أركان الانطلاق في الحياة : الحلقة الثالثة : انطلق وعش حياتك

انطلق وعش حياتك

1-   أركان الانطلاق في الحياة

أولاً : الطموح :

قيل : ( إن الطموح كنز لا يفنى ) ، ( ولا يسعي للنجاح من لا يملك طموحاً ) ، ( ودائما الناجح ينظر إلى المعالى ) .

ورضي الله عن عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين كان طموحاُ ، ومن أقواله في ذلك : ( إن لي نفساً تواقة تمنت الإماره فنالتها ، وتمنيت الخلافة فنالتها ، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها ) .

ومن أقوال الحكماء :

( وقلّ من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر )

وإذا علم الإنسان أن الطموح بداية , يبدأها من تغييره لرأيه في نفسه ، لمنحها كل طاقة , وأطلق قدراتها ، وفك القيود عن ذكائه .

وإذا علم الانسان أن الطموح صناعة , سرها في يد الإنسان نفسه ، لاجتهد في أن يكون إيجابياً في مواقفه وأقواله و أعماله ، وابتعد عن كل سلبية تنال من إبداعه .

وإذا علم الانسان أن الطموح هو شعور وإحساس بالتفوق والفوز والنجاح ، لبدأ على الفور رحلته بحب لتحقيق هدفه .

وإذا علم الإنسان أن الطموح هو إيمان وعمل وأمل ، لعمّق صلته بالله تعالى ، واستمد منه القوة

والعون ، فالإيمان هو نقطة الانطلاق , والأمل هو الوقود الدافع دوماً نحو الانطلاق .

ونجمل خطوات النجاح في التالى :

1-     حدد حلمك:

ماذا تريد ؟ ركّز على ما تريد ؟ لا تدع شيئاً يبعدك عنه ، وثق أنك سوف تنجح .

2-     كرر ما تريد :

حتى تمتلك الشعور الايجابى المشجع الدافع الذي يصل إلى شغاف قلبك ، وحّول رغبتك إلى عاطفة حارقة .

3-     التأمل :

اشحن بطاريتك ، واجعل محركك دائما يعمل ، فإن ذلك يعطيك طاقة هائلة للعمل ، ويجعلك على جاهزية دائمة .

4-     اطرد الأفكار السيئة :

على فترات قم بعملية التطهير ، اكنس السلبيات ، وامح الزلات ، واطرد من بيتك كل فكرة يائسة تدعو إلى السلبية أو الانهزامية ، فالطموح يطرد الجروح .

5-     تفاءل :

ابدأ من الفشل ، ومن لم يعمل لا يفشل , فالفشل روح العمل ، لأنه نقطة انطلاق ، فاصنع منه دروساً وحوله إلى خبرات ، بحب التغيير وكسر الروتين واتساع العلاقات والثقة بنفسك والنظر إلى ما في يدك وليس في يد غيرك .

6-     كن واقعياً :

الطموح ليس حلماً بل هو هدف مدروس ، كما تبين لنا ، فالطموح أهداف تتحقق وليست خيالاً صعب المنال ، والواقعية تقول : قسمّ الهدف الكبير إلى أهداف واقعية قابلة للتنفيذ وملائمة للواقع ، وقللّ من المبالغات والعموميات .           

ثانياً : الـوقــت

مرت سنين بالوصول وبالهنا

                                   فكأنما من قصرها أيام

ثم انثنت أيام هجر بعدها

                                   فكأنها من طولها أيام

ثم انقضت تلك السنون وأهلها

                                  فكأنها وكأنهم أحلام

فالمؤمن ابن وقته ، والعاقل ابن لحظته ، فالوقت حياة الجادّين ، وموت المستهترين ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ] .

فانتهاز فرصة الوقت ، حتى ولو كانت قليلة ، حتى وإن قامت الساعة ، هى طبع العاقلين ، وسجية العاملين , يروي عمارة بن خزيمة بن ثابت أنه سمع عمر بن الخطاب يقول لأبيه :

[ ما يمنعك أن تغرس أرضك ؟ ] 

 فقال له أبوه :

[ أنا شيخ كبير أموت غداً ]

فقال له عمر :

[ أعزم عليك لتغرسها ]

يقول عمارة :

[ فلقد رأيت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع أبى ]

وعند ابن عبد البر : قيل لابن المبارك : إلى متى تتطلب العلم ؟

قال : حتى الممات إن شاء الله

 أعرف أستاذاً فاضلاً ، حاصل على مؤهل متوسط ، أعاد دراسة الثانوية ، ودخل الجامعة ، وكان يمتحن مع أبنائه في المراحل الدراسية المختلفة ، ثم حصل على الماجستير ، والآن يحضر الدكتوراه , وقد تجاوز سنه السبعون عاماً .

