`رداً على أسئلة البعض من دعاة المساواة التى تخرج بين الحين والاخر بهدف إثارة البلبلة والشكيك ومهاجمة الثوابت 


لماذا كل الأنبياء ذكور؟

لماذا لا تستطيع سيارة الأجرة (التاكسي) حمل خمسين راكبا في حين تستطيع الحافلة (الباص) حمل هذا العدد من الركاب؟

ببساطة لأن السيارة الصغيرة لها قدرة ومساحة محددة لا يمكن أن تتجاوزها. ولا يأتي انسان فيعيب على السيارة الصغيرة أنها لا تستطيع نقل خمسين راكبا فهي ليست مخصصة لذلك، تماما كما أن الحافلة معدة لنقل الركاب فتجد فيها المقاعد، ولكن الشاحنة معدة لنقل البضائع فلا تصلح لنقل الركاب.

إن هذا التنوع بين هذه الوسائل ليس عيباً في حق أحدها لكنها إرادة الله لتصلح الحياة بهذا الاختلاف الذي لا يعني التصادم والتضاد.

 

ما السبب أن 99% من النساء إذا عطلت سيارة إحداهن طلبت مساعدة الرجل واكتفت بالمراقبة، وهل سلوكهن هذا مقبول؟

بالطبع هو سلوك مبرر ويتقبله الرجل لأنه يعلم أن أجسادهن لا تقوى على هذه المهام الثقيلة.

 

لماذا أفراد الجيوش والقادة العسكريين والقيادات السياسية عبر التاريخ في العالم بأسره وإلى زماننا هذا (ما عدا لوثات أصابت البشرية المعاصرة) من الرجال وليسو من النساء؟

ببساطة لأن المواهب والملكات والقدرات التي منحها الله للنساء تختلف عن تلك الممنوحة للرجال، ولكن هذا لا يُنقص أبداً من قدر المرأة ودورها ولا يُقلل من إمكانياتها ومواهبها، فالمرأة تفضل على الرجل بدرجات في الحلم والصبر والعاطفة الرائعة في التعامل مع الأطفال. فلو رأينا صبر المرأة على الحمل وثقله وآلام الولادة والمخاض، ووصلها الليل بالنهار في رعاية أطفالها واستجابتها التلقائية الحميمة لرعايتهم وحفظهم لوجدنا أن الرجل لا يصلح أن يكون مكانها ابتداءً من تشريحه الجسدي الغير مخصص للحمل والولادة والإرضاع وانتهاءً بنفسيته وعاطفته غير القادرة وغير الصابرة على التعاطي مع حاجات هؤلاء الأطفال الروحية والمادية.

إنه سر إلهي عجيب فضّل فيه المرأة على الرجل فحباها بعاطفة حاضرة متدفقة دوماً، غير موجودة عند الرجل. إنه تنوع مشابه للتنوع بين وسائل المواصلات التي لا يعيبها ذلك الاختلاف.

اختلاف تنوع وتكامل لا تضاد وتصادم فالرجل خلقه الله ببنية جسدية واستعدادات نفسية تختلف عن تلك الممنوحة للمرأة.

 

شاء دعاة المساواة بين الجنسين أم أبوا فإن هنالك اختلافات جوهرية في الجسد والنفس والاهتمامات بين الرجل والمرأة، والتصور الإسلامي النابع من الوحي الإلهي لا يجعل من ذلك معركة ولا فريقين مختصمين بل يعتبره تنوعا ضروريا حتى تصلح الحياة، فالرجل يواجه العالم الخارجي ويتعامل بجسده القوي مع معطيات الحياة وعقباتها لتأمين المعاش وحماية زوجته وأطفاله. في حين أن عاطفة المرأة المعطائة وحنانها المتوقد وقوتها الناعمة موجهة لإصلاح البيئة الداخلية. إن في هذا التصور حماية للبشرية التي تشقى الآن بمكتسبات دعاة المساواة بين الجنسين وفي كلامي السابق الحلول الإلهية التي تضمن استقرار الأسر وصلاح المجتمعات.

إن المعطيات السابقة تعطينا معالم في معرفة الأسباب الكامنة وراء اختيار الله الأنبياء من الرجال وليس من النساء، والتي أجملها في النقاط التالية:

 

(1) أهم الأسباب وهو متعلق بالقدرات والقوة والملكات، فالنبي من أعظم الناس امتحاناً واختباراً لأن درجة التفوق التي حصل عليها بمنزلة النبوة والرسالة وحمل كلام الله ومنهجه للبشر تقتضي بأن يكون من أنجح الناس في الاختبارات الإلهية وصنوف الابتلاءات التي تكون في أشدها على الأنبياء والتي منها التكذيب والاستهزاء والإيذاء والتعذيب بصنوفه والسجن وترك الأرض والهجرة بل القتال وحمل السلاح ومواجهة القتل. وكلها أمور صعبة وشاقة على الرجال الأشداء فكيف على النساء الرقيقات وربيبات البيوت، خصوصا إذا اخذنا بالاعتبار أن زمن النبوة والرسالة الذي ختمه الله بمحمد صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه من شأن المرأة أن تخرج من البيت وتخالط الرجال كما هو حادث في جاهلية زماننا هذا.

