للشباب والكبار

حلقات : كيف تنجح في الحياة ؟

الحلقة الثالثة عشر

 

1 - كيف تستمر في عملك ؟

1 - لا تفكر بترك العمل

( لأنه كبير على العمل فإنه يفكر في ترك العمل )  هكذا بكل بساطة , فإذا به يبحث عن عمل آخر , ويدخل في دائرة الإخفاق والفشل , لمجرد وهم أنه كبر على العمل , وما ذاك في حقيقة الأمر إلا قلق وخوف وأنانية , يحركه لترك العمل ,  بل ويخرجه من دائرة الشباب إلى الشيخوخة , فالعقل الشاب هو الذي يحتفظ بحيويته , وقوة خلاياه , التي لا تصب بسهام القلق القاتلة , أو أمراض الأنانية المدمرة , أو قذائف الخوف المميتة .

· احتفظ بروحك الشابة

ما دمت تعمل فأنت تحتفظ بروحك الشابة , فإن توقفت عن العمل تموت الروح الشابة , وهذا هو السر في بطالة الكثيرين , فالجسد هو الذي يتعب أما الروح فإنها تحيا بقدر تعب الجسد , فالكدح هو غذاء الروح .

· اعط للجسد راحة

وحتى لا تفكر في ترك العمل , اعط الجسد راحة , ولا تقل أترك العمل لأستريح , بل قل أستريح  باستمراري في العمل .

وللراحة فن لابد أن يتقنه الناجح ليستمر في عمله , ويشحن طاقته ليداوم على العمل , فلا كبير على العمل .

 

2 – فكر بحياة الشباب

·  تذكر أنك شاب

ولا تنس أنك تعيش حياة الشباب , فاجعل تفكيرك تفكير الشاب المغامر القوي الفتي الناظر إلى المستقبل , المجدد للواقع , وبذلك تربح نصف المعركة .

إن شعورك بأنك شاب يجعلك دائما في شعور الشباب , وإن كبر عمرك انساه تماما , واجعل دائما إحساسك إحساس الشباب .

· فكر بروح الشباب

الروح الشابة هي التي تلتزم بالإيمان فتعيش في حلاوته , وتحيا بلذته , وهذا الحلاوة تطغي على مرارة الضغوط وعذابات الأيام فتنساها تماما , وستجد الأمل يجري في عروقك , ويسري في دمائك , وهذه هي حيوية الشباب .

وأكبر منشط لهذه الحياة هو الحب , فلا تتخلى بحال من الأحوال عن الحب للناس عامة , ولعملك خاصة  وبذلك تضمن الاستمرار في العمل. .

3 – اجعل عينك على الغد

كم من الساعات التي مرت عليك , اسأل نفسك : كم الساعات منها المظلمة التي مرت عليك , وكم منها كان في صفاء ونور وإشراق ؟!! , أيهما أولى بالتسجيل عندك ؟ الساعات السوداء أم الساعات المشرقة ؟ من أراد أن ينظر للغد فلا يسجل ساعات الظلمة !! .

وكم من الأيام مرت عليك , اسأل نفسك أيضا : كم من الأيام التي مرت عليك أيام كرب , وكم منها أيام سعادة ؟ , من أراد أن ينظر للغد فعليه أن ينسى أيام الكرب ويستقبل العمر بالبشاشة فالغد هو ما تبقى من العمر فاجعله غدا سعيدا .

ومن أراد أن يجعل عينه على الغد يتسلح بسلاحين :

الأول : سلاح الأمل يقهر به الخوف والقلق والتشاؤم , والثاني :  سلاح العمل يقهر به شيخوخة الشباب , بالتقدم الدائم  والتسابق المستمر والمبادرة , ولن يضمن ذلك إلا في ظلال الحب والتعاطف والتسامح , وبذلك يضمن الاستمرار في العمل .

 

4 – اصنع عاداتك الطيبة

نحن أبناء العادة , وكل واحد منا له عادته , بمعنى له طريقته التي يسلكها , وله أسلوبه الذي يتبعه , وله طبيعته التي تتكلم عنه , وله سجيته التي يعرف بها , والعادة بهذا المفهوم تكتسب ولا نولد بها , فكيف نصنعها إذن ؟ وكما قيل إن العادة الطيبة هي رأسمال الشباب ! لأنها توفر للشباب الوقت والطاقة والجهد , وتختصر عليهم أياما وسنوات من التجربة بمعاناتها وآلامها وإخفاقاتها .

وفن صناعة العادة الطيبة في تكرار الأفعال الكريمة فإنها هي الطريق الوحيد لذلك , وهذا سر أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم في الصدقات من أول ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) إلى ( إماطة الأذي عن الطريق ) ومرورا بالتهليل والتحميد والتسبيح والمعاملة الحسنة والتسامح والنصح والبذل والعطاء والتكافل والايثار , أليست هذه الأفعال كفيلة بالتكرار أن تتحول إلى عادة تزاحم كل العادات السيئة التي تقعدنا عن العمل , بل إنها تطردها فلا يوجد مكان إلا للعمل والاستمرار عليه.

جمال ماضي


  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 926 مشاهدة
نشرت فى 9 أغسطس 2007 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

312,156