authentication required

بيوتنا

كيف تكون سعيدة ؟

أركان البيوت السعيدة

وهى ثلاثة أركان :

1-   الأفراد : الزوج والزوجة والأبناء

2-   المسكن : الواسع والذاكر والجار الصالح

3-   المركب : المتواضع والهنئ والنافع

أولاً : الأفراد

1ـ الزوج :

دينه : والمقصود بدين الزوج ، إيمانه وعقيدته  وسلوكه مع نفسه : فى تهذيبها وتربيتها , وسلوكه مع ربه : فى عباداته وخشيته وأعمال قلبه , من التوكل والرضا والشكر .

خلقه : وخلاصة خلقه يظهر فى سلوكه مع الناس وعمله وأبنائه وزوجته وجيرانه وأقاربه ، ويظهر فى تصرفاته المالية والحياتية و النفسية والعاطفية .

القوامة : فى أن يفهم الرجل أن القوامة ليست تسلطاً أو استبداداً ، وفى نفس الوقت ليست إذلالاً للمرأة , أو مهانة لها أو ضعفاً ، وإنما القوامه للرجل خدمة للبيت وتفانياً , فى توفير كل أسباب السعادة لأفراده .

2- الزوجة :

الصلاح : المرأة الصالحة هى التى تحفظ نفسها ، وتحفظ زوجها فى نفسه وعرضه ، وتحفظه فى ماله وولده ، وهى التى تحسن معاملة زوجها وأهلها وجيرانها وتحسن إدارة البيت ، وهى سكن لزوجها وحضن لأطفالها ووزيرة اقتصاد لشئون بيتها ، تعامل زوجها بالحب والطاعة فى غير معصية ، وتربى أولادها تربية صحيحة رشيدة .

الجمال : والمقصود به الجمال الداخلى الذى يجعل لسان الزوج ينطق بأعذب الكلمات ، والجمال الداخلي هو جمال الأفكار والمعتقدات ، وجمال القلب والمودة ، وجمال الحنان والعطف ، وجمال الأمومة والتربية ، فجمال الروح لايُرى وإنما يحس ، ولذلك فتعريف جمال الروح هو ما ترك أثراً فى النفوس وليس فى الأجساد .

اليسر : من الموافقة والمرونة والبساطة ، كلمات عملية , لذلك قالوا :

متى تضيع أنوثة المرأة ؟ فكانت الإجابة :

ــ إن علا صوتها أو خشن

ــ إن أدمنت البغض والكراهية

ــ إن أهملت الرقة والطيبة

ــ إن أدمنت العبوس والانفعال

ــ إن لم تكن مع زوجها فى أزمته

ــ إن لم تحنو على ولدها

ــ إن لم تشعر الزوج بأنه الأقوى

ــ إن أهملت جمال الروح

ــ إن لم تقدر عمل زوجها

ــ إن تعاملت بالزيف والمظهر

3- الأبناء :

الصلاح : والمقصود بصلاح الأبناء ، الذين هم بهجة الحياة ، تحبهم ويحبونك ، تودهم ويودونك ، وتأمرهم فيطيعونك ، وأول ما يكون صلاحهم بالآباء والأمهات القدوة ، والتربية السليمة ، والدعاء لهم بالصلاح وليس عليهم ، ويظهر هذا الصلاح فى سيرهم الراشد , وتحريهم الطاعة لله ، والابتعاد عن النقائض .

البر : كما قال ابن عباس فى تفسير قوله تعالى : { أن اشكر لى ولوالديك } لقمان : 14 ،( فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه ) ، وبرهما يعنى صحبتهما بالمعروف وطاعتهما ، والذل لهما ، والدعاء لهما فى حياتهما وبعد مماتهما .

الصحة : والمقصود بها مراعاة العوامل التى تؤثر على الأبناء من : البنية القوية فى تكوين الأسرة ، والصحة النفسية للأبوين ، والتنشئة الاجتماعية للأبناء  ، حيث تختلف من أسلوب التدليل الزائد إلى أسلوب التسلط , مما يؤثر على نمط شخصياتهم , ثم ثقافة الأبوين فى تربية الأبناء ، خاصة التربية الروحية .

ثانياً : المسكن

1- الواسع :

فهو يساعد كثيراً فى تربية الأولاد ، وينفع مع الزمن حيث يكبر الأبناء ، وتتسع الأسرة , بزواج أبنائها ، ويعمل على استكمال جمال البيت , مما يبعث فى النفس الراحة والانشراح .

2- الذاكر :

حيث أن البيت الذاكر لا يتواجد فيه الشيطان , وليس الذكر بتعليق أذكار فقط ، بل بترديدها فى الصباح والمساء ، وعند الدخول والخروج ، وفى كل عمل ، وعند النوم والاستيقاظ ، وفى المناسبات المختلفة .

وعند التأمل نجد أن صور الذكر كلها خاصة بالبيوت ، والدعاء بالبركة والرعاية والحماية ، وخير ذكر يحيى البيوت هو القرآن الكريم ، فالفرق بين البيت الذى يتلى فيه كتاب الله , وآخر لا يتلى فيه القرآن , كالفرق بين الحى والميت .