 

 

(2) الأصل في اختيار النبي أن يجمع كل صفات التفوق والقيادة والعلو فهو طاهر النسب، وشريف ورفيع المنزلة في قومه فلا يمكن أن يكون خادما أو رقيقا، وكونه أنثى تتبع زوجها كما هي الفطرة منقصة في حقه، فالرجل رأس وقيوم وقائد في بيته مما يجعل المرأة له تابعة، فلا يجوز للنبي أن يكون امرأة تستأذن زوجها في الخروج. ولنتذكر نوح ولوط عليهما السلام فقد كانت زوجاتهما خبيثتين كافرتين، وهذا لم يؤثر على استقلالهما في القرار وعلى دعوتهما لأن المرأة ليس لها سلطان على زوجها، وبالمقابل فلو تخيلنا أن المرأة النبية زوجها كافر ولم يطعها فكيف يكون حالها إذا زجرها زوجها أو ضربها أو منعها من تبليغ رسالتها!!!

 

 

(3) شاء دعاة المساوة وخروج المرأة للشارع وتعريها أم أبوا فإن للمرأة حضور في نفس الرجال وافتتان بها يجعل حتى من رؤية المرأة المستورة افتتان ومدخل ليطمع من في قلبه مرض، فكيف تخالط النبية قومها من الرجال وتخطب فيهم وتقودهم وتؤمهم في الصلاة وتقضي معهم الليل والنهار وهي بذاتها مصدر للافتتان!! قد يقول البعض أنه لا يجوز التعامل مع المرأة كمصدر فتنة فبالتالي يكون الحل باحتجابها عن الرجال فنقول أن هذا خلق الله وهذا امتحانه للرجال والنساء ولهذا كانت أحكام الشريعة بالحجاب وتحريم الاختلاط والخلوة ولمس المرأة الأجنبية، إنه أمر موجود وواقع فُطر الناس عليه ولا يجوز لمكابر إنكاره.

 

(4) كلنا يعرف أن المرأة تمر بظروف جسدية لا تملكها تجعلها تمر بأطوار من الحمل والولادة والنفاس والرضاعة والحيض تحول بينها وبين العبادات من صوم وصلاة وحج وهذا هو معنى أن المرأة نقصان الدين، هذا فضلا أن هذه الظروف تنعكس عليها من الناحية النفسية والمزاجية مما يؤثر قطعا على قراراتها وتفكيرها.

 

(5) يجب أن نفهم ونعي أن كل النقاط التي أسلفنا والتي تدور حول إمكانيات وملكات المرأة خارجة عن إرادتها فهي من الله تعالى، وإنها ليست عيوباً قادحة، وأن الله تعالى وهو أعدل العادلين لا يمكن أن يظلم أحداً من خلقه ولا يمكن أن يحابي الرجل على حساب المرأة، لكن هذا خلقه وملكه وتلك حكمته البالغة، والدليل على ذلك أنه فضّل كثيرا من النساء ورفع قدرهن على الرجال يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع، آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"، لقد مال بعض علمائنا والمفسرين أن مريم – عليها السلام – كانت نبية من الأنبياء، وعلى فرض أن هذا الرأي أضعف من الرأي القائل بأنها من النساء الكاملات وأنها صدّيقة، فإن المرأة يمكن أن تبلغ شأواً عظيما ومنزلة رفيعة وهذا الشرف نالته مريم عليها السلام فبحسبنا أن ربنا تبارك وتعالى سمى سورة من القرآن باسمها ورفع قدرها وأنزل مختلف الكرامات عليها. وهي ليست الوحيدة بهذه الكرامات والفضائل فالصحابيات نلن تلك المنزلة وواضح من سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم رفعه لقدر النساء حتى أنه في يوم الحديبية نزل على رأي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الذي أنقذ الصحابة.

hamada33

عزيزى الزائر لا تحرمنى من التعليق برأيك

  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 1938 مشاهدة
نشرت فى 14 نوفمبر 2011 بواسطة hamada33

ساحة النقاش

gaberbresha

شكراً لك ولا تلقي بالاً لمن يريدون تبرير لأفعال وأوامر الله ، فالفطرة عندهم ليست سليمة لأن صاحب الفطرة السليمة التي لم يطالها التلوث لا يجب أن يبحث ويبرر لماذا فعل الله ذلك ولم يفعل ذلك، إنها قضية إيمانية فمن كان يؤمن بالله يقيناً فلا يجب أن يشغل باله بالبحث عن مبررات لأفعال وأوامر الله، وصدقني أنه لن يقتنع مهما قلت له لأن العقيدة بها خلل

حماده عبد الله عبد العال

hamada33
مـوقـع خــاص وشـامـل ويهتـم بكـثـيـر مـن الموضوعـات السـيـاسـيـة والاجـتـمـاعيـة والادبـيـة والتعليميـة وهـذا الموقـع لا يمثـل مؤسسـة أو شـركة أو منظمة أو نشاطا تجاريا أو غيره بـل هـو موقـع شخصـى ونتـاج جـهـد شـخـصـي وتـم إنشـاء هـذا الموقع يوم الأربعاء 8 ديسمبر 2010 »

ابحث داخل الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,183,048

مــرحـبــاً بــكــم مـعـنـا

هذا الموقع ملك لكم ولجميع الزوار ونرحب بجميع مقترحاتكم لتطوير الموقع صححوا لنا خبرا . أرسلوا لنا معلومة . اكتبوا لنا فكرة . لا تحرمونا من أرائكم بالتعليق على المقالات

---------------

 

 

 
Google

*
*


*

*