بل إن بعض الحكماء سمي إهدار الأوقات ، ( عقوقٌِ لليوم الذي يمر على الإنسان , وظلمٌ لنفسه ) ، لأن ما مضي دون استفادة لا يعود إلا بالندم والحسرة ، يقول حكيم :

 [ من أمضي يوماً من عمره في غير :

حق قضاه

أو فرض أداه

أو مجد أثله

أو  حمد حصله

أو خير أسسه

أو علم اقتبسه

فقد عقّ يومه وظلم نفسه ]

ــ فوقتك نادر لأنه لا يمكن زيادته بحال من الأحوال ولأنه محدد كذلك .

ــ ووقتك لا وجود له في أى خزانة لأن اللحظة التى لا تستغلها تفنى .

ــ ووقتك لا يعوض ولا يمكن تبديله ويحاسب عليه الإنسان مرتين عن شبابه وعن عمره .

  • ووفق دراسة ميدانية وجد أن :

1-          20 % فقط من الوقت يستغل في المهم .

2-          ساعتان في قراءة الصحف .

3-          40 دقيقة في المتوسط مواصلات .

4-          90 دقيقة للترتيب في مكان يتسم بالفوضى .

5-          45 دقيقة للبحث عن أغراض وأوراق ومتعلقات .

6-          10 دقائق للرد على التليفون .

7-          10 دقائق لمحادثات جانبية .

8-          15 ساعة أسبوعياً لمشاهدة التليفزيون .

9-          الوصول للعمل متأخراً 15 دقيقة يربك 90 دقيقة .

10-      40 دقيقة في تحديد أى المهم يبدأ بها .

ــ فأين الوقت الذي سيقضيه مع نفسه ؟

وأين الوقت الذي سيقضيه مع أسرته ؟

وأين الوقت الذي يزداد فيه علماً ؟

وأين الوقت الذي يحسن فيه مهنته ؟

ــ فإذا أردت :

إنجاز أهدافك وأحلامك فنظم الوقت

وإذا أردت :

التخفيف من الضغوط الحياتية فنظم الوقت

وإذا أردت :

تحسين نوعية العمل والحياة فنظم الوقت

وإذا أردت : 

قضاء أكبر وقت مع الأسرة أو النفس أو الترفيه فنظم الوقت .

وإذا أردت :

تقليل الأخطاء وتحقيق نتائج أفضل فنظم الوقت .

وإذا أردت :

زيادة الدخل والراحة في العمل فنظم الوقت .

  • وإذا أردت تنظيم الوقت فلا تقل :

ــ ليس عندي وقت للتنظيم أو أنا دائما مشغول .

ــ عملى صغير ولا يحتاج لتنظيم وقت .

ــ الظروف تمنعنى من تنظيم الوقت .

ــ الكتابة في اليوم مضيعة للوقت .

ــ أنا عملى لا أحتاج للكتابة أوالتذكير .

ــ حياتى كلها فوضى فما فائدة تنظيم الوقت .

وإذا أردت النجاح والطيران فافعل الآتى وهو خلاصة ما قدمه المتخصصون :

  • إدراك قيمة الوقت أهم من تنظيمه :

فالشخص الذي لا يعير أهمية لوقته ، لا يحتاج إلى أن ينظم وقته أصلاً ، ولا يدرك الإنسان قيمة وقته إلا بفهم الإسلام ، لأنه هو الذي جعل الدنيا عمارة للآخرة ، وأن له مهمة تتمثل في العبادة وإعمار الأرض .