3- العابد :

( صلاة البيوت ) هكذا سمّاها النبى صلى الله عليه وسلم ، وهى صلاة النوافل بالبيت غير المكتوبة ، عن زيد بن ثابت قول النبى صلى الله عليه وسلم : [ صلوا أيها الناس فى بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة ] متفق عليه .

وبذلك لا تصير البيوت قبوراً ، بل تملأها أنوار الإيمان ويزينها نزول الملائكة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : [ اجعلوا من صلاتكم فى بيوتكم ، ولا تتخذوها قبوراً ] متفق عليه .

وبهذه الصلاة تتنزل الخيرات على البيوت ، عن جابر قول النبى صلى الله عليه وسلم : [ إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده , فليجعل لبيته نصيباً من صلاته , فإن الله جاعل فى بيته من صلاته خيراً ] مسلم .

4- الجار الصالح :

وهو الذى ترجو خيره وتأمن شره ، ويحب لك ما يحبه لنفسه من كل الخيرات ، بل ويؤثرك على نفسه أحياناً , كما قال صلى الله عليه وسلم :

[ وخير الجيران عند الله خيركم لجاره ] ويقول صلى الله عليه وسلم :

[ والذى نفسى بيده لا يؤمن عبد , حتى يحب لجاره , ما يحب لنفسه ] رواه مسلم .

والجار الصالح لا تجد منه أذى قط ، لأن إيمانه يمنعه من ذلك , يقول صلى الله عليه وسلم : [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفلا يؤذ جاره ] البخارى .

والجار الصالح لا تجد منه إلا الإحسان والكرم والمواساة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : [ ليس المؤمن بالذى يشبع وجاره جائع إلى جنبه ] البخارى فى المفرد .

والجار الصالح هو من يشاركك فى فرحك وحزنك ، ويقاسمك الآلام والمتاعب ، ويخففها عليك .

والجار الصالح هو من رحمة الله علينا , حيث لا غدر ولا خيانة , لقوله صلى الله عليه وسلم : [ والله لايؤمن (ثلاثاً ) , الذى لايأمن جاره بوائقه ,

( خيانته ) ] البخارى .

والجار الصالح وفق ما تقدم هو من يحفظ الغيبة , ويستر العيبة , ويعين على المصائب , فإذا رزقك الله الجار الصالح , فاستمسك به وحافظ عليه .

ثالثاً : المركب

1- الهنئ :

والمركب الهنئ ، هوالذى يسعد المرء ، كما قال صلى الله عليه وسلم : [ من سعادة المرء المسلم المركب الهنئ ] ، وقد فسرها العلماء بقولهم : ( من سعادة المرء دابة يركبها فى حوائجه , ويقضى عليها حقوق إخوانها ) ، ومن هنا كانت السعادة ليست لأنه يمتلك السيارة ويتعاظم بها ويفخر بها ، وإنما هي التي تقضى حوائجه , ويتم بها حقوق الناس .

وقالوا : المركب الهنئ ، الذى تتوفر فيه ثلاث شروط : ليس للشهرة ، وليس للرفاهية ، ولا مشقة فيه .

2- المتواضع :

وليس معنى المركب المتواضع ، أن يكون رثاً قديماً سيئاً ، فهذا من الفقه الأعوج ، ولكن المقصود بالمتواضع الذى يصلحك ، ويحقق الهدف ، كما قال أبو الحسن حينما سئل : ( أنت تدعو الناس إلى الزهد فى الدنيا والترك لها , وتلبس أحسن الثبات , وتأكل أطيب الطعام ، فكيف هذا ؟ فقال لهم : ( كل ما يُصلحك فافعله ، إذا صلح حالك مع الله , بلبس لين الثياب وأكل طيب الطعام , فلا يضرك ) .

فالهدف هو الصلاح ، فالمركب الصعب قد يضرك ولا يحقق الهدف ، إن الهدف ، إن كان فى استطاعتك أن يكون سهلاً ، فمن كمال الفهم ألا تكون السيارة الفارهة سبباً فى إخراج المرء من التقوى ، ما دام قد تحقق بها الصلاح والهدف .

3- النافع :

والمقصود بالمركب النافع ، الذى يقدمه صاحبه لآداء الحقوق ، فهو إغاثة وطاعة لله ، بل أطلق البعض على ذلك هو ( جهاد البيوت ) أن تسخر سيارتك لخدمة الجار والقريب والزميل والصديق والمريض ، وقد دعا النبى صلى الله عليه سلم إلى ذلك قائلاً : [ من كان عنده فضل ظهر ( مثلاً سيارة بها مكان شاغر ) فليعد به على ما لا ظهر له ] .

وأعظم أنواع النفع التى يقدمها المركب أن يكون فى سبيل الله ، سواء كان سعياً أو مشاركة أو خدمة ، وفي كل أنواع البر والخير والخدمة والسعى ، لأن كل ذلك هو فى سبيل الله تعالى .

جمال ماضي

www.gamalmady.com

[email protected]

 

 

  • Currently 188/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
63 تصويتات / 640 مشاهدة
نشرت فى 8 يناير 2009 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

311,964