بوابة على درب الهدى

اقتران العلم و الدين و المعارف

هو موضوع نطرح فيه أي معلومة جديدة سواء أكانت من تفسير القرآن أو من الحديث الشريف أو من الإعجاز العلمي للقرآن نشعر بأنها مفيدة ونحب أن نوصلها للغير نضعها و نتشارك في دراستها و التفاعل معها و الله الموفق أن يعجبكم الموضوع و تشاركوني هذا الواجب و سوف نقف في أغلب الأحيان عند الكلمات و المعاني التي يصعب فهمها بدون تفسير أو التي تخبئ في جنباتها قصة ذات عبرة عظيمة


و هنا عناوين المشاركات التي سترونها في الموضوع : 


1 - قـصـة أصحاب الاخدود                    ( بقلم فؤاد ) 

2 - معنى كلمة " نَبْتَهِلْ " و القصة التي خلفها    ( بقلم فؤاد ) 

3 - مـعنى ربـــوة ذات قــــرار ومعين( بقلم فؤاد ) 

4 - أدعية من الـقـرآن                        ( بقلم نوال ) 

5 - متابعة أدعية من القرآن                      ( بقلم فؤاد ) 

6 - تفسير " هم بها " و "برهان ربه "            ( بقلم فؤاد ) 

7 - وقفة مع " جئنا بكم لفيفاً                     ( بقلم فؤاد ) 

8 - الباقيات الصالحـات                          ( بقلم نوال ) 

9 - تفسير " هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين "        ( بقلم فؤاد ) 

10 - " نَتَقْنَا الْجَبَلَ " و " مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ "   ( بقلم فؤاد )  

11 - وجه الأعجاز العلمي في كلمة " ناصية "    ( بقلم فؤاد )  

12 - وقفة مع الــذكر                         ( بقلم فؤاد ) 

13 -  قصة بلعم (كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)   ( بقلم فؤاد ) 

 

 

**************************************
الموضوع الأول :  ( بقلم فؤاد ) 

بسم الله الرحمن الرحيم


وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
سورة البروج ( 1 – 9 ) 
يقسم تعالى بالسماء وبروجها وهي النجوم العظام ، ( واليوم الموعود وشاهد ومشهود ) قال رسول الله واليوم الموعود يوم القيامة وشاهد يوم الجمعة وما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ولا يستعيذ فيها من شر إلا أعاذه ومشهود يوم عرفة ، أما قصة أصحاب الأخدود فسوف نحصل عليها من الحديث الشريف المطول الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يشرح القصة شرحاً وافياً

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث إليه غلاما يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه ; فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلى الراهب فقال إذا جئت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا جئت أهلك فقل حبسني الساحر ; فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب فأخذ حجرا فقال اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس ; فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فلا تدل علي ; وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال ما هاهنا أجمع لك إن أنت شفيتني قال إني لا أشفي أحد إنما يشفي الله عز وجل فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله ; فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربي قال ولك رب غيري قال ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك أي بني قد بلغ من سحرك ما يبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله عز وجل ; فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار على مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم به ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ; فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله ; فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال وما هو قال تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل بسم الله رب الغلام ثم ارم فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ; فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال بسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه موضع السهم فمات فقال الناس آمنا برب الغلام ; آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام فأتى الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقال من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام يا أمه اصبري فإنك على الحق .
( صحيح مسلم )


**************************************

الموضوع الثاني :  ( بقلم فؤاد ) نريد أن نفهم في هذا الموضوع معنى الكلمة التي ذكرت في القرآن " نَبْتَهِلْ "فما هي المباهلةوقد ذكرت في سورة " آل عمران – 61 " 


بسم الله الرحمن الرحيم 
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)
صدق الله العظيم

