جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

فِى دَولةِ الاشْتِيَاقِ :-
============
تَتَوَقَفْ عَقَارِبُ الزَمَنْ و تتلَاشَى الحُدُودُ فَلَا أرَى غَيْرَ الحُبِ و المَوَدَة .
.
فتَنْدَمِجْ الخَلَايَا و يَنْصَهِر الجَسَدْ و يَتَوَحَدُ النَبْضُ و تَتَعَانَقُ الأنْفَاسُ فتَنْسَجِمُ الأوْرِدَة لتُنْتِجَ كِيمْيَاءَ المَحَبَةِ فتَمْتَزِجُ الأحْلَامَ و تتجَمَعُ الرُؤَى .
.
ويَنصَهِر البَعَاد ويَتَبدَدْ العَذَابْ وتَتبخَرَ الكَرَاهِيَة بَيّنَ سَحَابَاتْ الأشْواقْ لِتُمْطِر التَلاقِي والعِنَاقْ عِنْدَمَا تَصطَدِمْ بِمَشَاعِرِ الدِفء والحَنَانْ فِى قُلُوبِ العُشّاقْ .
.
لأرَاكِـِ دِفْء شِتَائِي و رَبِيعَ عُمْرِي الذِي لَا يُغَادِرُ دِمَائِي .
.
وأرَى قُوَةَ ضَعْفِكِ لَهِيبٌ يُحَاصِرُ نَشْوَةَ التَوَحُدِ .
.
و رِضَابَ ثَغْرَكِ الشَهْد بَحْرٌ يُغْرِقُ جَفَافَ أشْوَاقِي و اشْتِيَاقِي .
.
وفِى بُحُورِ عَيْنَيْكِ أفْقِدُ شِرَاعِي و تَغْرِقُ مَرَاكِبَ الشَوْقِ فَأظَلُ سَابِحًا فِيهَا بِلَا مَشَقَة مُتَمَنِياً أن تَكُونَ نِهَايَتِي هُنَا.
.
فضُمِي جُفُونَكِ فَيَكْفِينِي عَالَمُكِ السِحْرِي الذِي يَحْتَوِى عَلَى أشرِعَةِ رمُوشِكِ فِى بَحْرِ هَوَاكِ اللُجِّي فَلَا غَرَقَ ولَا شُطْآن .
.
ومِنْ شَذَى عِطْرِكِ النَدِىّ تَتَجَدَّدُ خَلَايَا المَحَبَةِ و تَتَكَاثَرُ لِيَكْبُرَ الحُبُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ فَلَا اسْتَطِيعُ الفِرَارَ مِنْ شِبَاكِ غَرَامِكِ لأظَلَ أسِيرُكِ المُحَرَرُ و حَبِيبُكِ المُقَرَرُ و قَدَرُكِ المُقَدَرُ .
.
أيُّ قَانُونٍ هَذَا الذِي مَنَحَكِ كُلَ هَذِهِ الصَلَاحِيَاتِ لِتَكُونِي القَاضِيَ العَادِلَ و الجَلَادَ المُخْلِصَ .
.
أيُّ حُبٍ هَذَا الذِي تَوَقَفَتْ خَجَلاً مِنْهُ سَاعَةُ الزَمَنِ و تَوَحَدَتْ الأرْوَاحُ .
.
فكُنْتُ القَدَرَ الذِي عَشِقَ هَوَاهُ .
و الأَسِيرَ الذِي أحَبَ مَنْفَاهُ .
.
.
على مصطفى ،،
6 / 10 / 2015 م