9 جهات مشرفة علي قطاع الثروة السمكية
القرارات متضاربة ومتناقضة بسبب تعدد جهات الاشراف
تعدد الجهات وعدم التنسيق بينها سبب رئيسي في تعثر النهوض بالثروة السمكية
نعرض في هذه السطور قصة الثروة السمكية الحائرة بدءا من الاشراف عليها من رئاسة الجمهورية وانتهاء بوزارة الزراعة المتمثلة في هيئة الثروة السمكية .
وقد أدي هذا التشتت إلي انعدام الروابط بين الأنشطة الرئيسية لقطاع الثروة السمكية من انتاج وتسويق وتصنيع وبالتالي عدم اتاحة الوقت الكافي للمسئولين في الوزارات والهيئات إلي دراسة وتقييم مشاكل القطاع واتخاذ القرارات المناسبة .
يتكون قطاع الثروة السمكية من عدة أجزاء مترابطة ابتداء من المنتج حتي المستهلك ويعتبر قطاع الثروة المائية هو البنيان الذي يضم جميع عناصر الانتاج والتسويق والتصنيع . . ولهذا فإن تركيبة بالغ التعقيد لتعدد وتنوع مكوناته وما ينشأ بينهما من روابط حيث تتعدد القنوات التي تمر بها الأسماك ووسائل المواصلات بمختلف أنواعها ومن الهيئات الحكومية التي تنظم وتراقب جميع عناصر هذا الانتاج وعلي طول مراحله المذكرة من المنتج (الصياد) حتي المستهلك .
ولا شك أن القطاع السمكي وهو يتضمن كل الانشطة الانتاجية والتسويقية والتصنيعية . وهي أنشطة تمثل حلقات متصلة اتصالا وثيقا يتطلب تنظيم وتنسيق دقيق يأخذ في اعتباره عنصر الزمن حتي لا يتعرض هذا الانتاج إلي التلف أو الهدر في القيمة وفي الكمية بسبب ما تتسم به الاسماك من سرعة التلف . وبالاضافة لهذه الانشطة الاساسية فإنه يحتاج إلي انشطة أخري مساعدة وأن كانت علي جانب كبير من الأهمية مثل اجهزة توفير ادوات الصيد واجهزة تطبيق قوانين وقرارات الصيد واجهزة البحث العلمي . . وغيرها .
ولقد واجه هذا القطاع الكثير من العقبات والصعوبات الرئيسية مثل : عدم استقرار تبعية الجهاز الاداري إلي جهة إدارية اعلي . وتشتت الاجهزة المختلفة للتنظيم الاداري بين اكثر من جهة حيث تنقل الجهاز الذي يشرف علي قطاع الثروة المائية اكثر من مرة بين الوزارات المختلفة علي النحو التالي :
-    من 1961 – 1962 تحت رئاسة الجمهورية .
-    من 1962 – 1964 تحت رئاسة وزارة التموين .
-    من 1964 – 1965 القيادة العليا للقوات المسلحة .
-    من 1965 – 1967 نائب رئيس الوزراء للزراعة والري .
-    من 1967 – 1971 وزارة التموين والتجارة الداخلية .
-    من 1971 حتي الآن تحت مسئولية وزارة الزراعة .
وقد ادي إلي انعدام الروابط بين الانشطة الرئيسية للقطاع من انتاج وتسويق وتصنيع وبالتالي عدم اتاحة الوقت الكافي للمسئولين في الوزارات والهيئات إلي دراسة وتقييم مشاكل القطاع واتخاذ القرارات المناسبة حيث كان ينظر دائما إلي هذا القطاع علي انه عبء اضافي مؤقت للجهة الجديدة المنقول إليها . . كما ان الاجهزة المساعدة هي الاخري انفصلت عن بعضها . واصبح كل جهاز تابعا لوزارة من الوزارات بمعني انفصال الاجهزة الرئيسية عن بعضها من ناحية وبينها وبين الانشطة المساعدة من ناحية اخري .
ولعلنا نشير هنا إلي الجهات المعنية والمسئولة عن الثروة السمكية وتنميتها في بلادنا وهي :
-    وزارة الزراعة : ويتبعها الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والشركة المصرية للصيد ومعداته ومشروع مريوط لخدمة المزارع السمكية .
-    وزارة التموين : ويتبعها الشركة المصرية لتسويق الاسماك .
-    وزارة البحث العلمي : ويتبعها المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد .
-    وزارة الداخلية : ويتبعها شرطة المسطحات المائية .
-    وزارة الصناعة : ويتبعها مصانع تعليب وتجميد السردين والاسماك .
-    وزارة الدفاع : ويتبعها قوات حرس الحدود .
-    وزارة البيئة  : اعتبار بعض المسطحات المائية محميات .
-    وزارة التعمير : ويتبعها جهاز تنمية بحيرة السد العالي إدارياً .
-    المحافظات : وهذه قامت بانشاء بعض المشروعات السمكية وخاصة المزارع السمكية .
وقد أدي تشتت النظام الإداري إلي :
1  -    تعدد القرارات وتضاربها وعدم التنسيق بينهما .
2  -    خفض الكفاءة الرقابية والتنظيمية وتشتت المسئولية .
3  -    عدم الاستقرار النفسي للعاملين علي المستويات العليا في إدارة القطاع .
كما أدي التنظيم الإداري الحالي لقطاع الثروة المائية إلي أن كل وزارة تقوم باتخاذ القرارات الخاصة بالشركة او الشركات التابعة لها والتي تتعلق بنوع ومقدار الاسماك التي تنتجها والمكان والزمان الذي يتم فيه الانتاج . . ومقدار ونوع مستلزمات الانتاج واسلوب وطريقة الانتاج والتسويق وغير ذلك من القرارات الفردية المستقلة عن الهيئات الاخري ودون تنسيق سابق بينها . وبالتالي تكون محصلة هذه القرارات سواء استخدام المستلزمات الانتاجي وعدم اتزان التنمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الانتاج سواء من الناحية المكانية او من الناحية الزمنية . . مما ادي إلي عدم الاستغلال الامثل للثروة السمكية المتاحة او التي يمكن ان تتاح علي المد القصير او الطويل .
بالاضافة لذلك فإنه بالرغم من ان الحقائق الاقتصادية تقتضي عدم وجود حد     فاصل بين الانتاج والتسويق . بل ان النشاط التسويقي يعتبر فرعا من النشاط الانتاجي . ورغما عن ذلك فإن التنظيم الاداري لقطاع الثروة المائية قد باعد بين الانتاج والتسويق .
ولتحقيق الهدف الرئيسي لكل شركة هو الحصول علي اقصي ربح ممكن سعت كل شركة الي السيطرة والاحتكار والاستقلالية . مما ادي في النهاية الي سوء استخدام الموارد الاقتصادية والنمو غير المتوازن لهذا القطاع واصبح لكل شركة وضع اقتصادي خاص بها .

المصدر: الاتحاد التعاونى للثروة المائية - جريدة الصياد - العدد 76 اكتوبر - نوفمبر 2015
fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

326,036