قصة قصيرة
أحلام مجمدة
أسدل الشتاء ستاره.. تسلّلت رائحة البرد من بعيد.. لاحت في الأفق بعض السحب. ثم انهمرت باكية.. لتتحرر حبات المطر.
هناك بأحد المخيمات، كان الليل قد أطبق.. وضجة النهار أخذت تذوب رويدا رويدا لتنام بين طيات الليل.
الظلام كعادته يصبغ كل شيء بحلكته الكئيبة.. وقد تحالف مع الصمت والبرد فبدا الجو موحشا.. 
طفلة هي بعمر الزهور.. تجلس بجانب موقد، تتأمل النار وهي تلتهم قطع الحطب بشهية كبيرة.. تقدمتُ لأجلس بجانبها..
قلت محاولا لفت انتباهها: الجو جد بارد.
لم تجبني.. وبقيتْ شاردة.
أضفت: بماذا تفكرين.. وبماذا تحلمين..؟
أجابت في استغراب: أي أحلام وأي أفكار..؟ الدم يتجمد في عروقي. حتى أحاسيسي.. مشاعري.. أحلامي.. هي الاخرى تجمدت ولم تسلم من هذا الصقيع.
- بقلمي.. سمير دعاس

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 105 مشاهدة
نشرت فى 21 ديسمبر 2015 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,174