و باختصار هي أن نتضرع إِلى الله فنقول: اللهم العنْ الكاذب منا

وتفسير الآيات السابقة كما الآتي : {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ} أي إِن شأن عيسى إِذ خلقه بلا أب كشأن آدم {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} أي خلقَ آدم من غير أب ولا أم ثم قال له كن فكان، فليس أمر عيسى بأعجب من أمر آدم {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} أي هذا هو القول الحق في عيسى فلا تكن من الشاكين.{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنْ الْعِلْمِ} أي من جادلك في أمر عيسى بعدما وضح لك الحق واستبان وهم وفد من نصارى نجران ستون راكباً, فيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم - من بعد أن أرسل لهم رسول الله كتاباً يدعوهم إلى الإسلام - قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم من النصرانية على دين الملك مع اختلاف أمرهم يقولون: أن عيسى هو الله, ويقولون: هو ولد الله, ويقولون: هو ثالث ثلاثة, تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً ، فلما كلمه الحبران, قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم «أسلما» قالا: قد أسلمنا, قال: «إنكما لم تسلما فأسلما». قالا: بلى قد أسلمنا قبلك. قال: «كذبتما يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولداً وعبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير». قالا: فمن أبوه يا محمد ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما فلم يجبهما, فأنزل الله في ذلك من قولهم واختلاف أمرهم صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها ،{فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله والفصل من القضاء بينه وبينهم وأمر بما أمر به من ملاعنتهم إن ردوا ذلك عليه دعاهم إلى ذلك أي هلمّوا نجتمع ويدعُ كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إِلى المباهلة في صحيح مسلم لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسناً وحُسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} أي نتضرع إِلى الله فنقول: اللهم العنْ الكاذب منا في شأن عيسى، فلما دعاهم إِلى المباهلة امتنعوا وقبلوا بالجزية عن ابن عباس أنه قال "لو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً" قال أبو حيان: "وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بصدقه شاهد عظيم على صحة نبوته" .

**************************************

الموضوع الثالث :  ( بقلم فؤاد ) 

هنا موضوعنا اليوم لنتعرف على معنى كلمة " رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ "
التي ورت في سورة " المؤمنون – 50 " 

بسم الله الرحمن الرحيم 
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50)
صدق الله العظيم 

من تفسير أبن كثير : قال ليث بن أبي سليم عن مجاهد {وآويناهما إلى ربوة} قال: عيسى ابن مريم وأمه حين أويا إلى غوطة دمشق وما حولها. وقال عبد الرزاق عن بشر بن رافع عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقول في قول الله تعالى: {إلى ربوة ذات قرار ومعين} قال: هي الرملة من فلسطين. وكذا قال الضحاك وقتادة {إلى ربوة ذات قرار ومعين} وهو بيت المقدس

ومن تفسير القرطبي : وقال ابن زيد: مصر 

و من القصص : هذا القول الرابع بأنها مصر : يوافق ما جاء في إنجيل "متى" وإنجيل "برنابا" في قصة أورداها تتلخص: بأن هيرودس أمر بقتل كل طفل في بيت لحم، فأُمر يوسف النجار في منامه بأن يذهب بالطفل وأمه إلى مصر، فذهب بهما إليها، وأقاموا بها إلى أن هلك هيرودس، ولما هلك هذا الحاكم أُمر يوسف النجار في منامه أن يعود بالطفل وأمه إلى بلادهما، لأن اللذين كانوا يطلبون قتله قد هلكوا، فرجع بهما.وكان عيسى حينئذٍ قد بلغ من العمر سبع سنين
و هناك سؤال يطرح : أين مكثت السيدة مريم العذراء بعد رفع المسيح عليه السلام 

هذه الآية لا تدل على هذا السؤال : لأنهما ذهبا معاً ، و لان سيدنا عيسى هنا كان صغيراً جداً و قبل النبوة مثل ما رأينا . 

و أغلب الظن أن جواب السؤال السابق هو أنها أقامت مع " يوحنا الحبيب " واحد من أهم تلاميذ السيد المسيح الاثني عشر، علي طلب السيد المسيح عاشت معه العذراء مريم ما بعد الرفع ... و الله أعلم .... 

 

**************************************

الموضوع الرابع : أدعية من القرآن : ( بقلم نوال ) 

