الإثنين,حزيران 18, 2007
الأيدي الخفية وهم أم حقيقة ؟ كلام هادئ بعد إعصار فتحماس
خواطر وتأملات الأيدي الخفية وهم أم حقيقة ؟ كلام هادئ بعد إعصار فتحماس !

بالتأمل في مأساة أمتنا اليوم , تطل علينا هذه العبارة , وكأنها الحل حينما تتعقد الأمور , أو حين رمي الثقل عن الكاهل حين تدور الاتهامات , أو لإظهار البراءة إذا امتدت أصابع الاتهام لأحد , فسوريا تبادر باتهام الأيدي الخفية في مقتل النائب اللبناني , وفي فلسطين اتهام للأيدي الخفية في فتنة إعصار فتحماس , حتي ما يحدث من ظلم واستبداد وسجون في دولنا كافة سببه : الأيدي الخفية , وما يحدث في العراق من دماء تسيل وجثث تزداد يوما يعد يوم سببه : الأيدي الخفية . فمن يستطيع أن يحل لغز الأيدي الخفية ؟ وهل هي وهم أم حقيقة ؟ الأمر بدون تعقيدات أن الأيدي الخفية أصبحت اليوم واضحة للعيان , وليست لغزا كما يشاع , إنها بلغة عصرنا : الخونة والعملاء الذين يبيعون دينهم ووطنهم من أجل حفنة من مصيلحات لا تسمن ولا تغني من جوع !!. وقد عرفت قديما باسم : الطابور الخامس , وقد شاع ذلك الاسم في أوربا , فأصبح تعبيرا أوروبيا , منذ أن جاء الغزاة الأسبان بجيش مكون من أربعة طوابير , فقيل للقائد : إننا لن نستطيع فتح ايطاليا إلا بخمسة طوابير , فقال لهم : الطابور الخامس في داخل ايطاليا , وبالفعل عن طريق هؤلاء الخونة استطاع أن ينتصر , حينما فتحوا له الأبواب المحصنة . وفي عهد النبي صلي الله عليه وسلم , أطلق عليهم الإسلام وصف وصفة : ( المنافقين ) , الذين وصل بهم الأمر أن يتظاهروا بالإيمان , ويرفعوا شعارات الإيمان ونصرة الدين وهم ألد أعدائه في الحقيقة . وقد فضحهم القرأن وبين صفاتهم لنحذرها , ونحذرهم , فهم نموذج متكرر , ويعيش في امتنا وبيننا , وهاهم المنافقون الجدد يظهرون من جديد , حتي ولو تستروا وتترسوا بألفاظ خادعة : مثل ( الرأي الآخر ) ( الحرية الشخصية ) وأخيرا : ( الأيدي الخفية ) : 1 – إيمانهم مغشوش ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) 2 – فاسدون مفسدون ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يعلمون ) 3 – يرفضون الدعوة والدعاة ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ) 3 - يرفضون الحوار والمفاوضات ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) 4 – ينادون بالانسحاب عند الأزمات ( وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ) 5 – يشيعون الكلام الهابط اليائس ( يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ) ( وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يعلمون ) 6 – يضحون بعقيدتهم ولا يضحون بأنفسهم ( ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا ) 7 – ينقضون العهود والاتفاقيات ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا ) 8 – يختفون عند الخوف وحرب كلامية فور ذهابه ( أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشي عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ) 9 – محاربة الاسلام وصد الدعوة ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله , إنهم ساء ما كانوا يعملون ) 10 – نخبة وصفوة في قفص الاتهام ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أني يؤفكون ) 11 – متعالون مستبدون مؤذون ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ) 12 – يحاصرون المؤمنين اقتصاديا ( هم الذين يقولون لا تنفقوا علي من عند رسول الله حتي ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون ) 13 – يزورون ويدلسون ويزيفون ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) 14 – يرفضون الشعارات الدينية ( إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم ) 15 – مرتابون مترددون متشككون ( إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) وتأملت الأيدي الخفية وما تصنع في فلسطين فازددت يقينا بآيات الله , فالمعركة لم تكن بين فتح وحماس وإنما بين الشعب الفلسطيني وبين الخونة العملاء , بين الشعب الفلسطيني وبين الطابور الخامس الذي يعمل لإسرائيل , بين المنافقين الجدد والشعب الفلسطيني , والدليل على ذلك وبعد الهدوء الذي تبع إعصار فتحاس الذي اتضج أنه أقوي من إعصار جونو وتسونامي وكاترينا , وفور وقف حماس لهذا الإعصار , هاهو ما يطلق عليه المجتمع الدولي يكشف خيوط المؤامرة : اسرائيل تفرج عن الأموال وأمريكا تفك الحصار , والاتحاد الأوربي يقدم المساعدات المجمدة , والعرب يهرولون برفض حماس , فقد كان الكل شريكا في المؤامرة الدنيئة , وبقي الطابور الخامس في الداخل يولول ويصرخ بنفس صفات المنافقين الجدد . ونقول لحماس اثبتوا وتذكروا قوله تعالي : ( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون )         جمال ماضي


  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 972 مشاهدة
نشرت فى 19 يونيو 2007 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

312,492