فتحت نافذة غرفتي كانت أمسية ...دافئة...الّليل بسكونه

يغطّي هذا الإمتداد الفسيح...لتتزيّن ظلمته بنور خافت...ينبعث
من السّماء...نظرت إليه فكان يبتسم وباستحياء...وسمعته يهمس
في أذني:أحبّكِ..استغربت الأمر...هل يعقل قمرٌ يتكلّم.......
أكيد هو جنون اللّيل..يداعبني...ليغرقني في متاهته...لا غير
و مرّة أخرى...أعادها وبطريقة جعلتني أتجمّد في مكاني...
ليسري بجسمي شعور غريب...فقد كان قريبا جدّا منّي...و
شعرت بيدان باردتان تأخذان و ترتفع بي إلى السّماء..رأيت
النّجوم وهي تلمع و كأنّها ترحّب بي...و سكون يعمّ المكان...
لأجد نفسي بين أحضانه....و لا حيلة لي إلّا الإستسلام...كنت
وحيدة معه...في عالمه...الخاصّ...أكيد...هو مجرّد حلم و حين
أستيقظ سأجد نفسي في فراشي وبين جدران غرفتي...
وبقي القمر يردّد...أحبّكِ...أحبّكِ....أحبّكِ...سألته:من تكون يا
صاحب الصّوت الحنون..قال:أنا قمرك الذي تنظرين كلّ ليلة...
إليه...تكلّينه عن أحلمك و آمالك...أنا رفق دربك...و مفتاح قلبك
لقد عشقتك منذ الصّغر...و جعلتك ملكتي حينها...لأبقيك بداخلي
و إلى جانبي............فورتك مرسومة على جدران قصري
و في شوارع مملكتي...كثيرا ما راسلتك عبر ومضاتي النورانية
لينعدم إحساسك بي...تجاهلتني كثيرا...ولست أدري السّبب
قلت له:و لكنّي كنت دوما أجالس لياليك...و أنظر إلى السّّماء
وبقلبي أحاكيك ...لأستلطف أجواءك...و أتمنّى لو كنت برفقتك
حتّى معك أستمتع بعالمك الجميل...ردّ قائلا:وحيد أنا مثلك..
أقاسمك أحلامك و أمنياتك البسيطة...لقد و جدتك تبكين في
ليلة من ليالي الصّيف الجميل...في صمت و غربة...لأغيب
نهارا و أعود لألقك الوفيّة دائما...قلت:دوما أبكيي و حدتي
و غربتي وأنا مع أحبّة لي...كنت أشعر بشيء ينمو بداخلي وأنا
اجهل فحواه...أراك بعيدا ولكن التمس منك الأمان و الحبّ...
أحببت تواجدك في كبد السّماء تنير دروب العشّاق...و تجمع
قلوب المحبّين...و لا من يقدّم طلب الصّداقة لك من أجل....
شكرك والتودّد إليك....ابتسم و قال:و لكنّي قمرك لوحدك يا حييتي...
أنت و فقط.....يحقّ لك أن تكوني صديقتي و حبيبتي و ملكة قلبي...
فالجميع يأخذ منّي دون أن يعطي...عداك أنت...فأنت....
سيدة الكلمات و رفيقة وفيّة في أحلك الظلمات...أنا لك و حدك
و سأبقى...قمري...جعلتني سعيدة في لحظات ورسمت..........
البسمة من حولي فكان كما الرذاذ ينتشر ليعطّر الكون المتيّم
و أنت بي مغرم....دعني أرحل اليوم وسيأتي الغد لنتكلّم...
فبرقتك يكون الحلم أنقى و أجمل...آه حبيبي...ما أجملك يا
قمر ليالي الملاح....و عدت شاردة الذهن إلى غرفتي و أنا
لا أعي إن كان واقعا أم خيالا ما شعرته لأرتمي في بحر...
أحلامي و أستسلم لها و أنا مطمئنة القلب....................
ــــــــــــــــــــــ بقلمي بنت وادي الرّمـــــال ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كريمة الطيّب خاطرة(((انا و القمر))

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 2 أكتوبر 2015 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,162