أدعية علمها الله نبيه عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم
هكذا نجد الأدعية تتوالى من الأنبياء، ويعلم الله محمداً صلى الله عليه وسلم أدعية أخرى كما ورد في كتاب الله العزيز: {وقل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} (سورة المؤمنون:97-98)، الشيطان له همزات، وهمزات الشيطان هذه الوساوس، وهذا المس، وهذا الأذى، والشر عموماً الذي يكيد به البشر، ولذلك الاستعاذة بالله الحصن الحصين والركن الشديد {رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ}؛ لأنهم عدو خفي غير مرئي، عدو خفي لا يرى، فلا بد من الاستعاذة بالله عز وجل الذي يعلم مكان الشياطين، ويعلم شر الشياطين، وكيد الشياطين، وماذا يفعلون، ومتى يفعلون، وبمن يريدون الإيقاع؟ فإذا التجأ المسلم إلى الله الذي يعلم هذه الخفايا والغيوب دفع عنه كيد عظيم وشر كبير.
{وقل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} (سورة المؤمنون:97-98)، لا يحضروني عند طعامي ولا شرابي، ولا نكاحي، ولا أمري، {أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} ولا يحضرون في صلاتي فيشوشون علي خشوعي، لا يحضروني في أي أمر من أموري، أبعدهم يا رب.
وكذلك علم الله نبيه: {وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} (سورة المؤمنون:118)، وهكذا دائماً حاجة العباد حتى الأنبياء إلى المغفرة والرحمة، الدعاء بالمغفرة والرحمة، علم الله نبيه دعاءً للزيادة من العلم، {رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (سورة طـه:114)، لم يعلم الله نبيه أن يستزيد من شيء في الأدعية في القرآن إلا العلم {رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}؛ لفضل العلم وشرف العلم ومكانة العلم وحفظ العلم لصاحبه.
العلم خشية الله، العلم الفقه في الدين، هذا العلم الذي ينجي الله به من الظلمات، ويحفظ به من الشبهات، ويثبت به على الصراط المستقيم، ولذلك نسأل ربنا دائماً هذا العلم {رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}.


من أدعية الصالحين في القرآن
لقد زخر القرآن الكريم بأدعية للصالحين سوى الأنبياء فضرب الله مثلاً لنا امرأة فرعون، قال تعالى: {إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (سورة التحريم:11)، كان فرعون يعذبها، ويفتنها عن دينها، لم يمنعها نعيم القصر، ولا ملك المصر، لم يمنعها ذلك الغنى والجاه والمكانة من الالتحاق بركب المؤمنين مع نبي الله موسى عليه السلام، آمنت بموسى فضرب الله هذه المرأة مثلاً للمؤمنين { إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ} (سورة التحريم:11)، كملت من النساء آسية بنت مزاحم.
من فقهها في الدعاء أنها طلبت الجار قبل الدار، لما دعت {قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا} ولم تقل: بيتاً عندك، فاختارت الجار قبل الدار، سألت الجار قبل الدار، ومن هو الجار هنا؟ الواحد القهار سبحانه وتعالى، فقهر فرعون زوجها الطاغية، وأهلكه.
{رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ} العندية شرف، العندية رحمة، العندية إذا صار الإنسان عند ربه، هنالك في ذلك المقام الكريم، والشرف العظيم حظي بكل خير، {رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا} أين؟ {فِي الْجَنَّةِ}، وسقف الجنة عرش الرحمن، فهو عز وجل يتجلى لأهل الجنة من فوقهم، فينظرون إليه فلا يعطون نعمة قط أعظم من النظر إلى وجه ربهم، فتنسيهم لذة النظر كل نعيم في الجنة، من القصور والأنهار والأشجار والطعام والحور العين، الزوجات، إن نعيم رؤية الله تعالى فوق كل نعيم.
اللهم إنا نسألك أن ترزقنا الجنة بمنتك وفضلك يا رب العالمين، اللهم اغفر لنا وارحمنا، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربما إنك رؤوف رحيم.
والحمد لله رب العالمين.

**************************************

الموضوع الخامس :  ( بقلم فؤاد ) 

بعض الأدعية و هي من القرآن و مفيدة جداً و جاءت على لسان الأنبياء 


الدعاء هو : ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير) من سورة القصص ( 24 ) قاله سيدنا موسى عندما سقى للبنتين في مدين ، وبعدها جاءته أحدى البنتين و دعته لعند والدها و زوجه أياها 
كما أحب أن أضيف دعاء سيدنا يونس الذي نجاه به الله من بطن الحوت (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) ( الأنبياء 88 ) 
و كذلك دعاء سيدنا زكريا الذي رزقه الله بفضله الولد ( رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) ( الأنبياء 89)

 

**************************************

الموضوع السادس :  ( بقلم فؤاد ) 

عندنا هنا كلمتان نريد أن نقف عندهما الأولى " هم بها " و الثانية " برهان ربه " من خلال هذا النص القرآني : 



وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)

صدق الله العظيم
سورة يوسف ( 23-24)

1 – " هم بها " اختلفت أقوال الناس وعباراتهم في هذا المقام, وقد روي عن ابن عباس وغيره, والله أعلم. وقيل: المراد بهمه بها خطرات حديث النفس, , ثم أورد البغوي ههنا حديث عبد الرزاق عن معمر, عن همام, عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة, فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها, وإن هم بسيئة فلم يعملها فاكتبوها حسنة, فإنما تركها من جرائي, فإن عملها فاكتبوها بمثلها», وهذا الحديث مخرج في الصحيحين. وقيل: هم بضربها. وقيل: تمناها زوجة. وقيل: هم بها لولا أن رأى برهان ربه أي فلم يهم بها, ( أبن كثير ) 
تعقيب : وكان من الضروري أن نذكر هذا الكلام حتى لا تأخذنا الظنون بما بنافي عصمة الأنبياء وبأن يكون قد هم بها فعلاً 