  • إدراك أن مهمتك في الحياة تصنع مستقبلك :

فالأمر ليس عادياً ، مثلما يعيش أى إنسان في هذا الوجود ، وإنما من وراء ذلك عيش حقيقي في هذه الحياة ، يريد الخير للناس ، يربى أولاده ، يرتقي بنفسه ، يبتكر ويحسن ويطور في مهنته ، ويتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحقق طموحاته ، ولذلك فعلى كل إنسان أن يسأل نفسه : ماذا أفعل في الحياة ؟

  • إدراك أن إنجاز العمل أهمّ بكثير من التخطيط له :

فالتخطيط يجب ألا يأخذ الكثير من الوقت ، لأنه وسيلة وليس غاية ، وأعرف أشخاصاً يخططون لفترات تتجاوز البرنامج التنفيذي ، ويحسبون أنهم يعملون أو ينجزون ، هم ما انجزوا عملاً بل أنجزوا تخطيطاً ، فمتى يعملون ؟

  • إدراك أن إنجازك لهدف ليس المحطة الأخيرة :

قد يحسب البعض إذا حقق هدفاً ، فإن ذلك بمثابة محطة الوصول ، فيهدأ ويسكن , والبعض قد يتوقف ، ويتساءل لماذا كنت نشيطاً ثم انقلبت إلى كسل ؟ لأن الواجب عليه أن يبحث عن هدف جديد ، ولا يقف عندما قام بتحقيقه سابقاً ، بل دائما ينظر إلى ما يجب أن يحققه لاحقاً .

  • إدراك أن التركيز في مهمته أنجح من العمل في مهام :

الطائرة تحتاج إلى طاقة هائلة للإقلاع ، فإن أصبحت تحلق في السماء ، فإنها لا تحتاج إلى طاقة كبيرة ، كذلك أنت إذا أردت الانطلاق والإقلاع من الأرض ، فركز في مهمة واحدة ، لأن عقلك وفكرك وفعاليتك وعاطفتك ، هي الطاقة الهائلة نحو الانطلاق ، والاستفادة من الوقت ، فالقادم غيب لا يعلم الإنسان ما فيه من إنجاز أو فعالية أو نشاط أو كسل .

  • إدراك أن الكتابة والتدوين أسهل من الذاكرة :

فالكتابة والتدوين تضمن لك جمع المعلومات عن كل شيء ، وتضمن لك الحد الأدني من التنظيم لوقتك ، بدءاً بالأمور السهلة الفورية ، ثم اليومية ، ثم التي تؤجل لحين مناسبتها ، كما أنها تضمن لك التخلص الدائم من كل شيء لا تحتاجه ، أويسبب إهداراً لوقتك ، من أوراق وهدايا وملابس وأشياء قديمة لا فائدة منها .

ثالثاً : التخطيط

أى عمل لا يقوم على تخطيط فإن مصيرة الفشل ، وكما قيل : ( إن الفشل في التخطيط هو تخطيط للفشل ) وبالتالى : لا انطلاق إلا بتخطيط .

ويعتبر التخطيط أول مرحلة في تحقيق الأهداف ، وهو الإجابة الوحيدة على تساؤل الكثير من الناس ، حينما يحتارون في معرفة الطريق إلى صناعة مستقبلهم ، مع أن الرغبة في النجاح تملأ عليهم أنفسهم , ولكن لا يعرفون : من أين يبدأون وكيف ؟ وبالتالى : يشعرون بالضياع وتزداد حيرتهم في الحياة !!

إنه ببساطة عند الذين يخططون وهم ناجحون ، هو صناعة المستقبل بالمتاح وفق مراحل دون استعجال ، وبالتالى فهم واعون لثلاثة أمور في حياتهم :

ــ تغيير أنفسهم دائما إلى الأفضل في التصرفات .

ــ الانطلاق من حيث انتهي الآخرون .

ــ مواجهة العقبات والمشكلات وحلها .

وما أحوج الانطلاق إلى هذا الركن ، فهو الذي يحفز الشخص إلى التعبير الدائم نحو الأحسن ويدفعه إلى اتخاذ قرار مدروس وصائب ، ويكسبه خبرات وتجارب ومعلومات ، ويجعله يعمل وفق أولويات محددة ، مما يوفر له سهولة ويسر في التعامل مع المشكلات والظروف المختلفة في جو عملى وواقعي ، حيث تنجز فيه الأهداف .

ومن أراد الانطلاق في هذه الحياة ، فإن هذا الركن يعرفه أين هو ؟ وإلى أين يسير ؟ وكيف يسير ؟ ومن ثم يوظف كل طاقاته وقدراته وامكاناته ، فيبتعد عن كلٍ من :

ــ العمل العشوائي باسم الصدفة قاتلة النجاح .

ــ أو العمل الوهمي الخيالى دون النظر إلى الواقع .

ــ أو العمل المتفاءل الزائد دون حذر .

ــ أو العمل المعقد المتجمد الذي لا يعترف بتطوير .

