جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
آخِــرُ نُـسـخةٍ ...
بَـعِـيدٌ.. يَـسـتَظِلُّ بـيَ الـسَّحابُ
قَـريبٌ.. لَـيسَ يُـخطِئُنِي الـغِيابُ
.
غَــريـبٌ.. كُـلَّـمـا ذُكِــرَ انـتِـمائي
لِأرضٍ حَــطَّ فــي كَـتِـفِيْ غُـرابُ
.
وَحِـيـدٌ.. بَـينَ أَدعِيَتِي وقَـلبي
يُـحـارِبُ نَـفسَهُ الـوَطَنُ الـمُصابُ
مَعي _في القلبِ_ نائِحةٌ, ولَيلٌ
وأضـــرِحَــةٌ حِـجـارَتُـهـا ذِئــــابُ
.
وظِــلُّ فَـجـيعةٍ نَـبَـتَت وطـالَـت
وصــارَت تَـشـرَئِبُّ لـهـا الـرِّقـابُ
.
ومِـعْـطَفُ شـاعِـرٍ قَـتَـلَتْهُ حَـربٌ
عَــجُـوزٌ, لا يُــمـاطُ لــهـا نِــقـابُ
.
وصُـورَةُ (فـاتِكٍ) وعـلى يَدَيهِ الـ
مُـلَـطَّـخَـتَينِ تَــرتَـجـفُ الــحِـرابُ
.
وآخِــرُ نُـسـخةٍ لِـبُـكاءِ (سَـعـدٍ)
وقَـــد وَضَعُوهُ وارتَـفَـعَ الـكِـتابُ
.
وصَـرخَـةُ طِـفـلةٍ لَـمَـحَت أَبَـاها
قَــتِـيـلًا.. لا يُــجـيـبُ ولا يُــجــابُ
مَـعِي فـي الـقلبِ رائـحةٌ لِـدَمعٍ
بَـعِيدٍ, وهـو فـي جَسَدِي مُذَابُ
.
ونِـصفُ قَـصِيدةٍ نُسِيَت, وصارَت
جِــراحًـا وَزْنُــهـا عَـجَـبٌ عُـجَـابُ
.
وغَـيْـمٌ طَـافِـحٌ عَـطَشًا.. أُصَـلِّي
لِـيَـشرَبَنِي, فَـيَـسبِقُهُ الـسَّرَابُ
.
وضِـيْـقُ مَـدِيـنةٍ رَفَـعَـت جَـنَـاحًا
لِـتَـحـمِلَنِي.. فَـأَقـعَدَها الـخَـرَابُ
.
ودُوْرُ أَحِــبَّــةٍ تَــرَكُــوا صَــدَاهُـم
وطَـيفَ عـيونِهِم بِدَمِي.. وغابُوا
27/9/2015 م - د / يحيى عبدالكريم -- رجل المستحيل