السبت,حزيران 30, 2007
لماذا يرفضون الحوار ؟ ويقبله الإسلاميون ? خواطر وتأملات
لماذا يرفضون الحوار ؟ ويقبله الإسلاميون عبارة ( يرفضون الحوار ) أصبحت اليوم مصطلحا مشهورا فالجيش اللبناني والحكومة يرفضون الحوار ! وعباس وفتح يرفضون الحوار ! وجميع حكامنا يرفضون الحوار ! والأمريكان يرفضون الحوار ! حتى الآباء يرفضون الحوار ! والأزواج يرفضون الحوار ! . والإسلام يدعو إلى الحوار الجاد الذي يأتي بثمرة : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا ولا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) . وعلى خط موازي الإسلام يرفض الحوار مع : من جاهر بالعداء علينا أو من اعتدي علينا أو من اعتدي على مقدساتنا ولذلك فنحن دعاة سلام لمن يريد السلام حقا , كما نحن نرفض الاستسلام لمن اعتدى علينا : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) . وعلى ضوء ما سبق نسأل عدة أسئلة :   هل نرفض الحوار مع الأنظمة ؟ وسأترك الإجابة لك بعد أن نتناقش معا بنعم أم لا : - هل تؤمن الأنظمة أصلا بالتعددية أو بالتجمع الوطني ؟ - هل يتخلون عن الهيمنة والسيطرة على الآخر ؟ - هل يطلقون الحريات الحقيقية أولا ؟ - هل في هذا الجو يكون الحوار مثمرا ؟ وأيا كانت الإجابة فالثابت في الإسلام الذي لا يتغير هو الحوار , ولذلك لا يحيد عنه الإسلاميون ! .    هل نرفض الحوار مع الغرب ؟ وسأترك لك كذلك الإجابة بعد أن نتناقش معا : -        هل بعد أن أذاع الغرب أن العالم العربي متخلف ولا ينفع معه إلا القوة يجدي الحوار ؟ -        هل بعد أن انكشف للعيان من الذي يدفع للمراكز والإعلاميين والأكاديميين الذين ينفذون المخطط الأمريكي الاسرائيلي للسيطرة على المنطقة ! ؟ -        هل بعد أن وضح أن رؤساء الكنائس يسيرون في نفس الخط فمنهم من قال : ( الاسلام دين شيطاني جدا ) وآخر يعتبر الاسلام أكذوبة ودين زائف !! ومع كل ذلك فنحن ملتزمون بثوابت الاسلام في الالتزام بالحوار .   ما سر تمسك الاسلاميين بالحوار ؟ هذا هو سر إعلان الاسلاميين الدائم : نحن لا نخاف الحوار نحن لا نفر من الحوار نحن لا نرفض الحوار لأن الحوار جزء من الدين   ولأننا مطالبون بالتفاعل مع الناس كما أمرنا الاسلام , فهو لا يريد للمسلم أن يقصي عن المجتمع , ولا يريد للمسلم أن يحجم , ولا يريد للمسلم أن يضيق عليه , ولا يريد للمسلم أن ينزوي في زاوية , ولذا فإننا حواريون في الأصل ولسنا منغلقون : ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب ) . ولأننا نؤمن أن بعضا أو البعض الآخر اختص بقدرته الفائقة , وصلاحيته الساحرة , وأهليته القوية , لمحاكمة كل من يخالف رأيه , ليجعل المعارضين غرباء ومواطنين من الدرجة الثانية , فنحن لن نكون غرباء على أرضنا , لأن حب الوطن يسري في دمائنا , ومادة ذلك لن تتحقق إلا بالحوار .   تحاورون من ؟ وربما قال قائل : تحاورون من ؟ تحاورون من ترك الاسلام , وفصل بين الدين والدنيا ؟ , تحاورون من زور الانتخابات ,وباع الارادات , وحجم الدعوة إلى الله ؟ تحاورون العميل الخائن ؟ . يا سائلي الأمر واضح وصريح , ولا يوجد لدينا ما يسمي بالحساسية , فلماذا هو حساس عند غيرنا , لقد قامت دنياهم عندما زار الدكتور الكتاتني ضمن وفد برلماني الأمريكان ! و هم يعلمون والدنيا كلها تعلم أن هناك فرقا واسعا بين الحوار مع الأمريكان أوالعمالة للأمريكان ! ومع ذلك اشترط الاخوان أن يكون الحوار عن طريق وزارة الخارجية ؟ ولكن لا الخارجية وافقت ولا الحوار تم ؟ فالقضية ليست لدينا وليست الحساسية عندنا , وليس القلق يحوطنا , لأننا نعلم تمام العلم الفرق بين العمالة للأمريكان والحوار معهم أو مع أي إنسان على الأرض ,لأننا نزن الأمور بميزان الإسلام الواضح والصريح . وإن لم يحاور الاسلاميون : -        فمن الذي يقول : لأمريكا لا تنظروا بعين اسرائيل لصالح الصهيونية , وأوقفوا سيل الدماء في العراق وأفغانستان وفلسطين , واستجيبوا لصيحات العقلاء في الحوار مع الاسلاميين . -        ومن الذي يقول : للأنظمة هيا معا للإصلاح والاستقلال والتغيير لصالح الأوطان و الوحدة وبناء النهضة والرقي بالأجيال .  وهذا هو طريق النبي صلى الله عليه وسلم في الحوار مصداقا لقوله تعالى : ( وإنا وإياكم لعلى هدي أو في ضلال مبين ) .   فلماذا إذن يرفضون الحوار ؟ أهو في الخوف من الحوار ؟ أو في العجز عن الحوار ؟ أو في ضعف الأدلة ؟ أوفي قلة الثقة والايمان بأفكارهم ؟ أو في الجمود والتعصب ؟ أو في موروثات لا يستغني عنها ؟ أو في العمالة والاختراق ؟ أم لكل هذه الأسباب مجتمعة ؟ ولذلك هم يلجئون إلى أسهل الحلول : إلغاء الآخر, والسبل لذلك لا تحصي , ومع كثرتها وتنوعها وقساوتها , إلا أنها تبوء بالفشل , فكلما كان الصفاء الداخلي والعلاقات المتينة , لا تيستطيع سيل الاختراق أن تعمل عملها , لأنها لا تنمو إلا في الجو العكر , ولا يظهر لها أثر إلا في حالات الاختناق ,  فهجومهم يجدي إذا قلت المناعة الداخلية , فيدفعون الوضع إلى الفوضي , ويتمثل ذلك في الانقسام أو الاقتتال أو الفتنة .   ولماذا ينكشفون ؟ امش عدل يحتار عدوك فيك , وهذا سر انكشافهم على الفور , وتذكرت حماس وكيف انكشف المخادعون بسرعة مذهلة ومدهشة , إنه التحصين الممثل في روح البقظة , بأعين يقظة , وأذن بقظة , وسؤالنا لماذا ينكشفون ؟ وليحذر غيرهم ! ينكشفون لأنهم لا يحاورون ؟  فحوارهم لا حوار : لغياب تكافؤ الفرص وغلبة جو التسلط والهيمنة ولأنه من طرف واحد ولأنه مبني على مفاهيم خاطئة ولفقدان الحريات وخقوق الانسان وللإصرار على التزوير والتزييف والتدليس وأخيرا لعدم الايمان بالحوار , فهم لا يحاورون , ولذلك ينكشفون :  ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون )   جمال ماضي
  • Currently 123/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
41 تصويتات / 1178 مشاهدة
نشرت فى 30 يونيو 2007 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

312,182