للكبار والشباب
15 نصيحة قلبية

6 – لا تسمح بالنقد أن ينال منك
قاعدة الأوائل : ( رأيي خطأ يحتمل الصواب , ورأيك صواب يحتمل الخطأ ) , فكان النقد في حياتهم كالماء والهواء , أمر طبيعي من ضرورات الحياة , ولكن أن ينال النقد من داخل النفس ويغيرها ويغضبها , ويجعل صاحبها في بحر من الانفعالات , هذا أمر غير طبيعي , ولا يتوافق مع سنن الله في الكون .
ولذلك فإن عاب أحد ماضيك فلم الانفعال ؟ , إنه افتخار وتعظيم لأن الذي جعلك فيه هو الله , وإن أغضبك أحد بنصح غير رقيق , فانظر إلى النصح , وأجّل الحديث عن رقة حديثه فيما بعد , وإن ذكرك أحد بخطئك فاعتبر ذلك هدية منه إليك , تمسح في رقة , وتلمس في نعومة , وتتناسي ما يغضبك وينال منك , فتقبل النقد وتترك ما يسؤوك منه , المهم : لا تسمح بالنقد أن ينال منك .
7 – لا تستسلم للإخفاق والفشل في البداية
في بداية كل عمل , في بداية كل مشروع , يكون دائما هناك أمر ثقيل على النفس لم تستعد له , مع خوف من مجهول مقبل عليه , وبالتالي تكون أولى الخطوات ثقيلة وبطيئة وطويلة وكئيبة , فهل نستسلم لها ؟ , .. وهي مشاعر عامة يصاب بها الناس , ولكننا نختلف في نسبة الإصابة بها , وهي ليست فشلا , فكيف وأنت في البداية , هذا أمر مستحيل حدوثه أن تبدأ بالفشل , هذه المشاعر فقط الجديدة والغريبة والمجهولة هي التي توحي بالفشل , وحتى تمضي وتتجاوز هذه البدايات كن مستعدا , بالقناعة بوجودها أولا ثم طبيعتها ثانيا ثم ثالثا : تمسك بهدفك , وامضي في طريقك , بروح لا تعرف اليأس أو الانسحاب أو الاستسلام , وبمجرد ن أجهزة الجسم امتزجت وبدأت في العمل تجد نفسك قد تجاوزتها بحدود , بل وتنساها تماما , فلا تستسلم للسراب , فالبدايات اجعلها مشرقة وتجاوز عقباتها , فتمضي وتسرع , وتنساها تماما , توقع أنك لم تبدأ . ماذا كانت النتيجة ؟ , لم تكن بداية فاشلة , لم تكن بالطبع بداية فاشلة , بل نحن باستسلامنا صنعنا الفشل , والبداية منه بريئة !! .
8 – حلم ثم هدف ثم واقع رغم الصعاب
آه من الصعاب : كم أقعدت مجتهدين , وكم أضاعت مجتهدين , وكم أخرت متقدمين , فهل نجعلها الحجرة التي نتعثر بها فلا نصل إلى النجاح , اسمعك تقول : لا , إذن السؤال . كيف ؟ كيف رغم الصعاب أنجح ؟ يبدأ بالحلم الذي يتحول إلى هدف , حتي لا يصير وهما , وإن صار هدفا , فالبجهد يتحول إلى واقع محقق , هنالك فقط تزول هذه الصعاب , بعد أن كانت شبحا مخيفا , يقعد الكثير في طريق النجاح , إنها فقط تحتاج منك إلى لحظة صافية هادئة , فكر فيها واحلم ثم احلم وابدأ على بركة الله .
9 – بالعمل والعزم تصل للقمة
ماذا جنى الكسلان إلا الخيبة ؟ . وماذا نال المسكين إلا الندم ؟ , وماذا حصد الأبله إلا الضياع ؟ والقمة لها سلم يصعد عليه الناجحون , ومن لم يصعد يظل يتفرج على الصاعدين , ويندب ويحزن على ما هو فيه , وما فيه من صناعة يده , تحرك , قم , انهض , هيا إلى الخطوة الأولي , فإنها ستجر خطوات ثم يسهل عليك الأمر بعدها , وكل هذه مظاهر للعمل والسعي والعزم والإرادة .
صعدنا يوما جبل حراء , وبالعزم وصل القليل حيث المكان الذي كان يتعبد فيه النبي صلي الله عليه وسلم , في قمة الجبل , وعلى قدر العزم والإرادة و العمل والسعي وصل من وصل , وكان الدرس من النبي صلي الله عليه وسلم , لا وصول لقمة النجاح إلا بالعمل والسعي والعزم والإرادة , وبهذا نجح النبي في تهيئة ربانية ليتلقى الرسالة ويصدع بها دون البشر !! .
10 – لا تخشي المتنافسين مادمت مبتكرا
ونعني بالتنافس هنا الشريف والمثالي , فقد يصاب البعض من قوة ونشاط المنافسين إما بالتوقف أو بالبطء في السير , وكل ذلك تأخر عن النجاح , وأعني بهؤلاء الذين يخشون المنافسين : أصحاب الهمة والعزم والنشاط ومع ذلك يتوقفون ويبطئون فما السر في ذلك ؟ السر أن التنافس أصبح متكافئا بين الطرفين , والذي يتقدم هو صاحب الفكرة الابتكارية والعمل الإبداعي , الذي يقدم الجديد فهوالأول , ثم جيل من المنافسين يقلده , حتي يظهر عمل جديد مبتكر , فإن كان هذا هو السر فلماذا يخشي صاحب الابتكارات , إنه بينما يحتدم التنافس ويشتد , هو آمن مطمئن مستقر , لابتكاره ولجديده الذي يفاجئ الجميع ويأخذ بالألباب كالسحر , مثلما ألقي موسي عصاه , فإذا هي تلقف ما يأفكون , فآمن السحرة أنفسهم , فما دمت مبتكرا اطمئن , فأنت أول المتنافسين !! .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
11 – 15
جمال ماضي


ساحة النقاش