المحبة لها علاماتها ولها دلائلها فعندما تحب شخص تحاول إسعاده وتبحث عن راحته وتصبح مثله تفرح لفرحه وتحزن لحزنه وهذه دلائل للمحبة بين البشر فكيف اذا كانت المحبة من رب البشر للبشر فهذه قمة التوفيق وقمة السعادة وقمة الفلاح والنجاح ورد في الحديث القدسي ((إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ )) ولكن كيف نحب الله وكيف يحبنا الله هنا مربط الفرس فلكي تحب الله يجب ان تحترمه وتخشاه وتتقيه في السر والعلن وليس امام الناس تكون قمة في الورع وفي الخفاء تكون صديقا لابليس فمحبة الله هي أن تكون مثل قرأن يمشي على الارض تطبق كل مايرشدك اليه وتنصت الى كل اية فيها ( ياأيها الذين امنوا ) وتعطي كل ذي حق حقه ولكي يحبك الله يجب ان تكون له مطيع مخلصاً صادقاً في محبتك فالمحب لمن احب مطيع وليس مثل بعض البشر تصدع رؤوس الغير بشعارات رنانة وكلمات براقة وأنت عنها ابعد مايكون فهذا هو عين النفاق واساسه واحسن الظن بمولاك ترزق محبته وثقته كن مثل أيوب في صبره ومثل إبراهيم في ثقته ومثل يعقوب في أمله وتأكد بأن الله عز وجل سوف يحبك وينور بصرك وبصيرتك ويرزقك الهدوء والحكمة والتأني ونور القلب ويحبب فيك جميع خلقه فقط حاول أن ترضيه فأنت حينما تمشي في رضوان الله يحبك الله، ويحبك جبريل، ويحبك أهل السماء، وتلقى القبول في الأرض، وحينما يمشي الإنسان في سخط الله يبغضه الله، ويبغضه جبريل، ويبغضه أهل السماء وأهل الأرض، أكبر نجاح في الحياة أن يحبك الله وترزق محبته ورضوانه .
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 13 مارس 2016 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,148