بحار إختبر كل شيئ ، وجرب كل شيئ ، حد التخمة ، يعود إليها .. كما يعود أي عصفور إلى عشه عند المغيب .. لا يضل طريقه بعتمة المساء ، ولا يجازف بالمبيت خارج العش .. يعود إليها رافعاً أشرعة الحنين ، ومديراً ظهره لحسناوات الموانئ البعيدة ، وجميلات الحانات ، اللاتي ينصبن شراكهن حول كل عابر برسم إقامة مؤقت .. يعود إليها وهو يعلم أن عينيها الآن على أضواء الميناء .. من نافذتها التي تحجب نصفها شجرة السنديان العتيقة .. لم يحدث مرة أن أخطأت بتقدير آوان عودته .. لا هواتف ، لا إيميلات ، فقط بحدسها الأنثوي المجرد ، كما تعرف الأرض أوان الربيع فتتجمل له

حنان تمراز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 2 سبتمبر 2015 بواسطة hanantemraz

hanantemraz

hanantemraz
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,909