من أعماق التاريخ

 

من بات في أعماقِ التاريخِ منفياً،

يحملُ في قلبِه حبًّا لم يمت، وإن غاب الأحبّة.

 

كان الحبُّ وطنًا،

وكان الكبرياءُ منفىً طويلًا،

حتى صارت الذكرياتُ أطلالًا،

وصار الصمتُ شاهدًا على ما ضاع.

 

أيتها الأيامُ،

هل يعودُ النهرُ إلى منبعه؟

وهل تُزهرُ الورودُ في أرضٍ أحرقها الندم؟

 

ما بات في أعماقِ التاريخِ لا يموت،

بل يظلُّ همسًا يتردّدُ في الأرواح،

يذكّرنا بأن الحبَّ الصادق

قد يتأخّر،

وقد ينكسر،

لكنّه لا يندثر.

 

فإن مررتَ يومًا على أطلالِ قلبي،

فاقرأْ عليها السلام،

وقلْ: هنا عاشَ حبٌّ عظيم،

أضاعه الندم،

وحفظه التاريخ.

 

الدكتور حسن عثمان دهب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 16 أغسطس 2026 بواسطة hassan200

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

53,027