خطوات التغيير العشرة

1-     أنت مَنْ تستطيع التغيير

{ لقد كان لـكم في رسـول الله أسـوة حسـنة لمـن كان يرجـو الله والـيوم الآخر وذكرالله كثيراً } الأحزاب / 21 .

فهذا فرد غيرّ وجه العالم بمفرده ، لنا فيه أسوة ، والذي يأمرنا هو الله تعالى ، لحكمة يعلمها الله ، وهى أن في استطاعة كل منا التغيير ، فأنت مَنْ يستطيع التغيير ، وفي قدرتك أن تغير ، يقول تعالى :

{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الرعد / 11 .

وهذه سنة التغيير ، قائمة علينا ، والخبير بنا تعالى هوالذي خلق ذلك في استطاعتنا ، فلماذا التوانى ؟

2- أنت قادر على صنع التغيير

يقول تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } الذاريات / 56 .

فالله سهّل لنا العمل في الحياة ، وكيف ننطلق فيها ، بتعرفنا على الهدف والغاية ، فالعاقل له في كل خطوة هدف محدد ، وبرنامجنا في الحياة هو السعى وعمارتها ، واكتشاف الجمال في مخلوقات الله ، وهذا هو الإيمان العميق الذي يدفع الإنسان إلى صناعة التغيير .

3- أنت محاسب على كل قول أو فعل

يقول تعالى : { وقفوهم إنهم مسئولون } الصافات / 24 .

فلا مسئولية بدون حساب ، وأنت مكلف ، وكل تكليف ، يعقبه حساب ، والسائل هو الأعلى تعالى ، الذي لم يخلقنا هملاً ، يقول تعالى : { أيحسب الإنسان أن يترك سدى }القيامة / 36 .

فكل قول أو فـعـل أو حـركة ، هى مـسئوليتـك أنت ، يقـول تـعالى :

{ ولا تـزر وازرة  وزر أخـرى }  فاطر / 18

 فلا يتحمل أحد مسئولية غيره ، فكل خطوة ، وكل كلمة ، وكل جملة ، وكل شيء ، له قدر ومكان في هذا الوجود ، هذا ما يجب أن نفهمه , ونحن في مشروع التغيير .

 4- أن تؤمن بالتغيير والالتزام به

لو كان التغيير كلاماً وخطباً ومطالبات لكان الأمر هيناً وسهلاً ، ولكن التغيير هو التزام وسلوك ، لا يتحقق في الواقع إلا إذا كان الإيمان به عميقاً في داخلنا ، والقناعة به كاملة ، حتى يكون هو أعصابنا التى تلتهب ، وأنفاسنا التى تؤكد على وجودنا في الحياة ، والالتزام به يعنى :

ـ تقوية الصلة بالله واستمداد عونه

ـ الاطلاع الدائم والتدريب المستمر

ـ الفاعلية المنضبطة الحكيمة العملية

ـ الثقة بالنفس ومحاسبتها

ـ الاستفادة بالوقت وفرص الأقدار

5- الذاتية والمسئولية الفردية :

كل جهد نابع من النفس دون إجبار أو متابعة ؛ هو ما يعرف بالذاتية ، وأولى المسئوليات في الذاتية ، مسئوليتك عن نفسك ، سواء في أعمال فردية أو في أعمال جماعية ، فإيمانك بالتغيير هو التزام وعهد مع نفسك ، وإن تخلى عنه الآخرون ، وإن حاصرتك الضغوط فكل ذلك لا يعفيك عن المسئولية الذاتية ، فمن يعلم ما فى داخلك مثلك ؟ عيوبها ومداخلها وقصورها وضعفها ، هو أنت ، وأنت القادر على التعامل معها ، فمن العيب أن تقول :

ماذا أفعل ، لا أستطيع بمفردى ، أريد مساعدة ، إننى منتظر التكليف من الإدارة ، اعطونى تصريحاً وانظروا ماذا أفعل ؟ .

