جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
دورنا الآن
نحو فلسطين
للدعاة والخطباء والمربين والآباء والجادين والمهتمين
بقلم : جمال ماضي
1 - لماذا الآن ؟
والآن قد تكشفت الأمور إلى حد لا يستطيع أحد المواربة أو اللف والدوران , خاصة بعد أن تعرف العالم كله على مهمة ودور كل مشارك في المؤامرة على فلسطين , من إصرار على تفريغ القضية من البعد الديني , وقطع أي صلة تربط فلسطين بالاسلام , بعد المحاولات المستميتة لإفشال حماس , وإعطاء الضوء الأخضر لتصفية القضية بأي طريق , مع استمرارية الدوران في حلقات مفرغة من خداع ما يسمي بمفاوضات السلام .
وكأننا لا نريد سلاما , نحن نريد السلام الحقيقي القائم على العدل والحق والكرامة والتكافؤ والحقوق , لا سلامهم الزائف القائم على الذل وفرض الواقع واستعمال القوة وسلب الحقوق وأخيرا ما نراه من إملاء الشروط !.
2 - واجبنا الآن
ليس إلا القيام بمسئوليتنا نحو القضية خاصة أن الشارع العربي والإسلامي ظهر له عدم جدوي الطرح والخيار الاستراتيجي الذين صدعوا به الرءوس ومازالوا في هذا الغباء مستمرين ! .
ثم إن القاصي والداني رأي وسمع واقتنع تماما أن الوعود لم تنجز , والآمال لم تتحقق , من وراء هذا الخيار الاستراتيجي .
ولذلك فالمطلوب إحداث تغيير في كافة برامجنا السياسية والتربوية تتوافق مع طبيعة المرحلة الجديدة , والتي تختلف عن كل سابقاتها في شكي ومضمون المواجهة , وتحديات المرحلة , ومحاور العمل , بل في الشبهات المطروحة , والمفاهيم المغلوطة التي باتت وكأنها مصطلحات أو قواعد وأسس , وما حقيقتها إلا تزوير وتزييف وتدليس لا ينطلي على أحد ! , مثل الأيدي الخفية وحكومة الوحدة الوطنية وانقلاب على الشرعية وأخيرا القوات الدولية .
ويتلخص هذا الواجب في :
1 – إيقاظ الوعي
2 – تصحيح المفاهيم
3 – قيادة روحية للمجتمع
وهذا يحتم على الدعاة وعلى المهتمين بالقضية أن يعتمدوا الخطاب الدعوي في أحاديثهم , والذي يحمل الناس مسئولية المقدسات المنهوبة , وتحرير الأرض والإنسان في فلسطين الحبيبة .
3 - محاور المسئولية
أولا : الوعي والجانب المعرفي
1 – التعريف بالجذور التاريخية للقضية ورد الشبهات :
قديما وحديثا مرورا بالمذابح الصهيونية والصراع الأبدي مع اليهود , وأن فلسطين قضية كل المسلمين , واليقظة في الرد على الافتراءات المتجددة .
2 - إظهار جهاد الشعب الفلسطيني وكفاحه ودور حماس :
خاصة التصدي للمصطلحات المثارة والتي تؤدي إلى تراخي إسلامي وعربي , وبث روح التربية النفسية ومقاومة السلبية ليست بالدعاء فقط , وإنما بكل صور الجهاد المتاحة المالية والسياسية والدعوية والمقاطعة .
ثانيا : الجانب الايماني والدعوي
1 – مقاومة الإحباط واليأس :
بإحياء روح الجهاد , ومحاربة الوهن في الأمة .
2 – الثقة في النفس والايجابية :
بنشر التربية الصحيحة الايمانية والدعوية والعملية من سياسة النفس الطويل وعدم التعجل والسيطرة على الانفعالات , فالتهور ما هو إلا فخ لصالح العد و .
3 – إيقاظ المشاعر نحو المقدسات
بالتذكير بمسري رسول الله وأجر الصلاة بالمسجد الأقصي , وخطوات المجاهدين السابقة لتحرير فلسطين من مغتصبيها , وأن الغضبة للمقدسات هي غضبة لله تعالى .
ثالثا : الجانب العملي والتنفيذي
1 – بإحياء المقاطعة واستمرار هذا السلاح الفتاك
2 – عرض نماذج بطولية للمجاهدين الفلسطينيين الذين قدموا ما يملكون لنصرة القضية .
3 – الدعوة إلى التبرع بكل أنواعه وكافة أشكاله وابتكار الوسائل الجديدة في ذلك .
وذلك عن طريق إحياء المعارض والندوات والمؤتمرات والتواجد في التجمعات والنوادي والأسواق التجارية .
وأخيرا
1 – لسنا وحدنا نعمل لفلسطين , ولذلك أذكر المهتمين بالقضية باعتماد الخطاب الدعوي , بمعني تحميل كل مسلم المسئولية مهما كان مذهبه أو فكره أو انتماءاته .
2 – إشراك غير المسلمين فالقضية قضية مقدسات لدي المسلم والمسيحي , والعمل على تبني مشروعات مشتركة عملية .
3 – إظهار البعد الإنساني للقضية من وجوه الحق والعدل والحرية ومخاطبة العالم بالخطاب الإنساني .
ويبقي السؤال الذي نري الآن أن يسأله كل واحد منا لقلبه ونفسه وعقله , ماذا أنا فاعل في مسئوليتي نحو قضية فلسطين ؟ وما دورنا الآن ؟ .
جمال ماضي
ساحة النقاش