تحفيز الهمم
إثارة الحماس للعمل ، وتحفيز الهمم ، وإلهاب الجوارح نحو الحركة ، واكتساب السلوكات المنضبطة ، ليس كما يظن البعض أن كل ذلك ليس من الحب ، فهذا أمر آخر , الحب فيه لا يكفى ، وقد يطلق البعض مقولة :
( الحب وحده لا يكفى )
وقد يعنى بذلك المطالبة بالحسم والزجر والنصح والعقاب المناسب .
وقد اتضح بالتجربة العملية والواقع الميدانى ، أن التحفيز والتشجيع والحركة ، لا تعتمد على الكلام والأقوال ، بل هى تربية قائمة أساسًا على الحب .
وتأمل هذا المشهد :
( عن سهل بن سعد قال : إنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يوم خيبر يقول : [ لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه ] ، فقاموا يرجون ذلك ، أيهى يُعطى ، فغدو ا كلهم يرجو أن يُعطى >
فقال صلى الله عليه وسلم : أين على ؟ ، فقيل : يشتكى عينيه ، [ فأمر فدعى له فبصق فى عينه ، فبرأ مكانه ، حتى كأنه لم يكن به شىء ] متفق عليه .
ولذلك فنحن نتساءل :
لولا هذا الحب هل كان يرجو كل صحابى أن يُعطى هذا الشرف ، وهل إذا تخلى أسلوب التحفيز من الحب كان بهذه الدافعية ؟ وهل في عدم تسمية القائم بالعمل إن لم يكن الحب متوفراً كان الشأن بنفس هذا التنافس ؟ هل إذا غاب الحب كان يتحقق هذا النجاح فى التسابق ، حتى دفعهم ذلك لقولهم عن علىّ : يشتكى عينيه ؟! .
جمال ماضي


ساحة النقاش