التربية الفنية تعنى بشكل رئيس بتمية الإبداع والإبتكار والروح الخلاقة لدى الطلبة في مراحل التعليم العام، وعلى معلم التربية الفنية ان يضع هذا الهدف الذي ضمن اولوياته.. اليوم توجهت التربية الفنية ضمن ما يعرف بـ (dbae) "التربية الفنية بوصفها مادة دراسية" او التربية الفنية المنهجية، والتي لا تركز فقط على التطبيقات العملية بالخامات وتعلم المهارات، بل تشارك مجالات اخرى كتاريخ الفن والنقد الفني والتذوق الجمالي هذا النشاط. ناقش من وجهة نظرك ومن خلال اراء آخرين كيف يمكن ان تحافظ التربية الفنية على هدف تنمية الابداع والإبتكار في ظل وجود الجوانب المعرفية المضافة والتي ذكرناها سالفا؟
الطفل يتأثر نموه من العوامل الثقافية والغزو التكنولوجي وأساليب التنشئة الاجتماعية وحتى في طريقة تعبيره
" فقد أكدت معظم الدراسات النفسية التي أجريت في مجال العلاقة بين أساليب التنشئة الوالدين والإبداع، أن هناك علاقة ارتباطيه موجبة وجوهرية بين المعاملة أو الاتجاهات الوالدين السوية في التنشئة والتفكير الإبداعي أو المقدرة على الإنتاج الإبداعي لدى الأبناء، كما أكدت وجود علاقة ارتباطيه سالبة أو عكسية دالة إحصائيا بين إبداعية الأبناء واتجاهات المعاملة الوالدين غير السوية التي تتسم بالتسلط والنبذ والقسوة والسيطرة والإكراه وغيرها، مما يمثل قوى ضاغطة على الأبناء لا تشجعهم على التعبير عن طاقاتهم واستعداداتهم بقدر ما تغلق عليها المنافذ وتحاصرها وتكفها."
والتربية الفنية إحدى وسائل اكتشاف نمط الطفل وتمييز شخصيته، لكونها تطلق العنان له كي يعبر عن نفسه ولتنمية الإبداع لدى الطفل عدم تأنيبهم ولومهم على إبداعاتهم الخاطئة وعدم تعرضهم للحماية المبالغ فيها وإظهار الاهتمام بما يطرحونه ويقدمونه لأجل تنمية الحس الذوقي لديهم من خلال توجيه انتباههم إلى كل ما هو رائع وجميل ومنظم حولهم سواء كان في المنزل أو في خارج المنزل
و من ضمن أهداف التربية الفنية تنمية الذوق الفني وتنمية الحس الجمالي وإكساب التلاميذ الخبرة والمهارة ومن هذا المنطلق فان المادة تقوم بتنمية الذوق الفني والحس الجمالي من خلال إعطاء التلاميذ الحرية في التعبير ليتذوقوا ما في هذه الممارسة من متعه للشعور
والتربية الفنية لها دور كبير في تنمية الروية الجمالية لدى الفرد وهذه الروية تتعمق وتنمو من خلال تدريب الطفل على التربية الفنية وممارسة النقد حيث تقع المسؤولية على الأسرة و المدرسة والمجتمع ككل ، والإبداع يسهم في تأكيد الذات الشخصية والشعور بالثقة في النفس ، والتربية الفنية تقوم من خلال الإبداع على تحقيق النمو الشامل والكامل للإنسان المتعلم كما يعمل على إكساب المتعلم اتجاها موجبا سليما في السلوك والعمل .
إذا نستطيع القول بان دور التربية الفنية في المحافظة على الإبداع يكون على النحور التالي :
أولا/ من خلال المناهج فيجب إن تكون المناهج مصممة على أنها تخدم الإبداع وتحافظ عليه من خلال طرح المواضيع التي تكشف المواهب بين الطلاب حيث يجب أن يتناول المنهج أربعة مجالات وهي تاريخ الفن وعلم الجمال والنقد الفني والإنتاج الفني
ثانيا / المعلم وهو العنصر المهم في ترجمة هذا الاتجاه إلى واقع عملي لذا يجب أن يكون معد إعداد جيدا و مؤهل تأهيلا للعملية التعليمية ويهتم بهذا المعلم من خلال البرامج الإعدادية للتدريس للحصول على الخبرات الضرورية من معارف تؤهله لاستيعاب هذا الاتجاه ويستمر هذا الاهتمام بعد الانخراط في التدريس فتتاح له ألفرصه في الحصول على دورات متنوعة وتدريبات متقدمه لاطلاعه على ما استجد من تطورات حول هذا الاتجاه
ثالثا / الطالب حيث أصبح الطالب واسع المعرفة لدية وعي وأدراك بمعنى الفن وطبيعته
رابعا / التقويم وهو جزء من العملية التعليمية التي تخدم الإبداع والابتكار ويعتبر له أهمية كبيره في قياس الأهداف ومدى تحقيقها

* للفن دور خاص ورئيس في اكتشاف المبدعين من الاطفال كما له نفس الاهمية في تنمية ابداعهم وقد وضع جون ديوي نظرية في هذا المجال وهي النظرية الابداعية العلمية والاجتماعية في فنون الطفل ،، ولا ينبغي ان ينظر للفن بوصفة نشاطا هامشيا في حياة الطفل بل ينبغي ان ينظر اليه بوصفه عنصر رئيسا في التربية وفي التثقيف " د.محمد حسين الضويحي"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2445 مشاهدة
نشرت فى 22 إبريل 2012 بواسطة hanaa2012

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

9,595