2 – علاقة المشروع الصغير بنشاط الانتاج

يتصل النشاط الإنتاجى بتحويل موارد معينة إلى منتجات، ومن خلال ممارسة عدد من العمليات التحويلية. وهكذا يتم النظر الى النشاط الإنتاجى على أنه نظام له مدخلات وله العمليات التحويلية الخاصة بة وله مخرجاته.
وتمثل الخامات أحد العناصر الأساسية فى مدخلات أى نشاط إنتاجى . وقد تنشأ مشروعات متخصصة فى توفير هذه الخامات مثل شركات إنتاج الأقطان والقمح والزيوت وغير ذلك من المنتجات التى تعتبر مواد خام يلزم إجراء عمليات تحويلية عليها حتى تصبح منتجات صالحة للاستخدام المباشر من قبل المستهلكين النهائيين.
والسؤال أين الفرص الكامنة هنا من وجهة نظر المشروعات الصغيرة؟ فى الواقع هناك العديد من الفرص سواء للمشروعات الصغيرة الصناعية أو التجارية. فيمكن للمشروع الصناعى الصغير أن يتخصص فى مجال ما من مجالات تجهيز الخامات سواء من خلال نشاط يدوى متخصص أ, من خلال إجراء بعض العمليات الكيميائية المحدودة والتى لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة.
كما يمكن أن تتخصص فى مجال تصنيع العبوات اللازمة لتعبئة الخامات، سواء كانت هذه العبوات من الكرتون أو الأقمشة الثقيلة أو العبوات البلاستيكية وغير ذلك من العبوات.
أما بالنسبة للمشروعات التجارية فلها هى الأخرى عدة مجالات مثل التخصص فى مجال نقل الخامات من أماكن الإنتاج إلى أماكن التجميع، أو التخصص فى عمليات التعبئة والحزم أو التخصص فى مجال التغليف، والتخصص فى مجال النقل من مواطن تجهيز الخامات الى الجهات المستخدمة لها.
وفى جميع الأحوال فإن المشروع الصغير عليه أن يتفهم أبعاد العملية الإنتاجية، وأن يقيم اتصالات بالأطراف المعنية التى تنشط فى المجال الصناعى، وبالطبع لن يكون المشروع الصغير قادر على الإنخراط فى النشاط إلا إذا توافرت مجموعة من الاشتراطات التى منها:
<!--الفهم العميق لطبيعة المنتجات التى يتعامل معها، وخصائصها وكيفية الحفاظ عليها فى مراحل النقل والتخزين والتعبئة.
<!--اكتساب المهارات المتخصصة التى تجعل المشروع يتمتع بميزة نسبية فى ممارسة النشاط، وحتى يقتنع أصحاب الشركات الكبيرة، بجدوى وأهمية التعامل مع هذه المشروعات الصغيرة.
<!--أن يكون حجم النشاط الذى يقوم علية المشروع حجما اقتصاديا ويتسم بالاستمرارية، حتى يقوم المشروع على هذا النشاط على سبيل الاحتراف والتخصص، طالما أنه يحقق الربح المناسب.
<!--فى حالة عجز المشروع الصغير الفردى عن ممارسة النشاط بمفرده فأمامه إمكانية تكوين شركة أشخاص تكون أكثر قدرة على ممارسة النشاط بكفاءة أعلى.
كما يشير الشكل السابق، أن أحد عناصر المدخلات الأساسية للمشروع يتمثل فى الآلات والمعدات والأدوات اللازمة فى مجال التصنيع.
وبخصوص الفرص الكامنة نجد أنه يمكن للمشروع الصناعى أن يتخصص فى مجال صيانة الآلات أو فى مجال إنتاج بعض الأدوات اللازمة للنشاط الإنتاجى مثل إنتاج المسامير والأسطمبات والشواكيش وغير ذلك من الأدوات الصغيرة.
كما يمكن للمشروع التجارى أن يقوم بدور الوسيط بين منتجى الآلات والمعدات وبين الشركات المستخدمة لها. أو القيام بنشاط النقل بين الطرفين أو شراء وبيع قطع الغيار والأدوات والمهمات أو النشاط التسويقى.
ويشير الشكل السابق أيضا إلى عمليات التحويل وهى تتمثل فى عمليات كمياوية أو عمليات حفر وتنقيب أو عمليات صهر أو عمليات صقل.....الخ وهذه العمليات قد تتم بصورة آلية كاملة وعنئذ ستكون الفرص محدودة أمام المشروعات الصغيرة. أما إذا كانت العمليات التحويلية تتسم باليدوية أو النصف آلية فهناك متسع للمشروعات الصغيرة الصناعية.
أما فيما يخص المخرجات فهناك أنواع عديدة منها السلع التامة التصنيع حيث يمكن للمشروع التجارى الصغير أن يتخصص فى مجالات التعبئة والتغليف أو التخزين أو النقل أو الأتجار المباشر فى مثل هذه المنتجات تامة الصنع الملابس الجتهزة، المعلبات الغذائية ، السلع الكهربائية المختلفة، والأحذية والمنتجات الجلدية، والنتجات البلاستيكية وغيرها من المنتجات.
أما بخصوص السلع نصف المصنعة وهى تلك التى أجريت عليها عمليات صناعية حتى تكون بمثابة مدخلات لصناعة أخرى مثل إنتاج إطارات السيارات وإنتاج قطع الغيار، وزجاج السيارات والأقمشة وغيرها.
وبالطبع هناك فرص أمام المشروعات التجارية سواء فى مجال الاتجار المباشر فى بعض هذه المنتجات نصف المصنعة أو يتخصص فى مجال من مجالات النقل أو التخزين أوالتعبئة والتغليف أو اللف والحزم.



ساحة النقاش