مقطفات من التاريخ حكم ومواعظ ومواقف

قصة الرشيد بن الزبير والمرأة القاهرية الفاتنة!! عن لسانه

كان الرشيدُ بنُ الزبيرِ على جلالتِهِ وفَضلِه، ومَنزِلَتِه مِن العلمِ والنّسبِ، قبيحَ المنظرِ،

أسودَ الجِلْدَةِ، ذا شَفَةٍ غليظةٍ وأنفٍ مبسوطٍ كخِلْقة الزنوجِ، قصيرًا.

من روايته

حَدّث يومًا فقال: مَررت بِموْضعٍ في القاهرة، وإذا امرأةٌ شابّة، صَبيحةُ الوجه، وَضيئةُ المنظرِ.

فَلمّا رأتْني نَظَرَتْ إليّ نَظَرَ مُطْمِعٍ لي في نَفِسه. فَتَوهمّتُ أنني وَقعتُ مِنها بِموقع، ونَسِيتُ نَفسي

وأشارتْ إليّ بطَرفِها، فَتبِعتُها وهي تَدخُلُ في سِكّةٍ وتَخرجُ مِن أخرى، حتى دَخَلَتْ دارًا، وأشارت إليّ، فَدخلتُ. وَرَفَعَتِ النِّقابَ عَن وجهٍ كالقمرِ في ليلةِ تمامهِ،

ثُمّ صفَّقتْ بيديها مناديةً: يا سِتَّ الدار! فَنَزَلَتْ إليها طِفلَةٌ

، فقالت لها:

إن رَجَعتِ تَبولينَ في الفِراشِ تَركتُ سَيَّدَنا القاضي يأكُلكِ!

ثم التَفَتَتْ إليَّ وقالت: لا أَعْدَمَني اللّهُ إحسانَك.

فخرجتُ وأنا خـَزْيان خَجِلاً، لا أهتدي إلى الطريقِ.


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 235 مشاهدة
نشرت فى 7 سبتمبر 2015 بواسطة hanantemraz

hanantemraz

hanantemraz
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,908