أرحب بكم جميعا وأتمنى لكم قضاء وقت
نافع ومفيد أقدمها لكم حبا وتقديرا وإكبارا
الأربعاء,أيار 30, 2007النجاح عهد وطاقة ومسئولية ( الحلقة التاسعة ) من : كيف تنجح في الجياة ؟
للكبار والشباب
الحلقة التاسعة
النجاح عهد وطاقة ومسئولية
1 – كيف تكتشف موهبتك ؟ ( قيل إن فيك كنوزا لم تكتشف بعد ؟ ) , فهل هذه حقيقة ؟ ولو كانت واقعة هل اكتشفناها ؟ ولو اكتشفناها هل قمنا بتطويرها وتنميتها واستخدامها ؟ . كثير من الشباب يختار الاتجاه العلمي وربما لو حول إلى الأدبي تفوق ومهر وأبدع !! وكثير من الشباب يختار رياضة معينة , ويهدر فيها جهده ووقته وعرقه ثم لا يجد نفسه في المهارة والتفوق إلا إذا تحول إلى رياضة أخري لها وقع في نفسه . فلماذا نضيع الأوقات ونبذل الجهود بلا فائدة ؟ والحل فينا وليس بيد غيرنا , إنه في اكتشاف الموهبة , ثم ما بعدها سهل وميسور . فإن كانت الموهبة موجودة فاكتشفها أولا , واختارها ثانية , لمهنتك فلن تنجح في مهنتك إلا إذا استفدت من موهبتك , لتجد نفسك في العمل , ووقتها ستعشق العمل , ويكون محببا لك , لسبب واحد أنك أعطيت كل مواهبك فيه , وهذه هي اللذة المعنوية التي لا تضاهيها لذة . اسأل نفسك ما الذي أميل إليه ؟ وما هي ميولي في هذا الأمر ؟ فأشبع هذه الميول مادامت بهذه النية المخلصة , والموافقة لما أمر الله به , فلا تخف ولا تتوارى ولا تتوانى . فتحقيقك لهذه الميول يعني أنك تصقل مواهبك التي اكتشفتها , فالمواهب كأي كائن حي يحتاج إلى زاد ليعيش وزادها هو اشباعك لميولك أنت لا ميول غيرك !. فكلما رأيت موهوبا قل لنفسك : وأنا موهوب في شيئ آخر فلماذا لا أبدأ ؟ . أنت ثروة عظيمة وما خلقك الله إنسانا إلا تكريما لك , وبهذا الاكتشاف لمواهبك تكون اخترت الطريق الصحيح ., وبهذا الصقل لمواهبك تختار مهنتك من الآن , فإذا بك تعطيها كل طاقاتك, وتختفي وفق هذا الاكتشاف الأعمال الميتة , والمهن المكروهة , والطاقات الساكنة , حيث لا يسأل الإنسان نفسه بعد ذلك : من أين الإخفاقات ؟ من أين الفشل ؟ أين النجاح ؟ هذا هو أول طريق النجاح يا شباب , يا أعظم ثروة في الوجود . 2 – كيف تركز طاقاتك ؟ ما الذي يقف حائلا بيني وبين أن أفجر طاقاتي ؟ ( الخوف , نظرة الناس , عملي المتواضع , غيري متفوق علي ) هذه كلها أوهام , صنعنا منها جدارا ضخما وسورا عظيما , فأخفي ما فينا من طاقات , أو جعلنا نبذلها في ضعف ! . إن التركيز هو الحل , هو الذي يجمع الطاقات فتقوى في مواجهة هذه الأوهام ! . لا تستغرب من هذه الحقيقة فهي مجربة , وقد نجحت نجاحا باهرا , إنها تتجمع في شئ واحد ( تفرغ تماما لهدفك ) ( اجعل هدفك أولى أولوياتك ) ( لا تحزن من السهام التي توجهك إلى غير هدفك ) ما دمت حاشدا كل طاقاتك نحو الهدف , فأنت ناجح حتما , والله هذا ما يصرخ به قلبي من معاناة الزمن وقساوة الأيام , فكم من الأوقات تبذل ولا نجني منها ثمرة , لأنها إلى عير الهدف , فالتفرغ الحقيقي يكون للهدف , وهو التفرغ الذي يصنع النجاح : - فكرا وتخطيطا وعملا - عقلا وقوة - قلبا وروحا والطريق لتركيز الطاقات يبدأ من هنا , في خطوات محددة : 1 – تحديد الهدف : في جميع جوانب الحياة الروحية والشخصية والصحية والاجتماعية . 2 – القناعات : بكل أهدافك وأعمالك وحاول أن تستمد هذه القناعات من الذين حولك من الوالدين والأصدقاء والبيئة والإعلام . 