بعد 15 حلقة

15 نصيحة قلبية

للكبار و الشباب

بعد  15حلقة قضيناها معا , أقدم لكم من قلبي : عصارة ما أذهلتني الأيام بكبدها , وحركتني الليالي بأحداثها , وإن كان قد ذهب سن الشباب , فقد بقي شبابي الحقيقي أمامي , يستقبلني بالأمل , ويدفعني نحو حياة جديدة , حياة لا يعرفها أحد , حياة البهجة والثقة والتفاؤل والعمل والاستمرار .

وقد جاءت هذه النبضات في خمس عشرة نصيحة قلبية , ولا تسألني عن عناوينها ومحتواها وترتيبها , وكيف جاءت ؟ فهي هكذا خفق بها قلبي , وأرجو أن تفتح لها قلبك .

1 – الفريق مهم

العمل في فريق , وتحقيق روح الفريق , وإن لم يكن هنال فريق , فاصنع فريقا , فقوتك من قوة الفريق , وعقلك بعقول الفريق , وأفكارك يشعلها الفريق , وحياتك تتجدد مع الفريق , فمن المستحيل أن يقوم الفرد بمفرده بكل أعباء الحياة !! .

وبالفريق نتعلم الحب والألفة , وحسن الظن , وسلامة الصدر , وتسقط التكلفات , وتتلاشي مآسي الإحباط واليأس , وننفتح على المجتمع , ولكن أنت أيها الحبيب لست وحدك في المجتمع , فالفريق مهم .

2 – كن متعاونا ومشاركا

من أين يأتي التعاون ؟ ومن أين تنطلق المشاركة ؟ وهذا هو ما يهمنا الآن : أيأتي من المشاعر الواحدة والإحساس بالآخرين ؟ نعم ... وذلك حتي نقتنع بأننا جسم واحد ,  يتأثر بأقل جرح في الجسم الواحد , يقول صلي الله عليه وسلم  : ( المسلمون كرجل واحد إذا اشتكي عينه اشتكي كله وإذا اشتكي رأسه اشتكي كله ) , لا فرق بين العين والرأس , وكذلك مع الناس لا فرق بين كبير وصغير , ولا بين عظيم وقليل , وإنما هو الإحساس والمشاعر .

أيأتي من تنفيس الكرب عن الآخرين , وإزاحة الهموم عنهم , وطرد الأفكار التي تقعدهم , نعم ... فالله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه , إنها صور رائعة في المجتمع . لترفرف في جنباته السعادة , وبأيدينا , حتي إن لم تفعل فكن دليلا , أو كن وسيطا , فالدال على الخير كفاعله .

3 – تغير عند تغير الظروف

هل نحن الذين يصنعون الظروف ؟ , إنها أقدار الله تعالى , فمع كل نفس لنا يخرج أو يدخل أقدار الله تمضي في حياتنا , وتتحرك أمام أعيننا , ونعيشها بمشاعرنا ,فكن مع القدر راضيا مقبلا على الحياة , ايجابيا مهما كان الأمر , ومهما كانت الظروف واجه تغيرها بتغيرك , واجه تقلبها بالمناسب , فلاتكن أمام الحركة ساكنا لأنك تؤثر السكون , ولا أمام السكون متحركا لأنك تفضل التحرك , وما وجدت اكتمالا لهذا المعني إلا في قول الصحابة الكرام : ( نصبر عند البلاء , ونشكر في الرخاء ) , ولذلك يقول تعالي : ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور )  فالشكر دوامه يحتاج إلى صبر عليه , وكذلك الصبر يحتاج إلي شكر ليثبت ويستمر , والمهم في الأمر : تغير إذا تغيرت الظروف وكن مرنا ولا تتصلب .

4 – لا تقتصر على مجال واحد

مجالات الحياة كثيرة , والناس أنماط مختلفون , والوسائل متعددة , ومناحي الكون أمامنا مازال بعضها مجهولا , فلماذا تقيد نفسك في مجال واحد , تظل أسيرا له , يوجههك إليه , فإن عجز أصبحت عاجزا معه , تندب حظك وتشكو الأيام , وتتحسر على مجالات فتحت لك أغلقت عينيك عنها , فتصير متجمدا وأنت لست بمتجمد , لماذا الإصرار على مجال واحد أو وسيلة واحدة أو صنف واحد أو اختيار واحد أو نهج واحد , فالتمسك به عجز , كن طبيعيا , فتستفيد من تجارب الآخرين , حتي ولو كانوا خصوما , فالحكمة ضالة المؤمن , أني وجدها فهو أحق الناس بالعمل بها , لأنها ستنفعك في يوم ما , وليس معني كلامنا أن تقبل أي شئ , كلا ... ولكن أن تتخصص في أكثر من مجال , وأن تنفتح على الآخرين , هذا هو المطلوب , فتجعل أمامك وأمام رأيك اختيارات وليس اختيارا واحدا , في ظل إعمال الفكر وتحقيق الهدف والمزيد من السعي والعمل .

5 – انجح في مجال ثم انقله لآخر

استكمالا لما بدأناه في النصيحة السابقة , وقد ختمناها بألا تقبل أي شئ , بل بالتخصص وتحقيق الهدف , فنصيحتنا قبل أن تنتقل إلى المجال الجديد , حقق نجاحا في الأول , فأنت تشيد بناء المجد الشامخ , ولا تعتمد على المصادفات والمفاجآت فإنها لا تصنع الحياة , ولا تكن في نفس الوقت منعزلا عن االناس , كأنك غائب عن الوجود , فكيف بالله عليك بعزلتك تقتحم مجالا جديدا أو حتي تنجح في مجالك الذي أنت فيه ؟ .

وعدو النجاح الاستعجال , فالمستعجل يصطدم بسنة الله , ومن صادمها صدمته وقهرته لأنها غلابة , فلماذا تنازع الله في أقداره ؟ فالمهارة أيها الحبيب في نقل النجاح الذي تذوقته من مجال لآخر , وليس الانتقال إلى المجال الآخر بعينه !! .

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة

من 6 إلى 10

جمال ماضي

[email protected]

 

  • Currently 111/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 627 مشاهدة
نشرت فى 29 أكتوبر 2007 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

312,157