صواريخ المقاومة هي الحل : آراء وتحليلات
آراء وتحليلات
صواريخ المقاومة هي الحل
بقلم : جمال ماضي
على صعيد المقاومة :
مما لا شك فيه أن الصواريخ المحلية التي تنطلق على إسرائيل باتت تهدد كل الصهاينة , الذين ظنوا بالجدار الفاصل أنهم قد أصبحوا بمنأي عن خطر المقاومة , فهل ترسم الصواريخ خريفا آتيا من غزة أخطر من خريف بوش المزعوم !!
وعلى صعيد آخر هل توحد الصواريخ فصائل المقاومة , خاصة بعد إعلان ثلاثة فصائل مسئوليتها عن الصواريخ , رغم كل المحاولات المستميتة لتفريقها , وضربها لبعض بغرض تصفيتها , وإنهاء ما يسمي بالصداع فى رأس إسرائيل وحلفائها !!
وعلى كل الأحوال فقد أفصحت الصواريخ على قدرة المقاومة في الرد المناسب على الجرائم الإسرائيلية و المتكررة بشكل يومي , ومؤكدة كذلك على خيار المقاومة والتمسك به , رغم التنازلات القبيحة من عباس والمحيطين به والتي استهجنها القاصي والداني , بل العدو قبل الصديق .
علي الصعيد الإسرائيلي :
يقول قائد سلاح الجو الإسرائيلي : من يعتقد أن القضاء على الصواريخ المنطلقة من غزة أو المساس بجميع مطلقيها : فهو يحلم أحلام الصيف , ثم يؤكد في تصريحات له : إن العمليات التي يقوم بها سلاح الجو يستهدف فقط 3 % من مطلقي صواريخ غزة .
هذا وفي الوقت الذي يتم فيه إخلاء قاعدة عسكرية أصاب الصاروخ عشرة من جنودها بما فيهم قائد الوحدة , وبناء حائط أسمنتي شمال غزة يقي خيام الجنود من صواريخ المقاومة , يتفق الاسرائيليون على قولهم : البقاء في سيديروت نوعا من المقامرة بالحياة على حد قولهم , ولأول مرة لاجئون داخل إسرائيل يقولون : سديروت تحترق بصواريخ المقاومة .
ورغم التعتيم الإعلامي الصهيوني عن الإصابات , وإعلانهم أن الصواريخ تقع في أرض مفتوحة , يؤكد البعض بأن الصواريخ كانت بجوار بيته , وما إصابة سائق وزير إسرائيلي ببعيدة حيث سقط الصاروخ على مقربة من بيت الوزير ! .
ولم تجد الحكومة في نهاية الأمر إلا إعلانها عن عجزها عن حماية سديروت من الصواريخ , رغم تخصيصها 210 مليون شيكل لمنع الصواريخ , وابتكارها الروبوت الآلي الذي يتعقب ويصور الهدف ولا يزيد حجمه عن الدبور ! .
وأمام عجز الحكومة طالب قادة الجيش رئيس الوزراء أولمرت بحل سياسي بعد فشلهم في مواجهة صواريخ المقاومة !!
علي صعيد عباس :

وفي تسجيل مرئي نادر ظهر عباس في التليفزيون يهدد مطلقي الصواريخ بضربهم بالنار العباسي , وهو يقول لأجهزة أمنه بالنص : اللي يشوف واحد معاه صاروخ يضربه يقتله يطخه .... مليح هيك .
ولم يقف عند هذا الحد التافه بل يقول : الصواريخ عبثية , ثم يصف العمليات الاستشهادية بأنها حقيرة ومنفذوها حقراء لا شهداء .
بل ويشارك في لجنة رباعية أمريكية مصرية إسرائيلية فلسطينية , مهمتها الأساسية منع التدهور العسكري بين إسرائيل وغزة ! وتهدف إسرائيل من اللجنة الآتي :
1 – وقف تهريب السلاح إلى غزة
2 – وقف تطوير مدي صواريخ المقاومة
3 – وقف إطلاق الصواريخ إلى المستوطنات
فهل تجدي اللجنة بعد أن أطلقت المقاومة أن عملية الصواريخقد بدأت تحت اسم : خريف غزة !! .
وقد ظهر أخيرا دحلان لسصف الصواريخ بالعمل الجبان ! لأنها على حد زعمه تعرض الشعب الفلسطيني لنيران الاحتلال ومدفعيته و واتهم المقاومين بأنهم ماجورون ! مما دفع أحد الشعراء لقوله : صوت كل خائن .. مسخ , حيوا دحلان جبان الوطن .
على صعيد صمود المقاومة :
أعلن مؤخر ايهود باراك وزير الدفاع الصهيوني أن حكومته ستعمد إلى خفض تزويد غزة بالكهرباء رداعلى الهجمات الصاروخية , هذا بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على غزة , حيث يعيش ابناؤها في ظروف من الفقر الشديد , والعزلة عن العالم .
ورغم المعاناة فالخوف يزداد في اسرائيل من انطلاق الصواريخ من الضفة وهذا معناه أن الأرض الاسرائيلية كلها أصبحت في مرمي الصواريخ ! , وهذ ما تفكر فيه أيضا المقاومة , فالشعب الفلسطيني لم ينهزم أمام الموت والجوع , فرغم حصاره يستعمل صواريخه أيضا سياسيا , فقد أعلن صيام احد قادة حماس : أن الحركة على استعداد لوقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف كافة العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني ؟ و خاصة بعد فشل ما أطلق عليه الجيش الاسرائيلي في اجتياحه لوقف الصواريخ ( أيام الندم ) والتي باءت عليه , فرغم الاجتياح المجنون كانت تنهمر الصوارخ مما أجبرهم على الانسحاب !! .
ولقد صدقت أخيرا صحيفة تايمز البريطانية وهى تصرح : ( الصاروخ البدائي الذي يغير الشرق الأوسط ) , فهل هذا الرصد حقيقي ؟ ..... نعم , فالصاروخ المصنوع من مزيج السكر والزيت والأسمدة والكحول , في أنبوبة طولها متر , يذكرنا بأول صاروخ صنع في 7 ابريل 2004 وسمي ( صاروخ البنا ) في جنين , ثم القسام ثم الناصر , ومازال التطوير مستمرا , فإنه رغم بدائدته يحمل رسالتين :
الأولي داخلية : في الرد على من يرفضون عسكرة الانتفاضة استسلاما لاسرائيل , وحفاظا على مصالحهم .
الثانية خارجية : في الرد على الأنظمة العربية التي لم تصنع شيئاً أمام المذابح اليومية من الجرائم الاسرائيلية وهي تمتلك العسكر !
ولذلك نقول بأعلى صوت لدينا : صواريخ المقاومة هي الحل .
جمال ماضي


ساحة النقاش