2 - وأما البرهان الذي رآه ففيه أقوال أيضاً, فعن ابن عباس وغيرهم: رأى صورة أبيه يعقوب عليه السلام عاضاً على أصبعه بفمه. وقيل عنه في رواية: فضرب في صدر يوسف. وقال العوفي عن ابن عباس: رأى خيال الملك يعني سيده, وقال ابن جرير: رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت, فإذا كتاب في حائط البيت {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً}, والصواب أن يقال: إنه رأى آية من آيات الله تزجره عما كان هم به

 

**************************************

الموضوع السابع :  ( بقلم فؤاد ) 


قال تعالى :(وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً)
(الاسراء:104) 

كلمة لفيف تعني الشيء المجتمع و الملتف من كل مكان و اللفيف ؛ القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أصلهم واحدا، واللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى، واللفيف الجَمْع العظيم من أخلاط شتى فيهم الشريف والدنيء والمطيع والعاصي والقوي والضعيف
و هذه الآية هي من الإعجاز الغيبي الذي جاء به القرآن الكريم و تدل على أن من علامات قرب قيام الساعة هو إجتماع اليهود في مكان واحد و لم يجتمع اليهود في التاريخ في مكان واحد عبر التاريخ إلا في مؤخراً في فلسطين .

من أنبأ سيدنا محمداً بهذا إنه الله خالق السماوات و الأرض 

************************************************

الموضوع الثامن : الباقيات الصالحات ( بقلم نوال ) 

قوله تعالى : " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " ويجوز ( زينتا ) وهو خبر الابتداء في التثنية والإفراد . وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا لأن في المال جمالاً ونفعاً ، وفي البنين قوة ودفعاً ، فصار زينة الحياة الدنيا ، لكن معه قرينة الصفة للمال والبنين، لأن المعنى : المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقرة فلا تتبعوها نفوسكم . وهو رد على عيينة ينحسن وأمثاله لما افتخروا بالغنى والشرف ، فأخبر تعالى أن ما كان من زينة الحياة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى ، كالهشيم حين ذرته الريح ، إنما يبقى ما كان من زاد القبر وعدد الآخرة . وكان يقال : لا تعقد قلبك مع المال لأنه فيء ذاهب ، ولا مع النساء لأنها اليوم معك وغدا مع غيرك ، ولا مع السلطان لأنه اليوم لك وغداً لغيرك . ويكفي في هذا قوله الله تعالى : " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " [ التغابن : 15] وقال تعالى : " إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم " [ التغابن : 14] قوله تعالى : " والباقيات الصالحات " أي ما يأتي به سليمان وصهيب وفقراء المسلمين من الطاعات " خير عند ربك ثوابا " أي أفضل " وخير أملا " أي أفضل أملا نم ذي المال والبنين دون عمل صالح ، وليس في زينة الدنيا خير ، ولكنه خرج مخرج قوله " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا " [الفرقان : 24] . وقيل : خير في التحقيق مما يظنه الجهال أنه خير في ظنهم . 
واختلف العلماء ( الباقيات الصالحات ) ، فقال ابن عباس و ابن جبير و أبو ميسرة وعمرو بن شرحبيل : هي الصلوات الخمس .وعن ابن عباس أيضاً : أنها كل علم صالح من قول أو فعل يبقى للآخرة . وقاله ابن زيد و رجحه الطبري . وهو الصحيح إن شاء الله ، لأن كل ما بقي ثوابه جاز أن يقال له هذا وقال علي رضي الله عنه : الحرث حرثان فحرث الدنيا المال والبنون ، وحرث الآخرة الباقيات الصالحات ، وقد يجمعهن الله تعالى لأقوام . وقال الجمهور : هي الكلمات المأثور فضلها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوى إلا بالله العلي العظيم . خرجه مالك في موطئه عن عمارة بن صياد عن سعبد بن المسيب أنه سمعه يقول في الباقيات الصالحات : إنها قال العبد الله أكبر والحمد لله لاإله إلا الله ولا حول ولا قوة إالاى بالله . أسنده النسائي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " استكثروا من الباقيات الصالحات قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله " صححه أبو محمد عبد الحق رحمه الله وروى قتادة 
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ غصناً فخرطه حتى سقط ورقه وقال : إن المسلم إذا قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تحتت خطاياه كما تحات هذا خذهن إليك أبا الدرداءقبل أن يحال بينك وبينهن فإنهن من كنوز الجنة وصفايا الكلام وهن الباقيات الصالحات " ذكره الثعلبي وحرجه ابن حاجة بمعناه من حديث أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله والله أكبر فإنهن _ يعني يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها " وأخرجه الترمذي من حديث الأعمش " عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشرحة يابسة الورق فضربها بعصاة فتناثر الورق فقال : إن الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله أكبر لتساقط من ذنوب العبد كما تساقط ورق هذه الشجرة " قال : هذا حديث غريبولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس ، إلا أنه قد رأه ونظر إليه . وخرج الترمذي أيضاً عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقيت إبراهيم عليه السلام ليلة اسى بي فقال يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " قال : حديث حسن غريب ، خرجه الماوردي بمعناه وفيه _ فقلت : وما غراس الجنة ؟ قال (لا حول ولا قوة إلا بالله ) وخرج ابن ماجة عن أبي قريرة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به يغرس غرساً فقال : يا أبا هريرة ما الذي تغرس قلت غراساً . قال ألا أدلك على غراس حير من هذا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة " وقد قيل الباقيات الصالحات هي النيات والهمات ، لأن بها تقبل الأعمال وترفع ، قاله الحسن . وقال عبيد بن عمير : هن البنات ، يدل عليه أوائل الآية قال الله تعالى : " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " ثم قال ( والباقيات الصالحات ) يعني البنات الصالحات هن عند الله لآبائهن خير ثواباً ، وخير أملاً في الآخرة لمن أحسن إلهن . يدل عليه ما روته عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت علي امرأة مسكينة الحديث ، وقد ذكرناه في سورة النحل في قوله " يتوارى من القوم " [ النحل : 59] الآية وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لقد رأيت رجلاً من أمتي أمر به إلى النار فتعلق به بناته وجعلن يصرخن ويقلن رب إنه كان يحسن إلينا في الدنيا فرحمه لله بهن " وقال قتادة في قوله تعالى : " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " [ الكهف : 81] قال : أبدلهما منه ابنة فتزوجها نبي فولدت له اثني عشر غلاماً كلهم أنبياء . 

