يا منزل اﻻنجيل والتوراة...قبل الزبور بحكمة وثبات
حتى يكون ختامه مسكا فلا...يدنو له ريب من الهذرات
وختمت بالقران أصدق منهجا...للعالمين بأطيب الثمرات
ووضعت إعجازا به وبلاغة...فاقت على البلغاء بالكلمات
فاضت على الدنيا بنور ثاقب...بلغ النهى وأقام بالزفرات
ومنزه عن قول أي مشكك...لم يأته من باطل وشتات
طرزّت في آياته حكما إذا...فهم العباد نجوا من العثرات
تفسيره يحتاج ألف مدقق...درسوا العلوم بحنكة وثقات
وتطور العلم استطاعوا أن يعوا...توضيح ما جهلوا من اﻻيات
قد سهل العلم الحديث بيانه...ليظل أنوارا على الظلمات
والباحثون بسره وكماله...وجدوه يهدي افجر الشهقات
حتى أصاب القارئين تألقا...وتعنتا للحق والرحمات
فضع المجابه جانبا ثم ارتشف...من نوره الراحات بالعطرات
وقل اكتشفت بان إصلاح الدنى...في متنه ثاو مع الندوات
والصالحات السابقات تجمعت...في طيه للناس دون غلاة
يا منزل السور التي أضواؤها...سحقت دجى الأنفاس واللطمات
وأعارت القلب الطهارة والتقى...مما كساها من يد العتمات
سور بها نور الحياة مهيمنا...فأقرا بإمعان وفي راحات
يا منزل الاحقاف والأعراف في...أوقاتها والتين والحجرات
والقاف والصاد اللتين تملكا...أنفاس من يدنو إلى السموات
كاف وهاء ثم عين تستوي...فتسابق العبرات بالوجنات
ألف مع اللام استنارة امة...بلغت نواصي الكون في وثبات
حتى إذا استنبطت مما تحتوي...سلمت عمرك دونما تبعات
يا هازم الأحزاب وحدك دونما...إبداؤك الصطام في غزوات
ومحطم الأديان في ساحاتها...ورضيت بالإسلام دين الآتي
ومجند الطير الصغير كفارس...حتى الغراب وطنة الحشرات
ومسير الجبل الأشم سفينة...لإرادة عميت عن القدرات
ومسخر السحب التي نظرت على...خوف ففاضت ادمع القطرات 
في كل حرف قصة لا تنتهي...فتزيد في إبهار كل أباة 
في كل يوم نكتشف عن مقصد...ما كان مجهول لأي جهات
عجز الذين تعمقوا فتأولوا...واليوم عصر الزيت واﻻﻻت
قد ابرز المخفيّ منه وبعضه...ما زال مطويا على هالات
قد انزل الله العظيم كتابه...بلساننا ليكون كالإثبات
وهو الطهور فلا يدانيه سوى....متوضئ ومهذب الجلسات
وهو النقي فلا تحس كغيره...ﻻ يقرئوه حداثة السنوات
والله حافظه من التحريف لا....احد وحاول عاش في ذلات
والصادق المصدوق كان بقلبه....دين عظيم ليس فيه العاتي
انظر إلى اﻻيات كم هي ترتقي...فيها البلاغة فوق أي لغات
وتمعن الفم فيك والنفس التي...في خافقيك تعلقا بصفات
والراحة احتضنتك وهي أسيرة...فكأنما عشق من النظرات
وتجس إيمانا تعبأ كاملا...بالقلب حتى بان بالخطوات
ينسيك أعباء الحياة وما بنت...بالنفس من الم ومن آهات
وجميع ما وضعته دنياك انثنى...بين اليقين محطم الغصات
آياته العصماء نورا خالدا....تحي القلوب من يد اﻻموات
قد أحكمت من لطف خالقنا بنا...وتوعدت من شط بالحسرات
اقرأ فان الحرف لم يوضع سدى...بل كان ذا قصد وذا غايات
ومتى تمعنت استرحت من الوجى...وجمعت أﻻفا من الحسنات
وضع التأمل دائما فيما به...وتدبر اﻻيات بالخطرات
لا تتركن المارقين عن الهدى...ليحركوا ما فيك من جينات
فالله أعطاك الفؤاد بفطرة...الخير فيها واضح النيات
أن يغلب الشر استتارا ربما...لن تحتويه النفس بالنعرات
وشمائل الإنسان فوق ضميره...والحاجة القصوى مع الثغرات
يفرضن أشياء تناسب حاله..ومدى توقعه من اﻻزمات
وكم استجاب حين حط ركابه...مما ابتلاه بقوة النبرات
والعقل حسب صفاءه ورجاءه...حتى يجث هواه بالسكرات
مالت على نظراته آماله...فاستقطب الهفوات بالشعرات
وإذا خلائقه غدت منحلة...وجد الظلم إضاءة الفقرات
تتأجج النفس التي في جنبه...لتمده بطلائع الوغرات
شتان ما ناب الضمير مزاجه...والمستقيد يعوم بالثمرات
فيباغت الأمل المجانس قلبه...بتكدر اﻻلوان والخفرات
ينبي بتشتيت الأمور خصاصة...كي يشرأب فلا يرى من ذاتي
لا تجعلن بحاجبيك غشاوة...فالشمس تبزغ وهي بالغيمات
واشرب صفاء العيش مما تحتوي...حتى وان لم تلق أي قناة
أيان نابتك الليالي باﻻسى...فضع الدعا دوما مع الصلوات
ينجيك من خلق الدنى ونعيمها...في قوله كن أصبحت كرفاة
نعم على نقم وحين يشاء لا...يبقي بها من بؤرة ونواة
إن الصلاة صلات عبد مؤمن...مع ربه في معظم اﻻوقات
فتأمل القران كم اياته...حثت على التهليل والدعوات
نحن الذين تقلدوا روح التقى...والله وفقنا على العثرات
فأتى إلى قلب الرسول محمد...ليكون ميلادا إلى الخيرات
كانوا من الجهل العقيم يقدموا...ويباركوا صنم من التمرات
ويقدسوه بزعمهم آباءهم...قد قدسوه بأعظم القدسات
عبدوا التماثيل التي مصنوعة...إما الحجارة أو من الذهبات
حتى أتاهم اصدق اﻻمناء في...دين حنيف طاهر القصبات
من امن اغتنم المعالي كلها...وغدا كنجم أبلج القسمات 
ومن استعر وكذب اقتنص الخنا...في منكبيه وغاص بالزلات
وجهنم انتفضت له حتى إذا...حانت رآها عيشه بالذات
والله بين في كتاب طاهر...أن الحياة نهاية اللهوات
أين اﻻكاسرة الذين تمردوا...صاروا بجوف اﻻرض في رمات
وعزيز مصر والفراعنة انتهوا...فالدود لم يترك سوى عظمات
تركوا الحياة فأصبحوا كهوائها...ذكر ومسكنهم كأهرامات

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 42 مشاهدة
نشرت فى 15 مارس 2016 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,144