمرار اعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البعض. لكن من استطاع الشفاء من المرض تمكن من التعلم والتطور بعدها بما يماثل الاقران الطبيعيين. وبينت البحوث نسب مختلفة في الشفاء تراوحت بين 3 و 25%.
كما ان دراسات حديثة بينت ان اعراض التوحد قد تخف في سن البلوغ، خاصة صعوبات التواصل مع الاخرين. وبينت بحوث اخرى ان نسبة 10-20 % من مرضى التوحد يخرج من هذا التشخيص المرضي في سن البلوغ.
لكن ما الاسباب التي ادت الى حالات الشفاء هذه؟ احدى الاسباب المهمة هي العلاجات الناجحة. لكن الكثير ممن اتبع افضل العلاجات لم يتمكن من الشفاء! اذاً هناك عوامل اضافية تنبئ بامكانية الشفاء، وبينت المقالة العلمية ان هذه العوامل هي:
1- نسبة الذكاء العالية
2- درجة التوحد الخفيفة
3- القابلية على فهم الكلام
4- القابلية على التقليد الصوتي والحركي
5- التطور الحركي الطبيعي
6- التشخيص المبكر للمرض
7- العلاج المبكر للمرض
وفي معظم الدراسات التي بينت حصول الشفاء من المرض كان العلاج المستخدم هو التداخل السلوكي لوحده او التداخل السلوكي بالاضافة الى علاجات اخرى. وبينت المقالة ان بدء العلاج في عمر متأخر لا يلغي احتمالات الشفاء حيث توجد ادلة على مرونة الدماغ التعلمية على مدى الحياة.
وعلى الرغم من ان واحداً فقط من كل 5 اطفال مصابين بالتوحد قد ينجح بالشفاء، الا ان الاطفال الباقين يمكن ان يتحسن سلوكهم عن طريق العلاج المستمر بالرغم من عدم شفاءهم من المرض.