************************************************

الموضوع التاسع :  ( بقلم فؤاد ) 

 

سؤالين أريد أن أطرحهما من خلال هذا النص القرآني : حيث أنه لا مجال هنا للتفسير المفصل و أترك لكم البحث و الإطلاع إذا أردتم المزيد 
1 – لماذا كانت امرأة لوط من الغابرين – أي أنها من المهلكين – 
2 – ما المقصود بـ ( هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ) 
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)
صدق الله العظيم{ سورة هود 77 – 81 }

1 - كانت امرأة لوط الكافرة من الغابرين لأنها ، لما رأت الأضياف وجمالهم وهيئتهم، خرجت حتى أتت مجالس قومها، فقالت لهم: إن لوطا قد أضاف الليلة فتية ما رئي مثلهم جمالاً ( القرطبي) 

2 – يقصد سيدنا لوط هؤلاء "بناتي" إلى النساء جملة؛ إذ نبي القوم أب لهم؛ ويقوي هذا أن في قراءة ابن مسعود. "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم" [الأحزاب: 6]. وقالت طائفة: إنما كان الكلام مدافعة ولم يرد إمضاءه؛ روي هذا القول عن أبي عبيدة؛ كما يقال لمن ينهى عن أكل مال الغير: الخنزير أحل لك من هذا. وقال عكرمة: لم يعرض عليهم بناته ولا بنات أمته، وإنما قال لهم هذا لينصرفوا (القرطبي) 

حيث أن القصة تدور حول ملائكة أرسلهم الله لهلاك قوم لوط بعد أن أخبروا سيدنا إبراهيم بذلك و عند وصولهم رأتهم ابنة سيدنا لوط و أخبرت أباها فخرج لاستقبالهم و حذرهم من قومه لما يعرفه من تعاملهم مع الأغراب و خصوصاً و هم بهذا الجمال البهي وعند إخبار زوجته قومها أتوا إليه يهرعون فتصدى لهم و أخبروه الملائكة أن مهلكم الصبح و أن امرأته معهم ويصيبها ما سيصيبهم من الهلاك 

************************************************

الموضوع العاشر :  ( بقلم فؤاد ) 

 

