خواطر وتأملات
هل أصبحت الأمم المتحدة
فعلا دولة صهيونية ؟

هل أصبحت الأمم المتحدة
فعلا دولة صهيونية ؟
عشرة موظفون يعملون في الأمم المتحدة كإداريين كبار للمؤسسة , وفي محاولة للاختراق أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن وظائف شاغرة عددها 16 وظيفة في مكتب الحفاظ على السلم في العالم ومن شروط التقدم أن يكون قد خدم في الجيش ووصل إلى رتبة مقدم أو أعلى .
وقد جاء ت هذه الخطوة بعد انتخاب المندوب الصهيوني الدائم بالأمم المتحدة كأحد نواب رئيس الجمعية العمومية .
وقد جاءت هذه الخطوة بمباركة من مؤسسات اللوبي اليهودي في أمريكا , من ناحية ومن ناحية أخري في ظل غيبوبة عربية في القيام بأي حركة مضادة أو مماثلة للترشيح ! .
ولم تشهد الساحة إلا تصريح فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الذي انتقد فيه مسلك الأمم المتحدة التي وصفت المقاومة بالارهاب , وأكد الأستاذ عاكف ان هذا الموقف يتعارض مع مواقف سابقة دعمت فيها الأمم المتحدة حصول الشعوب المحتلة على حق تقرير المصير .
أما الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها الأمم المتحدة ولأول مرة في التاريخ . هي حصول الكيان الصهيوني على رئاسة لجنة بالأمم لمتحدة , والتي جاءت بترشيح ودعم من الإدارة الأمريكية التي دعت إلى توسيع دور إسرائيل في المنظمة الدولية .
فماذا فعلت الدول العربية والإسلامية ؟ هل ترسل بطاقات التهنئة كما يفعل مجلس النواب الأمريكي !! , أم تكتفي برفض المدون هناك في المضابط , والمشهور عنه أنه لا يؤثر من قريب أو من بعيد , ولا يحرك ساكنا !!.
خاصة بعد القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة مؤخرا لمواجهة معاداة السامية , وإدانة إنكار المحرقة اليهودية المعروفة ( الهولوكوست ) .
وهل ستثبت الدول العربية والإسلامية على موقفها , وتتمسك برفضها لعضوية اسرائيل !! خاصة بعد تكليف الأمم المتحدة بالعمل على إنهاء رفض المجموعة الآسيوية , والتي تضم عددا كبيرا من الدول العربية والإسلامية .
وإن كان في طيات سؤالنا إجابة حاضرة مفداها أن الأمم المتحدة أصبحت جزءا من الكيان الصهيوني !! فليس معني ذلك أن المشهد يدعو إلى الإحباط , بل هو مشهد واقعي , فإسرائيل تحلم بعضوية كاملة , كما أعلن مندوبها في عام 2019!! .
ولكن سوالنا يحمل في حقيقته صيحة إنذار , ورنة خطر لدولنا التي أصبحت , وللأسف تحت أقدام الصهاينة , من أجل الحفاظ على مصالح أفراد قذفت بهم الظروف إلى رأس الإدارة والسلطة والنظام .
وما بقيت إلا الشعوب والمؤسات الجماهيرية والهيئات غير الحكومية في الرد الفعلي والعملي وإبراء الذمة وإعلان الشهادة امام الله والتاريخ والوطن ,ولذلك فهي دعوة صادقة بان نتجاوز حد الاستنكار في الضغط على حكوماتنا العربية والاسلامية , بأن تتخذ موقفا تاريخيا في وقف هذا السرطان الخطير, وإزالة هذا المد المخيف .
وإن لم نتخذ هذا العمل التاريخي نكون قد فرطنا فيما تبقي من ماء وجه يحفظنا في هذه المؤسسة الدولية , ويبدو أن سؤالنا المطروح في البداية سيكون : ماذا بعد أن أصبحت الأمم المتحدة مؤسسة صهيونية ؟
وما الذي ينتظرنا إذن !!!؟ وما مصير القضية الفلسطينية ؟ !! .
جمال ماضي


ساحة النقاش