ــ أو العمل المتسرع المتعجل دون بصيرة .

ــ أو العمل الكسول النمطي المهزوم المتراجع .

ووفق هذه الصورة المشرقة يستطيع الشباب أن يحطموا القيود ، وينطلقوا ، فقد امتلكوا الانطلاق ، في التخطيط :

ــ فتراهم يغامرون ويخاطرون ، فينجحون في مواجهة العقبات المحتملة .   

ــ وتراهم يطورون ويحسنون وينتهزون الفرص ولا يعتمدون على الحظ .

ــ وتراهم يستعدون لكل طاريء قبل وقوعه فيحسنون التصرف أمام المفاجآت .

ــ وتراهم يخططون لحياتهم دائما فدائما عندهم التخطيط بداية لعمل جديد وليس محطة وصول وبهذا فهم يتمتعون بأوقاتهم ، ويتمتعون بلحظاتهم ، ويتلذذون بحياتهم ، مما تدفعهم هذه المتعة إلى الانطلاق الدائم والعمل الدءوب المستمر .

ولكي نكون عمليين تعال معاً نخطو خطوات نحو تحقيق هذا الركن المهم :

1-     اسأل نفسك ما هو المتوفر لدي الآن من امكانيات اليوم ، من وقت أو مال أو علاقات اجتماعية أو وسائل متاحة .

2-     حدد أهدافك بالضبط ، المراد تحقيقها اليوم ، واكتبها .

3-     ضع أولوياتك بدءاً بالأهم ثم المهم ، وما هو الضرورى فعله ، وما الذي يحتمل التأجيل ، وبذلك تحدد الأعمال الضرورية .

4-     ارسم خطة وفق المتوفر من الامكانات السابقة ، واجعل لها برنامج زمنى وابدأ في التنفيذ .

5-     عينك على الاستفادة من الأخطاء واكتساب المزيد من الخبرات ، ليصير التخطيط بعد ذلك طبعاً من طباعك وسجية تتحرك بها .

وأخيراً

خطط لذاتك ، خطط لحياتك ، خطط لعائلتك ، وبذلك تحول كل الأحلام الشخصية والأسرية إلى واقع سعيد ، وتنطلق في الحياة ، في أحلى عيش لأنه عيش السعداء .

 

رابعاً  : الـقـوة

هذه القوة الداخلية هي التى تجعلك تتغلب على كل نقاط الضعف ، فتقهر العيوب ، وتقضي على السلبية ، وتكتشف مواهبك ، وتختفي تماماً كل مخاوفك .

كيف يتحقق ذلك ؟

أولاً : بهذه القوة تملك أنت زمام نفسك ، فرغباتك محدودة حتى لا تجر عليك المخاوف والقلق ، وتواجه التحديات الحياتية اليومية ، فلا تخاف من الكوارث إن وقعت ، أو المصائب إن حلت بك .

ثانياً : هذه القوة تستمر فيك ما دمت متمسكا بهدفك المحدود ، الذي يقوّى الإيمان داخلك ، ويصلك بالله وعونه ، ويجعلك تنتهز الوقت الذي لا يعود ، وترفع حالتك المعنوية ، وترقي بروحك .

ثالثاً : هذه القوة تحتاج إلى المواجهة وعدم الخضوع ، والإقدام وعدم الاستسلام ، والحرية التى تكتمل بالطاعة لله وعبادته ، والإيمان بأقداره والرضا بقضائه ، والأمل الدائم في الفوز والنجاح ، فتزداد بذلك قوة إلى قوتك ، فالاتنصار من داخلنا وليس من الخارج .

رابعاً : التعامل بفن مع الحياة ، هو الاستمتاع الحلال بالزمن ، والناس ، والأصحاب ، بالانضباط الشرعي ، والانفتاح على الحياة ، فتتولد لديك طاقة هائلة ، تواجه الظروف الصعبة ، وتذلل العقبات الكئود ، فما دمت مع الله فأنت القوي بالله ، والقوي بالله يمتاز بالبساطة التى تجعله قدوة للآخرين .

