كيف تجعل الفشل نقطة انطلاق ؟
هل المطلوب منا أن نفشل ؟
ليس معنى ذلك أننا نخطط للفشل ، مع أننى أعلم أن هناك أناساً يخططون للفشل ، من أجل الهروب من المسئولية ، وأعرف أناساً لا يتقنون أعمالهم ولا يزدادون بها خبرة ، حتى لا تكثر عليهم المسئوليات ، ظانين أن المسئولية تعنى الوقوع في الأخطاء ، مع أن اعتراف الإنسان بالخطأ والعيب هو الطريق الأوحد نحو القضاء على الخطأ أو العيب .
ولكن كلما قلت الرغبة في النجاح ، قويت الرغبة في صناعة الفشل ، فالنفس إن لم تشغلها بالنجاح ستشغلك بالفشل ، والإنسان إن لم يعش في محيط الناجحين ، وصحبة المتفاءلين سرعان ما يخمد فيه الحماس للنجاح والتفوق في الحياة .
ومن ثم كان النبى صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن نزيل كل العقبات التى تدعونا إلى الفشل في الدعاء المأثور :
( اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الديْن وقهر الرجال ) .
فالجبن والخوف وقلة الحيلة وعزة النفس ، ترسم طريق الفشل ، وإن غلفنا ذلك بمبررات , لا نقتنع نحن أصلاً بها ، ولذلك فمن وسائلنا للنجاح قهر هذه المعوقات المفسدة في أنفسنا ، وطرد هذه التبريرات السخيفة .
وبذلك نبتعد عن مظاهر الفشل وهى :
ـ إطلاق الوعود جزافاً بدون تعقل
ـ اللف والدوران حول المشكلة بدون مواجهة
ـ الشك في قرارة النفس من النجاح
ـ التعلل بأن هناك من هو أسوأ حالاً
ـ التنكر لأخطائه بأنها ليست غلطته
ـ الاعتذار ثم العودة إلى نفس الخطأ
ـ الكسل والعمل على تضييع الوقت بأى طريقة
ـ التشويش على الأمور وتغليفها بالأسباب
ـ تثبيط الهمم والبلادة والتقليد واللامبالاة


ساحة النقاش