جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

طفولتي بقلم أمال الجزائر
الصمت الأبكم خنق
واقعنا المميت
وحشرجة الألم أغشت
عيون الحقيقة
لم نعزف في وطني
إلا لحن الحزن
هنا على أرضى سجل
التاريخ موت الطفولة
حين رمى الكمد بثقله
على مهجة طفل صغير
ذنبه الوحيد أنه طفل
.............. 1
كبلته الحيرة حين سأل
ما بالكم أجهضتم أحلامي
قبل أن تولد
لماذا أحرقتم بلظى الفتن
آمالي وأنا كنت أناشدها
بدل أن أحمل القلم وأذود
عن العلم
وأمحي سواد الجهل
حملتموني هموم الوطن
..................... 2
حين أغمضت عيني
رأيت طيف أمي يبكي
فراق أبي
وأخي الأكبر منسي
في غياهب الأسر
وصديقي كان ينشد
أرض العرب أوطاني
لم يكملها، سكت إلى الأبد
حين نهش الغدر جسده
النحيل
................ 3
لم يبق لي غير وشاح الذكريات
ألفه حول فكري
بعدما رميت طفولتنا بين
فكي الظلم
أرنو إلى السماء لعل
مطر الأمل
ينزل فيغسل الألم
ويروى قفار الفكر العربي
ويمحي جنبهم المغمور
في مدام التهاون
لومي سينبت شوكا على
دروبكم يا عرب
وسيشبع وجعي جوعكم
يامن دفنتم براءتي
تحت ثرى الاستهزاء
............. 4
قلتم يابني هذا قدرنا
هل قدرنا أن نسكت
حين الكلام تكلم؟
هل قدرنا أن نموت ونحن
صائمين عن قضايانا؟
وأرخينا ضميرنا للغائب
فأستسلم
وطالبنا بالحرية في الحلم
فصار الحلم كابوسا
أسقط أقنعة التوهم
....................... 5
لاتكفي لقتلي رصاصة
في الصدر
فأحذر فلحمي مر
وجسدي يحرق إن
ذاق الذل
ودمي إن سال من
شراييني
عطر الأرض
فأنبتت الياسمين و
القرنفل
أنا صوتك المختبئ
وراء آهات
طفل
عاد من زمن غابر
عاد ولم يعد ضميرك
النائم