1 – لحساب مَن هذا الاقتتال ؟
لحساب مَن هذه الحملات المسعورة من الاقتتال بين المسلمين ؟ ولحساب مَن هذه الدماء النازفة من الجهتين المسلمتين ؟ ولحساب مَن هذه المعاناة القاسية للنساء والأطفال والشيوخ ؟ ولحساب مَن هذا الفقدان الكريم لحياة النازحين عن منازلهم وأعمالهم إلى المجهول ؟! .
مَن المستفيد غير أمريكا والصهاينة , مِن تسخير الجيوش في حرب المسلمين , فبدلاً من أن تحول فوهات المدافع نحو المعتدي المتآمر , ها هى توجه نحو أشقاء الدين والإيمان والوطن ؟! .
- إنه إعلان صريح عن فشل المشروع الصهيوأمريكي في المواجهة , التي دأبت الهزيمة أن تلاحقهم , منذ حرب لبنان , ومروراً بصمود غزة , واليوم انتهاءً بالعراق وأفغانستان
- إنه نوع جديد من الحرب يقوده أوباما , بطعم آخر , بعيد عن نكهة بوش , من قتل المسلمين للمسلمين , عقب الانهيار السريع لاقتصادهم , وفي أتون محاصرتهم بأزمة مالية طاحنة , رغم محاولات الإنقاذ المتوالية الفاشلة .
- إنه التصميم القديم الجديد على تصفية الإسلام , رغم حقائق التاريخ التي بددت تصميمهم هذا , ( كلما أوقدوا ناراً للحرب , أطفأها الله ) المائدة 64, حيث لا ينكر ذلك إلا جاهل عقيم , أو غبي سقيم , أو متآمر لئيم , من حلفائهم الذين باتوا من أكابر المفضوحين عالمياً .
فهل وصل الحال بسفرائهم الأشاوس , ورجالهم الفوارس , إلى إنقاذ مشروعهم من التهاوي , ولو على حساب جماجم الأمة الإسلامية إعلامياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً وأخيراً عسكرياً ؟! , لماذا وصل الحال بهم إلى هذا التردي الذليل , في أن يكونوا عبيداً لأسيادهم ؟! , إنها صفات المنافقين , التي أصبحت فيهم كالطلاء بالنسبة للجدران , فلا هم عندهم النخوة لطردها , ولا هي تستطيع الانفكاك عنهم , ولذلك فهم كاذبون , مزيفون , غشاشون , مراوغون , خائنون , فماذا نطلب منهم بعد هذا الطلاء المتين ؟ فكل ما يقولونه , أو يفعلونه , وكل ما يسحرون به أعين الناس , أو يطربون به مشاعر البسطاء , في إعلامهم اوصحفهم أوفضائياتهم , مثل الأغاني الشبابية الأجنبية التي تملك قلوب العذاري , ويتراقض عليها البلهاء , وهم لا يفهمون لها أي معنى ! .
جمال ماضي



ساحة النقاش