3 – شخصيتك : امزج ما سبق بشخصيتك أنت , بأعصابك أنت , فقدم الجديد والايجابي فأنت المسئول عن تصرفاتك , وأنت المسئول عن تحمل قراراتك , فشخصيتك تعلي من احترامك , وترفع من قيمتك . ومن أجل التركيز كن صافي العقل , فالعقل يصفو حينما ينظر إلى العلياء , حينما ينظر إلى أبعد نقطة , لا تجعل العقل في حلبة الصراع , فلا ينشغل إلا بالساقط واللاقط والضعيف واللا قيمة له , من النزوات والتحيز والتعصب والشهوات والغضب والانفعالات الوقتية والعزلة والتقوقع والحسد والحقد والغيرة والمنافسة وتضخيم المخاوف , وقد ثبت أن 99% من مخاوفنا لا تتحقق في الواقع ! . أرأيتم يا شباب كل هذا الكم الذي يقف دون صفاء العقل , ولكنك بصرف النظر عن هذه الصوارف , قم بتحويل النظر إلى هدف سامق عال سامي , ترتفع تماما عن السُفول , ووقتها تستطيع أن تركز طاقاتك وقدراتك نحو ما تريد . 3 – كيف تتصف بالجدية ؟ ادرس و افهم وتعمق وتفوق و ثابر و ابذل وصمم وتحدي , هذه هي الجدية لتنجح , فالجد عكس الهزل , وهو الاجتهاد في الأمور , وحينما وصف الواصفون سير النبي صلي الله عليه وسلم قالوا : ( كان إذا جد في السير جمع ) أي اهتم به وأسرع فيه , فمعاني الجدية إذن في ثلاثة أمور : الاجتهاد والاهتمام والمسارعة , ( بادروا بالأعمال ) ( وعجلت إليك رب لترضي ) ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ) , وغيرها من النصوص أحسب أن المخاطب بها الشباب , فمن مثل فتوته وعنفوانه يبادر ويسرع وينجح ويفوز , فهذا النبي الشاب يحيي عليه السلام يقول له الله تعالى : ( يا يحيي خذ الكتاب بقوة ) , ولن ينجح ناجح إلا إذا اتصف بالجدية الممثلة في الشباب : حيوية ونشاط وحركة واجتهاد واهتمام ومسارعة : إني رأيت وقوف الماء يفسده إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب فماذا ينتظر الشباب ؟ أينتظرون أن تمر أمامهم الأيام ثم يفيقون فيجدون أنفسهم في ضعف ووهن !! ؟ . ولكي تتصف بالجدية , اجعل أفكارك وطموحاتك وتطلعاتك وأمانيك حية بالعمل والممارسة , وإلا أصبحت هل حبيسة , وأصبحت أنت هزليا , لا تعرف الجدية . ولكي تتصف بالجدية اغتنم الأوقات , وادرك قيمة عمرك , حتي يقال عنك : ( إنك لا تحسن تضييع وقتك ) . ولكي تتصف بالجدية أن تساهم في كل اتجاه فيه خير , بحيث تجعل ميزانك دائما في ازدياد , قال ابراهيم الحربي رحمه الله : قد صحبت أحمد بن حنبل عشرين سنة صيفا وشتاء وحرا وبردا وليلا ونهارا فما لقيته في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس . ولكي تتصف بالجدية اجعل عملك أكثر من كلامك , حتي تحت وطأة المصائب والكوارث , وهذا لن يكون إلا بمصاحبة الجادين , الذين يدفعونك دفعا إلى الجدية والعمل وترك الكسل . 4 – كيف تتمتع بالعمل ؟ نعم ... تمتع بالعمل حتى تعشقه , ولن يحبك العمل حنى تحبه , ولن تحبه حتى تمتزج مشاعرك مع مشاعر العمل , وتجتمع نبضاتك مع نبضات العمل , وتختلط خلجاتك مع خلجات العمل , ولذلك عليك : 1 – احترام العمل 2 – ولا تتعال عليه 3 – واجعل للعمل هدفا 4 – وانجزه بكل طاقة لديك 5 – وتعمق فيه 6 – واتقنه جيدا 7 – واجعله أساسا تبني به شخصيتك وبذلك يصبح العمل ركنا من أركانك , وجزءا لا يستطيع أن يتخلى عنك , وما أجمل أن تتعامل معه بروح الفنان , فضع مزاجك كله في العمل , ترسم بريشتك الجمال النابع من داخلك في نشوة ومتعة . وإلى لقاء قريب مع الحلقة العاشرة لكم حبي وتحياتي جمال ماضي

ساحة النقاش