محمد شهاب- المزارع السمكية Mohamed Shihab -Aquacultures

يعرض الموقع الأحدث من ومقالات و صور و مواقع تخص الاستزراع السمكى

هل نحن في حاجة للاستزراع السمكي ؟

إعداد/محمد شهاب

أحمد الشراكى: مقالة في مجلة دواجن دوت كوم

1
هل نحن في حاجة للاستزراع السمكي؟؟
حسب آخر إحصائية لانتاجنا السمكي والصادرة عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بلغ إنتاج مصر من الأسماك أكثر من مليون وثمانمائة الف طن منهم فقط 20 %من المصايد الطبيعية ( بحر ابيض متوسط وبحر احمر وبحيرات شمالية وبحيرة البردويل وبحيرة السد ونهر النيل )والباقي 80 % هو حصة المزارع السمكية من إجمالي الإنتاج.
وهذه النسبة قد تصيب المتلقي بالإنزعاج والاستغراب لكن الحقيقة انها نسبة منطقية جدا ،لأن بلادنا قدرها انها فقيرة جدا في المصادر الطبيعية للاسماك فالبحر الأبيض المتوسط فقير جدا ويعتبر بحيرة كبيرة مغلقة يعانى من جهد صيد عظيم من دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وغرب آسيا وله منفذ ضيق جدا على المحيط الأطلنطي وهو مضيق جبل طارق ،حتى إن منظمة الأغذية والزراعة في آخر تقاريرها عن حالة الموارد السمكية في العالم عام 2018 أفادت بأن أكثر مصايد الأسماك غير المستدامة هو البحر المتوسط ومعه البحر الأسود ،أما البحر الأحمر فهو فقير نسبيا بالإضافة إلى معوقات الصيد فيه المتمثلة في المنتجعات السياحية والشعاب المرجانية ،وبحيراتنا الشمالية تعاني من التلوث والصيد الجائر والغزل المخالف وكذا نهر النيل .
ومصر ليست حالة خاصة بالنسبة لباقي العالم فالمصايد الطبيعية مهددة بالنضوب وانتاجها من الأسماك إن لم يكن يقل فهو ثابت تقريبا من سبعينيات القرن الماضي حيث كان يمثل أكثر من 93 % من إنتاج الأسماك والمزارع السمكية لم يكن يزيد مساهمتها عن 7% ومع حاجة السكان إلى مصدر متزايد من مصادر الغذاء وبخاصة البروتين كان الفضل للاستزراع السمكي الذى نما بصورة غير مسبوقة لأي نشاط اقتصادي آخر حيث بلغت معدلات النمو فيه 10% سنويا حتى وصلت مساهمتها في جملة الأسماك الماكولة إلى حوالى 53% حسب آخر إحصائية لمنظمة الأغذية والزراعة وكان للاستزراع السمكي الفضل في سد فجوة كبيرة في غذاء الإنسان في العالم حيث كان معدل الزيادة في الانتاج السمكي في السنوات الأخيرة حسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة حوالي 3.2% سنويا اي حوالي ضعف معدل الزيادة السكانية البالغة حوالى 1.6%سنويا .
وإلتحدي الحقيقى هو المحافظة على إنتاج المصايد الطبيعية بدون نقصان اما الأمل سيكون دائما في الاستزراع السمكي .
وفي خطة الدولة 2030 لزيادة الإنتاج السمكي إلى 2.5 مليون طن يجب أن يعي الجميع بأن المراهنة على هذه الزيادة ستكون فقط على كاهل وبفضل المزارع السمكية ومزارعى الأسماك حيث سيكون من المتوقع ثبات إنتاج المصايد عند حدود ال200 الف طن ليقل نسبة مساهمتها إلى أقل من 8%ويتسامى نصيب الاستزراع السمكي إلى أكثر من 92%
2
لكن..ما الداعي لطرح هذا السؤال؟؟
ما يدعو لطرح هذا السؤال هو لفت نظر المسؤولين والمهتمين وأيضا المستهلكين إلى خطورة الفهم الخاطئ لحالة مواردنا السمكية وما يترتب على هذا الفهم الخاطئ على ترتيب الأولويات والاهتمامات.
فالعقل يقول : حينما يمثل الإستزراع السمكى ٨٠% من انتاجنا من الأسماك و ٢٠% فقط من المصايد الطبيعية فيجب أن يتوازى إهتمام الحكومة والمسؤولين بنفس النسبة.
والمنطق يقول: حينما تكون توقعات الخبراء بمستقبل الإنتاج السمكى هو ٩٣% للاستزراع السمكى و٧% فقط للمصايد الطبيعية إذا يجب أن يكون جل الخطط منصبة على كيفية الحفاظ على تلك القيمة وكيفية تنميتها .
والحكمة تفيد : بانه عندما يكون هناك نشاط اقتصادي لم يكلف ميزانية الدولة جنيها واحدا وبفضله تبوأت مكانه عالمية، وفي نفس الوقت يوجد نشاط موازي يكلف الميزانية عشرات الملايين سنويا بعائد محدود إذا يجب مراجعة الأولويات.
الواقع:
-
نظرة سلبية من المسؤولين حتى أن كثيرا من التنفيذيين يطلقون على مزارعى الأسماك أباطرة ومافيا.
-
بدلا من إعطاء المزارعين منح ومكافآت للتصدير تفرض الحكومة ١٢ جنيه على كل كيلو سمك مصدر
-
بدلا من حماية المنتج المحلى من منافسه المستورد ترفع الحكومة الرسوم عن الأسماك المستوردة.
-
بدلا من تحديد حدود بين المزارع والبحيرات لعدم التعدي تزال المزارع التى أقيمت بمباركة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية على المناطق الجافة من البحيرات بحجة أنها تاريخيا كانت أجزاء من البحيرات أيام الفيضان قبل بناء السد.
إعلام في الغالب مسئ يتهم أسماك المزارع بالتلوث على غير الحقيقة.
يطالب مستزرعي الأسماك بمساواتهم بالاستزراع النباتي في حق تملك الأرض وفي دعم الطاقة والمعاملة الضريبية فتقوم الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بمضاعفة القيمة الايجارية أضعاف مضاعفة.
3
النتيجة ..
-
زيادة الأعباء المالية التى رفعت التكلفة المرتفعة أساسا
-
انخفاض السعر بسبب انخفاض الطلب ومنع التصدير والمنافسة الغير متكافئة مع الأسماك المستوردة.
-
خسائر كبيرة للمنتجين وانسحاب كثير منهم من العملية الإنتاجية أو خفض الإنتاج وتقليل الأعلاف لتقليل الخسائر.
-
النتيجة الحتمية ( انخفاض الانتاج)
**
المشكلة
تراجع الإنتاج يجب أن يكون جرس إنذار لاتخاذ التدابير الممكنة لإعادة الأمور إلى نصابها،
لكن الكارثه أنه مع تراجع الإنتاج فإن البيانات والإحصاءات الرسمية تفيد بأن الإنتاج في زيادة مضطرده
***
الحل (الأمل(
الشجاعة في عرض الواقع بأمانه وهذا أصعب ما في الأمر . والإصلاح بعد ذلك ليس بالأمر الصعب ..فقط وضع الأمور في نصابها ومراجعة الأولويات وتحديد الاختصاصات ومراقبة الأسواق وإعطاء أبطال الإستزراع السمكي حقهم الأدبي على الأقل

المصدر: مقالة في مجلة دواجن دوت كوم
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

648,173