ست سنوات وثمانية أشهر
كان إتصال هاتفي
الدواعش وصلوا منطقتكم
شعرت أنني لا استطيع الانتطار
سجينة في قفص عظامي المظلم
كان علي ان اخرج من هذا الشعور
لأرتب الرجوع
ارسلت لشقيقتي جواز السفر في حاجة للتجديد
كان رجال الشرطة يستوقفون العربات
تم التفتيش وكل شيئ سار علي ما يرام
كنت سعيدة جدا كلما عبرنا مترا عكس الأتجاه
الي ماتنظرين سألتني من بجواي
أجبت...... ملثمين بأيديهم خناجر
ملأا الدنيا خوف رهيب
كمائن الداعشين تملأ الأزقة والحواري
سنسير عبر المدقات والسفوح
كنت قلقة جدا ونحن هاربون
الداعشون ينتشرون اثناء المرور
تنوعت أسلحتهم ولحاهم المزركشة
أجسامهم شامخة فارهة غريبة
كنت ضعيفة جدا لبريق خناجرهم
كانت أمامنا لافته كبيرة
تحدد نهاية الطريق الي أرض وطني
كنت اشعر بالغبطة اثناء سيري اسفل اللافتة
كانت اللافته تهتز مع دقات قلبي
هل سأعود حية الي وطني يرن بأذني
أري في خيالي ماّذن القاهرة
النيل وهما يساير مجرانا
لا أعرف لماذا تذكرت أصص الزرع بنافذتي
هل تشعر بالفراق واللوعة مثلنا
تأرجحت السيارة تقترب من كمين داعشي
هل سأنجو هذه المرة أيضا
لم يكن في وسعي ان اصدق الامر
ان فحصوا جواز سفري فسوف يقبضون علي
لم يتم ختم جوازسفري قبل منطقة المغادرة الثانية
كنت اشعر بالدوار
ربما يقلب جواز سفري ويري ديانتي النصرانية
كنت اخشي من الذبح
خناجرهم تلمع في ضوء شمس النهار
ركزت نظري علي حد خناجرهم كلها مشحوذة نافرة
قلّب الرجل الملثم جواز سفري وتسلمته
انشغل بلفة مخدرات مع من بجواري
وشنطة مملوءة بالدولارات
القي جواز سفري وحياني ببصقة في وجهي
حاولت الا اتصرف بشكل مفرط يدي طوقت عنقي
لكني حاولت أن لا اتصرف بشكل مفرط
كان هذا اّخر الأكمنة للدواعش
ظهرت بوارق شرطتنا العسكرية
وأعلام المنطقة العسكرية الغربية
كنت عاطفية جدا اردت ان اركع واقبل الارض
بكيت ........تمنيت أن أحضن النيل والبحر وكل ذرات وطني........
كنتُ خائفة أن يذبحوني أمام أطفالي فيرتعبون
د/ حمدي الجزار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 7 مشاهدة
نشرت فى 17 مارس 2016 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,171