كلمتان معنا اليوم للشرح " نَتَقْنَا الْجَبَلَ " و " مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ " من خلال هذا النص الذي جاء في سورة الأعراف /171-173/
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173)
صدق الله العظيم
1 - نَتَقْنَا الْجَبَلَ : من تفسير ابن كثير: عن ابن عباس قال: ثم سار بهم موسى عليه السلام إلى الأرض المقدسة وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب وأمرهم بالذي أمر الله أن يبلغهم من الوظائف فثقلت عليهم وأبوا أن يقروا بها حتى نتق الله الجبل فوقهم {كأنه ظلة} قال: رفعته الملائكة فوق رؤوسهم رواه النسائي
و عن أبي بكر بن عبد الله قال هذا كتاب أتقبلونه بما فيه فإن فيه بيان ما أحل لكم وما حرم عليكم وما أمركم وما نهاكم ؟ قالوا: انشر علينا ما فيها فإن كانت فرائضها وحدودها يسيرة قبلناها. قال: اقبلوها بما فيها قالوا: لا حتى نعلم ما فيها كيف حدودها وفرائضها فراجعوه مراراً فأوحى الله إلى الجبل فانقلع فارتفع في السماء حتى إذا كان بين رؤوسهم وبين السماء قال لهم موسى ألا ترون ما يقول ربي عز وجل لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها لأرمينكم بهذا الجبل قال: فحدثني الحسن البصري قال: لما نظروا إلى الجبل خر كل رجل ساجداً على حاجبه الأيسر ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقاً من أن يسقط عليه فكذلك ليس اليوم في الأرض يهودي يسجد إلا على حاجبه الأيسر يقولون هذه السجدة التي رفعت بها العقوبة قال أبو بكر: فلما نشر الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونفض لها رأسه أي حوّل كما قال تعالى {فسينغضون إليك رؤوسهم} والله أعلم.

2 - مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ : من تفسير ابن كثير: حديث ابن عباس: إن الله مسح صلب آدم فاستخرج منه كل نسمة هو خلقها إلى يوم القيامة فأخذ منهم الميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وتكفل لهم بالأرزاق ثم أعادهم في صلبه فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ فمن أدرك منهم الميثاق الاَخر فوفى به نفعه الميثاق الأول ومن أدرك الميثاق الاَخر فلم يقر به لم ينفعه الميثاق الأول ومن مات صغيراً قبل أن يدرك الميثاق الاَخر مات على الميثاق الأول على الفطرة فهذه الطرق كلها مما تقوي
و عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتدياً به قال: فيقول: نعم فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك بي» صحيح مسلم – مسند أحمد  

 

 ************************************************

الموضوع الحادي عشر : وجه الإعجاز العلمي في كلمة " ناصية "   ( بقلم فؤاد ) قال الله جل ثناؤه:بسم الله الرحمن الرحيم   {كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} [العلق: 15-16].وقال جل ذكره: بسم الله الرحمن الرحيم  {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود: 56].وقال سبحانه: بسم الله الرحمن الرحيم {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ} [الرحمن: 41].التفسير اللغوي:
- الناصية: واحدة النواصي، الناصية والناصاه، لغة طيئية، قصاص الشعر في مقدّم الرأس. وقال الفرّاء في قوله عز وجل {لنسفعاً بالناصية}: مقدّم رأسه، أي لنهصرنّها، لنأخذنّ بها، أي لنقيمنّه ولنذلنّه.
قال الأزهري: الناصية عند العربي: منبتُ الشعر في مقدّم الرأس، لا الشعر الذي تسمّيه العامّة الناصية، سُمّي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع.
- لنسفعاً: السفع: القبض على الشيء وجذبه بشدة.
هذا وفي الحديث الذي رواه أحمد في مسنده إشارة إلى هذا المعنى، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماضي فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك..".
فالحديث يبيّن أن قدر الإنسان بين يدي الله كما أن ناصيته أيضاً بيد الله ولذا فهو يدل دلالة إشارية كآية العلق وهو على أن الناصية تؤدي دوراً كبيراً في توجيه وضبط سلوك الإنسان.
في هذه الآيات و الحديث الشريف إعجاز علمي للقرآن الكريم فقد بيّنت دراسات المخ الإلكترونية ودراسات وظائف الأعضاء الكهربية أن المرضى والحيوانات التي تعرضّت لتلف الفلقات الجبهية الأمامية، فإنهم غالباً ما يُعانون من تناقص في قدراتهم العقلية، كما تم الكشف على أن أي خلل يصيب الفص الأمامي يغير السلوك الطبيعي للإنسان وقد يصل إلى صدور تصرفات شريرة وهبوط في المعايير الأخلاقية والتذكر والقدرة على حل المشكلات العقلية
وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآية القرآنية والحديث النبوي الشريف هو أنهما أشارا بدقة علمية متناهية إلى أن القشرة الجبهية الأمامية المختفية في عمق ناصية الإنسان هي مركز القرار عنده لضبط تصرفاته من حيث الصدق والكذب والخطأ والصواب والاتزان والانحراف، وهذا ما كشفت عنه الدراسات العلمية الحديثة في النصف الثاني من القرن العشرين 