اكتشف نفسك بعشرة أسئلة :

ويمكنك اكتشاف نفسك خاصة - إذا اعتراك بعض الضعف أو الإخفاق - عن طريق الإجابة على هذه الأسئلة العشرة :

1-     ما هي درجة قدرتك على إجبار الآخرين وإقناعهم بأفكارك ؟

2-     ما هي درجة قدرتك على جعل أفكارك هي أفكار الآخرين ؟

3-     ما هي درجة قدرتك على مواجهة الفشل وجعله أمراً مستحيلاً ؟

4-     ما هي درجة قدرتك على التعامل مع الأشخاص أقوياء الشخصية ؟

5-     ما هي درجة قدرتك على الفوز بقبول الآخرين وتقبلهم لك ؟

6-     ما هي درجة قدرتك على الاستماع إلى الآخرين حتى لو كان حديثهم إليك مملاً وغير مجد ؟

7-     ما هي درجة قدرتك على الخروج من المواقف السيئة بمكاسب أكثر ؟

8-     ما هي درجة قدرتك على التفاوض مع الآخرين وكسب جولة المفاوضات ؟

9-     ما هي قدرتك في الحصول على ما تريد ؟

10- ما هي درجة قدرتك في الحصول على الآخرين وكسب حبهم واحترامهم ؟

بعد إجابتك ضع كل خمس إجابات معاً ، فواحدة نقاط القوة والثانية نقاط الضعف ، إذا حصلت على أقل من خمس درجات في كل الأسئلة فأنت في حاجة حقيقة لمواجهة نقاط ضعفك فوراً ، واكتشاف الجانب الايجابى الخفي في شخصيتك ، والكامن بداخلك ، وتدعوه للانطلاق الآن , وعندما تبدأ عدّل السؤال الأول ، إلى التالى : كيف تجعل الآخرين يعتقدون أنك أكثر ذكاء منهم ويحترمون عقليتك ؟ وبذلك الشعور الدفاق تستعيد ثقتك في نفسك وتكون قادراً على مواجهة التحديات مهما كان نوعها .

ابحث عن القوة داخلك

في داخلك قوة هائلة تبدد أى ضعف أو استسلام ، فلماذا لا نظهرها ؟

سواء مع أنفسنا أو في تعاملنا مع الآخرين ؟

فهيا نبحث عنها ما دمنا قد عرفنا مكانها ، إنها في أعماقنا ، في داخلنا ، وهي الوحيدة التى تعطينا شخصيات قوية نحقق بها الانطلاق والنجاح .

يؤكد علماء الاجتماع والنفس : على أن كل شخص منا يولد ، ولديه قوة طبيعية داخله قادرة على أن تجعله هو المسيطر على حياته , وليس ضحية لهذه الحياة .

فالذين يشعرون بالاستسلام والضعف , هم الذين لم يستخدموا القوة الكامنة في داخلهم .

فماذا يحتاج الأمر منا ؟

نعم يحتاج إلى إرادة تقول كفي للاستسلام

نعم يحتاج إلى عزم يقول كفي للضعف

نعم يحتاج إلى همة تقول كفي للانهزام

مهما كان سنك وعمرك ، فابدأ الآن ، من اللحظة ، اعمل على تقوية الإرادة ، لتكون مبدعاً مع الحياة والناس ونفسك والمجتمع ، وتعيش حياتك كما تريد ، وتشكلها بالطريقة التى تحبها .

وأخيراً :

لا تقلق واجلس هادئا وتعرف على هذه الصور التى لخصها الخبراء في التالى :

نقاط القوة :

ــ قدراتك ؟

ــ ثقافتك التى تبني عليها تصرفاتك ؟

ــ أهدافك الفكرية ؟

ــ قابليتك للتطوير ؟

نقاط الضعف :

ــ ما الذي يمكن تطويره فيك ؟

ــ أفكارك التى تناسب توجهاتك ؟

ــ الأفعال التى يجب تجنبها ؟

ــ نقاط ضعفك والتى لا تناسبك ؟

الفرص :

ــ الفرص المواتية لك ؟

ــ الأشياء المثيرة للاهتمام فيك ؟

ــ ما يميزك عن ما حولك ؟

ــ ترتيبك بين المنافسين لك ؟

التهديدات :

ــ العقبات التى تواجهك ؟

ــ المنافسين ؟

ــ المواصفات التى يجب أن تتوفر فيك ؟

وبذلك يمكنك بكل سهولة اتخاذ قرارك المناسب لأى موقف يواجهك , سواء من داخلك أى من نقاط القوة والضعف , أو من خارجك أى من الفرص والتهديدات .

جمال ماضي

 [email protected]

www.gamalmady.com

 

  

 

  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 500 مشاهدة
نشرت فى 16 نوفمبر 2008 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

312,152