- هل يأتي المعلّم كمربٍّ في الدرجة الثانية بعد الأب والأم ؟
- وهل حقاً إن بعض المعلمين يفوق تأثيرهم تأثير الوالدين ؟
- وهل فعلاً يستحوذ بعض المعلمين على عقول وقلوب الطلاب ؟
يرد على هذه الأسئلة , أهل التخصص , بقولهم : ( نعم … فهناك الكثير من المعلمين الذين يوجهون طلابهم الوجهة الصالحة ، فكلٌّ منّا يتذكر جيِّداً معلّماً أو أكثر كانت له أياد بيضاء ، وبصمات عميقة في تربيته وبنائه ، وقد يمتدّ تأثير أحدهم إلى مستقبل الحياة ، حيث تجد تلميذ الأمس وقد أصبح معلماً أو موظفاً أو تاجراً أو مهندساً أو طبيباً أو محامياً ، أو في أيّة حرفة ومهنة ، يتمثّل أستاذه أمامه فيقتدي به في إخلاصه وتفانيه وسخاء عطائه واستقامة سلوكه ) .
وهذه خلاصة نصائح أنقلها لكم من الخبراء التربويين للمعلم القدوة :
1 - المعلم الذي يطعم درسه بكلمات التوجيه الصادق المخلص ، والمواعظ الأخلاقية الحسنة ، ويقدم خلاصة تجربته العملية النافعة , ويُري من نفسه النموذج الأصلح ، لا يحظى بالوقار والتبجيل فقط ، بل باتخاذه قدوة وأسوة أيضاً .
2 - والمعلّمة التي تأخذ بأيدي تلميذاتها من الفتيات المراهقات والشابات لتعبر بهنّ إلى شاطئ الأمان ، من خلال النصائح النابعة من القلب ، والفائضة حبّاً ورحمة وحناناً ، والتي تسلك في المدرسة والشارع سلوك المرأة العفيفة الرزينة ، هي أمّ ثانية ، وربّما نسيت بعض الفتيات جوانب من حياتهنّ مع أمّهاتهنّ اللاّئي ولدنهنّ ، لكنهنّ لن ينسين معلّمة قالت بصدق وعملت بصدق .
3 - الكثير من المعلمين والمعلمات ينجحون في طرق التدريس ، لكنّ هناك قلّة من المعلمين والمعلمات لا ينجحن كقدوة مؤثرة ، بل رحنا نصطدم بهذه القلة التي تقدم من نفسها نموذجاً سيِّئاً للمربّي الفاشل ، ولذا يجب على كل معلم ومعلمة الانتباه لدوره الخطير كقدوة للطلاب , ورسالته العظيمة في بناء الأجيال .


ساحة النقاش