************************************************

الموضوع الثاني عشر : وقفة مع الذكر   ( بقلم فؤاد ) موضوعنا هنا هو عن الذكر : 
طبعاً موضوع ليس بجديد و الغالبية العظمى تعرفه و لكن هناك حديث شريف أحببته وأردت أن نعيش معه : 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة . ( البخاري )
- فالذاكر لله يكون الله معه و هو لب القول : فمن كان الله معه في حركاته و سكناته ، مما يخاف . و أن الله يذكره في السموات لملائكته و يباهي به في الوقت الذي يذكر فيه ، فلا أدري ألا تريد أن يذكر أسمك في السموات . 

- و كلما تقربت إلى الله تقرب أليك تقرباً أعظم من تيسير لأمورك و حفظك و الدفاع عنك و نصرتك و سكينة لا حدود لها - و اطمئنان في القلوب و جلاء لأحزانها { الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الرعد } 

- و إحياء للنفس { قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت } ( البخاري ) ، فلا ترضى أن تكون مع الأموات 

- بل أن الذكر يقوي البدن و العزيمة والجلد و الدليل الحديث الشريف الذي ذكر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أتت السيدة فاطمة رضي الله عنها بعد أن سمعت أن رسول الله أتى بسبى فأتته تسأله خادماً ، مما تلاقيه من الرحى مما تطحن و ذكرت ذلك للسيدة عائشة رضي الله عنها فقال لهما : { ألا أدلكما على خير مما سألتماه إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين واحمدا الله ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين فإن ذلك خير لكما من خادم } ( البخاري ) .

- كما أن كل ساعة تخرج من أبن آدم دون ذكر الله سوف تخرج حسرة وندامة يوم القيامة 

- بالإضافة إلى أن القوم الذين يذكرون الله تحفهم الملائكة ويصل خبرهم إلى السماء و يشهد الله ملائكته أنه قد غفر لهم 
نرى من ذلك فؤائد و فوائد كثيرة لا تعد و لا تحصى ، و المطلوب تحريك عضلة اللسان التي هي أسهل عضلة يحركها الإنسان و الوقت الذي تتطلبه لا يذكر بما نضيعه من أوقات 
برأي الشخصي نصف ساعة من النهار أنت ذاهب إلى العمل أو راجع أو في السفر أو أي وقت تختار كفيلة بأن تجعل عداد حسناتك لا يقف 

من الأذكار التي أحبها : و للاختصار لن أذكرما جاء فيها من أحاديث بل سأمر على ثوابها بشكل مقتضب : 

لا إله إلا الله ( قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم : خير ما قلت أنا و الأنبياء من قبلي ) 
الاستغفار ( بركات من الرزق و الأمطار و الثمار ) 
سبحان الله ( هي حسنة و الحسنة بعشر أمثالها ) 
سبحان الله و بحمده ( مائة مرة في اليوم تغفر الذنوب و لو كانت مثل زبد البحر ) 
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ) 
الحمد لله ( تملأ الميزان ، كما أنها زيادة في الرزق وتثبيت النعم ) 
حسبي الله لا إله إلا الله عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ( من قالها كفاه الله في ذلك اليوم الشرور ) 
سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ( هن غراس الجنة ) 
لا حول و لا قوة إلا بالله ( من كنوز الجنة ) 
الصلاة على النبي ( أكثر منها حتى تكون أولى الناس بالشفاعة ،كما أنها عشر حسنات و كل دعاء معلق إلى أن تصلي على النبي صلى الله عليه و سلم) ************************************************

الموضوع الثالث عشر : قصة بلعم (كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)   ( بقلم فؤاد ) 

