جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

و عرفت معنى النفاق....أن تخدع نفسك والرّفاق
و تحترق مع الذّكريات كلّ الدّفاتر و الأوراق....
لتسلّم بكلّ شيئ للهيب النّار والإحتراق....و ترضى
الرّحيل عنهم...والفراق....فما أبشع زمن النّفاق.....
جلسوا على الأرائك يضحكون....
وجلسنا على الجمر و دمع العيون...
خنقوا أنفاسنا بأيادي الغدر و الخديعة...
أحرقوا و دمّروا آمالنا و أحلامنا البديعة
و رحلوا... و تركونا نبكي أوجاعنا والأحزان
نجني ووحدنا مآسي القدر و الزّمــــان.....
إنكـــسر الحلم الجميل....و ضاع برفقته...
الأمل و الدّليل....ليتحطّم جدار الصد و الردع...
و يتعالى الموج الغاضب...بلا صراخ و لا عويل
نثروا في طريقنا بدل الورود...رصاص
و رمونا بقنابل الضياع....ليقولوا لنا....
الوداع...و نسوا أنّنا لا نزال أحرارا لا نباع
هم اليوم باقون....ويأخذون ما يشتهون....
هم اليوم يضحكون ملئ أفواههم...و يسعدون
أجل لأنّ قلوبهم...لا تعرف للحبّ طريق....
لأنّ أحاسيسهم ميّتة ولا يعرفون لهم أيّ صديق
لأنّهم أحبّوا الأنانيّة...والحقد و الخداع....ليفرّقون
و يشتروا لأنفسهم راحة البال....بأموالهم ويدّعون
أنّنا وحدنا المذنبون....و هم الضّحايا...
لقد إعتادوا أن يحطّموا كلّ شيء بديع....
أن يغيّروا جلودهم في فصل الرّبيع....
و يقطفون أحلامنا كما تقطف الورود
و يسلبوننا أشياءنا...كما تفعل القرود...
و يخلفون الوعود تلو الوعود..و العهود
إعتادوا أن يسرقوا إبتسامة الصّغـــار
و اعتادوا أن يضرموا نار الفرقة بين
الإخوة الكبار....و اعتادوا أن يضرموا
نار الفتنة بين الجار والجار....
فآه...يا زمن الخديعة....و صفاعاته...
الموجعة....يا من ضننته ظلّي وشمسي
و ليلي وقمري وأنسي....في أيامي المضنية
آه يا زمان...يا من حسبتك الحبيب و البقاء
يا قدري وقدر كلّ الأشقياء و البؤســــــــاء
أردتك الحبيب و الطبيب والأخ و الصّديق
واليوم لا أرغب فيك...فأنت نار و حريق
غدّار لا تعرف حــبــيــبـــا و لا عشيــــق
لقد لوثــــتّ المــكان و غيّرت مجرى الطّريق
و ساعدتهم على تسميم الهواء...
على نشر سمومهم في السّماء....
ساعدتهم على سلب الأوكسجين و حرق الكاربون
و هذا درب من الجنون....أجل لأنّك ببساطة...
بعت حبّي....و طعنت قلبي....هذا هو ذنبي....؟؟؟
فالحبّ عندهم بضاعة راكدة....و بات الوفاء والحبّ
عندهم سلعة مفتقدة....و اللاّ حب فكرة سائدة....
و محاربة المحبّين و العشّاق...وسيلة رائدة....
و بات الصّدق و ما عاد قاعدة....ماذا أقول....
و الرّجل صورة ممزّقة...مهمّشة....و المرأة....
مرآة...محطّمة....مرميّة و منسيّة...وبين الصورة
الممزّقة وشظايا المرآة المتناثرة...أرى مشاهدا...
مختلفة....و ألمح أجواء مقرفة...أصرخ و أستغيث....
ولا صدى لمن تنادي....و أضلّ الطّريق...و أبقى لوحدي
ووحدي أسير....و أنا أسير الجبال و صحراء الأفكار
الشاردة...وواقع يؤلمني...و أحلام الصّبا تناديني.....
و تأخذني..لأقع و أضحك وأبكي...واليوم هاأنذا أقصّ
عليكم و أحكي...و كأنّي جئت من حكايا ألف ليلة وليلة
لتبقى الحياة و الموت...في سريان مستمر...
ــــــــــــــــــــــــــــــ بنت وادي الرّمال ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خاطرة (((دنيا النفاق و الشقاف)))