6-     لا تشغل بالك بفرعيات التنفيذ :

التغيير هو معرفتك بالهدف :

 لماذا تغير ، وما الذي تغيره ؟

فإن كان هذا الأمر واضحاً ، فاطمئن تماماً أن وسائل وطرق التغيير ، ستأتى بين يديك ، وليس معنى ذلك ألا تفكر فيها وتستعد لها ، وإنما هى من المتغيرات وفق الأحوال المتقلبة والمتغيرة , حتلى لا تنشغل بطريقة أو وسيلة عن الهدف ، ولا تنشغل بفرع عن الأصل ، هذا التداخل هو الذي يؤخر قرارنا أحياناً ، وإن ضاعت الكليات سبحنا في فرعيات , تؤخر ما نصبو إليه ، فيجب الانتباه إلى هذا القيد الخفى .

7-     ابدأ بالمتاح ولا تكن مثالياً :

البعض ينتظر حتى تتوفر الإمكانات ، ثم يقول :

 الآن انطلق ، اللحظة أغير

 ومن يضمن توفر الإمكانات ؟

ومن يضمن الانتظار ؟

احسب المتوفر لديك ، ورتب المتاح الآن ، وابدأ واجتهد ، فالمثالية قد تؤخر التغيير بلا داعى ، وليس معنى ذلك أننا لا نسعى لتحقيق الأمور المتميزة المثالية في حياتنا ، ولكن لن نصل إليها ، إلا بالعمل , والحركة إليها , والاجتهاد في الوصول لها ، لأنها عزيزة تنتظر من يأتى إليها .

ولذلك لا تقل :

ـ ما زلت مبتدئاً

ـ الأمر الآن فوضي

ـ الأحوال على مالا يرام

8- امتلك الوعى والكياسة :

هل في استطاعة أحد أن يغير شيئاً لا يعرفه ؟

هل في استطاعة أحد أن يغير شيئاً لا علم له به ؟

إن أصل التغيير هو المعرفة ، هو العلم به ، هو الوعى به ، هو الإدراك لمعانيه ، بشيء من الفهم والكياسة ووالذكاء ، وهذا هو طريق التغيير .

لقد اشترط بعضهم الوعى والكياسة قبل البدء في عملية التغيير ، فإنها أولى خطوات التنفيذ ، وبداية طريق الممارسة .

9-     احلم وتخيل ومارس :

بعد الوعى وبعد المعرفة ، وبعد الانطلاق في طريق التغيير ، أنت بحاجة إلى طاقة وزاد مستمر ، احلم وتخيل وتأمل واترك العنان لعقلك ، ثم حول الأحلام إلى واقع ، والأفكار إلى تطبيق .

 بالممارسة والعمل والانشغال ، وهى دائرة لا تنتهى ، أنت مشغول بالأمر في عاطفتك وبدنك ووقتك وأحوالك وأعصابك ، فستأتيك الأفكار تترى عليك ، وستجد الأحلام تتساقط على عقلك ، فبادر وأسرع بإحيائها في الواقع ، وامنحها روح الحياة ، هنالك تشعر بنشوة المولود الجديد ، وحركة الجسد الذي كان بالأمس جماداً لا حراك فيه .

10ـ تغير أنت أولاً

لضمان النجاح في مشروع التغيير ، في أى جانب من جوانب حياتك اليومية ، هو أنت ، لقد بدأت الخطوات من حيث أنت ، وكذلك تنتهى من حيث أنت ، لاتطلب من الآخرين أن يتغيروا ، تغيّر أنت أولاً  فسرعان ما يتغيرون .

 التزم ، اصدق ، اجتهد ، حاول , اصعد ، ارتق ، تفاعل ، شارك ، اقتحم ، غامر ، بادر ، ابتسم ، … ، … ، … حتما سترى الوجود متغيراً كما تشاء .

جمال ماضي

www.gamalmady.com

[email protected]

 

 

 

  • Currently 169/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
56 تصويتات / 272 مشاهدة
نشرت فى 9 فبراير 2009 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

312,152