لقاهرة (رويترز) - قررت محكمة جنايات القاهرة يوم الثلاثاء تخصيص شهر كامل لمرافعات المحامين الذين يدافعون عن الرئيس السابق حسني مبارك وولديه علاء وجمال والمتهمين الآخرين معهم.
وقالت المحكمة في ختام مرافعات محامي المصابين وأسر القتلى في الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق ان مرافعات المحامين عن المتهمين ستبدأ يوم 17 يناير كانون الثاني.
ويحاكم مبارك ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين بتهمة التامر لقتل متظاهرين والشروع في قتل اخرين خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.
ويحاكم مبارك بتهمة استغلال النفوذ أيضا. ويحاكم معه بنفس التهمة نجلاه وصديقه رجل الاعمال البارز حسين سالم المُحتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك.
وكانت المحكمة طلبت في وقت سابق في جلسة يوم الثلاثاء من المحامين المدافعين عن المتهمين تحديد الوقت الذي يرونه كافيا لمرافعاتهم.
وقالت لاحقا ان المحامي فريد الديب الذي يدافع عن مبارك وابنيه سيفتتح المرافعات وان مرافعته ستستمر خمسة أيام بينما سيترافع المحامي المدافع عن وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي لمدة ستة أيام.
وستنتهي المرافعات يوم 16 فبراير شباط لتصدر المحكمة حكمها في اخر الجلسة أو تحدد جلسة للنطق بالحكم.
واستمعت المحكمة يوم الثلاثاء الى 21 من محامي أسر القتلى والمصابين قالوا جميعا في اليوم الثاني والاخير من مرافعات محامي المدعين بالحق المدني (المطالبين بالتعويض) انهم ينضمون الى النيابة العامة في طلبها توقيع أقصى عقوبة على المتهمين.
وترافع عشرة محامين أمس انضموا الى النيابة العامة التي طلبت في ختام مرافعاتها يوم الخميس الماضي توقيع عقوبة الاعدام شنقا على مبارك والعادلي وضباط الشرطة الذين كانوا من كبار مساعدي وزير الداخلية الاسبق أثناء الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني الماضي واستمرت 18 يوما وقتل فيها نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة الاف.
وفي مرافعته قال محامي الحكومة المستشار أحمد مختار انه يطلب الحكم بتعويض مؤقت للحكومة قدره مليار جنيه (166.6 مليون دولار) عما تكبدته من خسائر في منشاتها وما دفعته من تعويضات لمصابي الانتفاضة وأسر قتلاها وأصحاب الممتلكات الخاصة التي دمرت أو لحق بها الضرر.
وقال ان حصر الخسائر والتعويضات ما زال جاريا الى الان ويمكن أن يصل الى مليارات الجنيهات. وأضاف أن اهمال مطالب المواطنين دفع النشطاء للتظاهر احتجاجا.
ومضى يقول "عندما فتحوا أبواب السجون (خلال الانتفاضة لتهريب مساجين) وضعوا الشعب بين خيارين.. اما الفوضى أو الرضا بالواقع."
ويحضر مبارك المحاكمة راقدا على سرير طبي متحرك وتنقله طائرة هليكوبتر من مستشفى خارج القاهرة الى أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة حيث تعقد المحاكمة ثم تعيده الى المستشفى.
وهناك قضايا أخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون أغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين في الانتفاضة التي كانت الثانية في سلسلة انتفاضات الربيع العربي التي بدأت بتونس.
(شارك في التغطية سعد حسين)
من محمد عبد اللاه
© Thomson Reuters 2012 All rights reserved.


ساحة النقاش