محمد شهاب- المزارع السمكية Mohamed Shihab -Aquacultures

يعرض الموقع الأحدث من ومقالات و صور و مواقع تخص الاستزراع السمكى

أحمد الشراكى: أسماك مصر.. ماضٍ ناصع ومستقبل مجهول

إعداد/ محمد شهاب

 شخيص المرض هو الشغل الشاغل للطبيب المعالج وإذا هداه الله وأسعفته خبرته إلى التشخيص السليم كان وصف العلاج سهلاً ويكون الشفاء بإذن الله.. ولكى يباشر الطبيب عمله يجب أولاً اعتراف المريض وأهله بوجود المرض، وواقع الثروة السمكية مريض بأمراض صعبة لكنها غير مستعصية على العلاج.. وبرغم أن المتابعين والخبراء وحتى الشارع لا تخطئ أعينهم حالة الجسد المنهك إلا أن من بيده المسئولية لا يرى ذلك.. أو يرى لكن لا يريد الاعتراف به حتى لا يلام على التقصير ولا يتهمه أحد بالفشل.

تاريخ ناصع

مع بداية اهتمام الدولة بالثروة السمكية فى نهاية سبعينات القرن الماضى، قامت الحكومة بإنشاء عدد من المزارع السمكية، كمزرعة الزاوية فى كفر الشيخ، ومزرعة المنزلة فى الشرقية، ومزرعة برسيق فى البحيرة، والرسوة فى بور سعيد، وإنشاء عدد من المفرخات السمكية كمفرخ فوة فى كفر الشيخ، وصفت خالد والعباسة فى محافظات البحيرة والشرقية.

وكانت جهة واحدة هى المسئولة عن شئون الثروة السمكية وهى وكالة وزارة الزراعة للثروة السمكية، التى تحولت فيما بعد إلى الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، ولأنها جهة واحدة ولا يوجد تنازع فى الاختصاصات ولم يتحقق بعد نجاحات كبيرة تطمع جهات أخرى فى اقتسام الكعكة معها.

وكان إنتاجنا من الأسماك حينها حوالى ١٧ ألف طن فقط من المصادر الطبيعية، ومن بعض النماذج البدائية للاستزراع السمكى، وصل هذا الإنتاج إلى ٤٥ ألف طن فى منتصف الثمانينات، وكان اعتمادنا على أسماك العائلة البورية بصفة أساسية، ثم حدثت الطفرة الكبيرة فى الإنتاج مع الاهتمام بسمكتنا الوطنية العظيمة، ومع استخدام تقنية إنتاج البلطى وحيد الجنس على يد الدكتور إسماعيل رضوان فى كفر الشيخ، حيث وصل إنتاجنا إلى ٤٤٥ ألف طن فى عام ٢٠٠٣. وما زال النمو فى الإنتاج مع زيادة الخبرات والتطور الحاصل فى أعلاف الأسماك حتى وصل الإنتاج إلى حوالى مليون وثمانمائة ألف طن من الأسماك، منها أكثر من ٨٠% من المزارع السمكية، وأقل من ٢٠% من كل المصائد الطبيعية، التى تشمل البحرين الأبيض والأحمر والبحيرات الشمالية والبردويل وبحيرة السد ونهر النيل.

حاضر بائس

- نفوق كبير فى أسماك المزارع بسبب تلوث مياه الصرف التى تروى منها المزارع.

- انهيار فى إنتاج المصايد الطبيعية بسبب التلوث والصيد الجائر والغزل المخالف.

- تجفيف مساحات كبيرة من المزارع السمكية فى سهل الطينة والشرقية وبور سعيد وإزالة أقفاص النيل.

- ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من أعلاف وطاقة وعمالة وإيجارات.

- حظر استيراد أسماكنا من أهم دولة مستوردة وهى السعودية، بسبب بعض حملات التشويه الإعلامية وعدم محاسبتهم قانوناً أو حتى لفت نظرهم من جانب الدولة.

- إغراق أسواقنا بأسماك مستوردة من كل الأصناف والجنسيات.

- فشل المزارع الحكومية فى إنتاج شىء جوهرى فى الإنتاج العام وخطورة التوهم بأنها ستسد الفجوة بين الإنتاج والاستيراد.

- بوصلة اهتمام مقلوبة، فبرغم أن الاستزراع السمكى يمثل أكثر من ٨٠% والمصايد ٢٠% فقط إلا أن الدولة تهتم بـ١٠٠% مصايد وصفر% مزارع.. بل تضع العراقيل أمام الاستزراع فى صورة ضرائب عقارية أحياناً، وعدم دعم الطاقة أحياناً وفى شكل عدم مساواة النشاط السمكى بالنشاط الزراعى فى تملك الأرض والطاقة والمعاملة الضريبية وفى حرمان المزارع من المياه النظيفة.. إلخ

مستقبل مجهول

لابد أن تعترف الحكومة بالحقيقة المرة، وهى أن إنتاجنا يتراجع، وتتراجع عن الادعاء على غير الحقيقة بأن إنتاجنا يزيد سنوياً باطراد فالمتوقع مستقبل أكثر بؤساً من الحاضر.. لأن المصايد الطبيعية التى يراهن عليها البعض فى إحلالها محل الاستزراع السمكى مثقلة أصلاً بحجم إنتاج معلن لم ولن تصل إليه مهما صرفت عليها من ميزانيات ضخمة.

المصدر: الوطن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2019 بواسطة hatmheet

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

826,612