
فى صباح 25 يناير فتحت التلفزيون وبدات فى تقليب القنوات سواء التلفزيون المصرى او الفضائيات المصرية لم اج اى خبر عن مظاهرة فى مصر فقررت الخروج لزيارة احدى صديقاتى بمنطقة القطامية وشراء طلبات للمنزل وكانت والدتى ذهبت لاختى قررت المكوث عندها عددة ايام واختى الاخرى التى تعيش معى ذهبت الى العمل واتصلت بها قبل نزولى من البيت وسالتها فى اى مظاهرات فى الشوارع قالت لى لا والحياة عادية جيدا.. نزلت من بيت بمدينة نصر الشوارع مزدحمة كالعادة ولكن انتابنى شعور غريب احسست ان فى حاجة حصلت بس مش واضح حاجة ركبت االمنى باص ووصلت عند صديقتى وكانت قررت ان تذهب لولدتها ولكن زوجها اتصل وطلب منها عدم الذهاب لان فى مظاهرات فتحنا التلفزيون على قناة الجزيرة وكان التركيز فى اخبارها على المظاهرات اللى فى لبنان واخبار قليلة عن المظاهرات فى مصر وكان معى رقم الصديق اللى تعرفت عليه من على النت واللى ارسل دعوة للمشاركة فى المظاهرات اتصلت به ورد على سالته صحيح عملتوا المظاهرة قال ايوه احنا موجودين عند دار القضاء العالى وهنروح على التحرير كل المسيرات هتجمع هناك هتيجى سكت ولم اعرف بماذا ارد ولم اجد سوى الرد باذن الله هحاول ودعوت له بالنجاح هو ومن معه واغلقت الخط واستاذنت من صيقتى لكى اعود الى البيت فابنتى لوحدها ..عدت الى البيت وانا بداخلى غليان اريد النزول معهم وخائفة فى نفس الوقت من فشل هذه المظاهرات واعود الخيبة تغمرنى .. فتحت النت احاول ايجاد اى اخبار عادت اختى من العمل وكانت على ووجهها فرحة سالتها فى ايه قالت فى مظاهرات باين كدة المرة ديه بجد ولانها خبيرة اكثر منى فى النت لانها متخصصة فى البرمجة بدات تفتح مواقع للاطلاع على الاخبار ووجدت فيديوا ساخر ارسل اليها على الاميل يقارن بين مظاهرات لبنان ومصر وايضا فيديوا اخر لاغنية على الحجار مركبة على رموز الفساد فى مصر الرئيس واعوانه.. وكانت الجزيرة لم يتحول تركيزها على مظاهرات مصر الا عند منتصف الليل لما بدا قوات الامن المركزى بالضر ب بالمتظاهريين فى التحرير وكانوا مجموعة من الشباب جالسيين يغنون ويتناولون عشائهم وكانوا يتقاسمون طعامهم مع عساكر الامن الركزى ولكن بدا الضرب فيه خفت ان ينطفئ نور الامل الذى بدا يضئ الطريق لم نذوق طعم النوم
..فى صباح 26 يناير ذهبت اختى الى العمل وكانت طوال طريق ذهبها الى العمل تطلعنى على الاخبار الشوارع هادئة لايوجدمايدل على وجود مظاهرات ولكن يبدوا كهدوء الذى يسبق العاصفة، وانا كنت اتابع عن طريق النت وقناة الجزيرة وقد بداء بالتلاعب باشارة هذه القناة ولكن كان البديل قناةBBC العربية
وبالطبع التلفزيون المصرى الحياة فيه جميلة وصفحة النيل الصافى اما الفضائيات المصرية الاخبار الكاذبة ..وعندما عادت اختى من العمل اخبرتنى ان الشباب كانوا بيجمعوا تانى ولكن قوات الامن المركزى بتلاحقهم طلبت منها ان ننزل معهم واتصلت بوالدتى ان تعود للبيت لان ورائى بعض المصالح يجب القيام بها ولا استطيع ترك ابنتى بمفردها بالبيت قالت لى ساعود غدا وكنت انتظر عودة والدتى بفارغ الصبر وفى نفس الوقت كنت خائفة ان ييأس الشباب ويعود الى أدراكه او يلقى به فى سجون امن الدولة بتهمة الارهاب او قلب نظام الحكم..ولكن قد بدا ثورة بركان الغضب