سنتناول هنا قصة : " بلعم بن باعوراء " الواردة من خلال هذا النص القرآني من سورة الأعراف / 175 – 176 /
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)
صدق الله العظيممقتطفات من تفسير أبن كثير : 
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} الاَية قال: هو رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم بن باعوراء وكذا رواه شعبة وغير واحد عن منصور به وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس: هو صيفي بن الراهب قال قتادة وقال كعب: كان رجلاً من أهل البلقاء وكان يعلم الاسم الأكبر وكان مقيماً ببيت المقدس مع الجبارين وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه: هو رجل من أهل اليمن يقال له بلعم آتاه الله آياته فتركها
وقال مالك بن دينار: كان من علماء بني إسرائيل وكان مجاب الدعوة يقدمونه في الشدائد بعثه نبي الله موسى عليه السلام إلى ملك مدين يدعوه إلى الله فأقطعه وأعطاه فتبع دينه وترك دين موسى عليه السلام وقال سفيان عن ابن عباس: هو بلعم بن باعوراء, قالت ثقيف: هو أمية بن أبي الصلت وقد روي من غير وجه عنه وهو صحيح إليه وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع بعلمه فإنه أدرك زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته وظهرت لكل من له بصيرة ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله. وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه فإن له أشعاراً ربانية وحكماً وفصاحة ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام. 

وقوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} يقول تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها} أي لرفعناه من التدنس عن قاذورات الدنيا بالاَيات التي آتيناه إياها {ولكنه أخلد إلى الأرض} أي مال إلى زينة الحياة الدنيا وزهرتها وأقبل على لذاتها ونعيمها وغرته كما غرت غيره من غير أولي البصائر والنهى, وقال أبو الراهويه في قوله تعالى: {ولكنه أخلد إلى الأرض} قال: تراءى له الشيطان على علوة من قنطرة بانياس, فسجدت الحمارة لله وسجد بلعام للشيطان, وكذا قال عبد الرحمن بن جبير بن نفير وغير واحد, 

وقال الإمام أبو جعفر ابن جرير رحمه الله: وكان من قصة هذا الرجل أنه كان رجلاً يقال له بلعام وكان مجاب الدعوة, قال: وإن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام أو قال: الشام قال: فرعب الناس منه رعباً شديداً فأتوا بلعام فقالوا: ادع الله على هذا الرجل وجيشه, قال حتى أؤامر ربي أو حتى أؤامر, قال فآمر في الدعاء عليهم فقيل له لا تدع عليهم فإنهم عبادي وفيهم نبيهم, قال: فقال لقومه إني قد آمرت ربي في الدعاء عليهم وإني قد نهيت فأهدوا له هدية فقبلها ثم راجعوه فقالوا: ادع عليهم فقال: حتى أمؤامر ربي فأمر فلم يأمره بشيء فقال: قد وامرت فلم يأمرني بشيء فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك المرة الأولى, قال: فأخذ يدعو عليهم فإذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه, وإذا أراد أن يدعو أن يفتح لقومه دعا أن يفتح لموسى وجيشه أو نحواً من ذلك إن شاء الله, قال: فقالوا ما نراك تدعو إلا علينا, قال: ما يجري على لساني إلا هكذا ولو دعوت عليه أيضاً ما استجيب لي ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم, إن الله يبغض الزنا وإنهم إن وقعوا في الزنا هلكوا ورجوت أن يهلكهم الله فأخرجوا النساء تستقبلهم فإنهم قوم مسافرون فعسى أن يزنوا فيهلكوا قال: ففعلوا فأخرجوا النساء تستقبلهم قال وكان للملك ابنة فذكر من عظمها ما الله أعلم بهو فقال: فقال أبوها أو بلعام لا تمكني نفسك إلا من موسى, قال: ووقعوا في الزنا قال: فأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل فأرادها على نفسه, فقالت: ما أنا بممكنة نفسي إلا من موسى: رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما. قال: وأيده الله بقوة فانتظمهما جميعاً ورفعهما على رمحه فرآهما الناس ـ أو كما حدث ـ قال: وسلط الله عليهم الطاعون فمات منهم سبعون ألفاً.

قال أبو المعتمر: فحدثني سيار أن بلعاماً ركب حمارة له حتى أتى العلولي أو قال طريقاً من العلولي جعل يضربها ولا تتقدم وقامت عليه فقالت: علام تضربني ؟ أما ترى هذا الذي بين يديك ؟ فإذا الشيطان بين يديه قال: فنزل وسجد له قال الله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ـ إلى قوله ـ لعلهم يتفكرون} قال: فحدثني بهذا سي

المصدر: من إعدادي و كتابتي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 371 مشاهدة
نشرت فى 24 إبريل 2012 بواسطة fouad-ab

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

26,082

ابحث