<!--<!--<!--

ورقة عمل الاتحاد فى المؤتمر العربي للاستثمار وتنمية الصيد البحرى تؤكد :

تفعــيل التعــاون بين تعاونــيات الثــروة السمكــية فـى الوطـن العـــربي

        شارك المحاسب محمد الفقي رئيس الاتحاد التعاوني للثروة المائية والمحاسب عوض مرزوق السكرتير العام للاتحاد والدكتور . احمد برانية أستاذ اقتصاديات الموارد السمكية بمعهد التخطيط القومي ود . محمد سيف عبد الله مستشار الثروة السمكية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في المؤتمر العربي للاستثمار وتنمية الصيد البحري خلال الفترة من 28 الى 30 أكتوبر في صنعاء والذي نظمته وزارة الثروة السمكية باليمن والاتحاد العربي لمنتجي الأسماك والمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي  .

        كما شارك فى المؤتمر المهندس مسعد كمون رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والمحاسب حمدان عبد الستار نائب رئيس الهيئة .

        وقد حضر وفد من الاتحاد والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية الاجتماع الدوري للجنة اليمنية المصرية المشتركة وقدم الاتحاد للمؤتمر ورقة عمل متكاملة حول " تحقيق التنمية المستدامة وتفعيل التعاون العربي فى مجال المصايد البحرية " .

        أكدت الورقة أهم خصائص البيئة الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية لقطاع الثروة المائية العربية ومدى تأثير هذه الخصائص فى تحديد مسار التنمية واستدامتها وكذلك توجيهات التعاون العربي فى الصيد البحري .

        كما أوضحت الورقة ان الظروف البيئية الطبيعية في الوطن العربي تتيح توفير موارد سمكية طبيعية تقدر بحوالي8.7 مليون طن وهو ما نطق علية الموارد السمكية العامة والتي تضم كافة المخزونات من الكائنات الموجودة فى البيئات المائية العربية فى مناطق الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر والمحيط الهندي والبحر المتوسط والمحيط الأطلسي والمياه الداخلية من انهار وبحيرات وخزانات ومزارع سمكية وغيرها وان ما تم استغلاله فعلا في ظل الظروف السائدة لا يتعدى 20% من الموارد الطبيعية العامة المتوافرة في الوطن العربي .

        واذا كانت البيئة الطبيعية تحدد شكل وإمكانيات تنمية الموارد السمكية  ،  فأن البيئة الاقتصادية والاجتماعية تحدد مستوي وأسلوب استغلال هذه الموارد حيث يعمل معظم الصيادين في المصايد الحرفية والتقليدية والتي تتصف بارتفاع كثافة العمل وانخفاض كثافة رأس المال وانخفاض مستوى تقنيات الإنتاج المستخدمة وهذا ما يؤدي إلى تركز نشاط الصيد في المياه الداخلية والمناطق الساحلية القريبة  ،  كما ان نسبة قليلة من هؤلاء المنتجين يعملون فى المصايد الشبه الصناعية والتي تتميز بالارتفاع النسبي لكثافة رأس المال والعمل بالمقارنة بالمصايد الحرفية ،  حيث يتم استخدام تقنيات أكثر تطورا عن تلك المستخدمة فى المصايد الحرفية  .

الأمـــــــــية  :-

          وأشارت الورقة إلى أن العمالة فى قطاع الصيد تتصف بارتفاع نسبة الأمية وتزيد هذه النسبة مع ارتفاع فئات العمر  ،  كما ان العمل الإنتاجي في المصايد العربية التقليدية يخضع إلى العقلية المحافظة والتمسك بأساليب الإنتاج التقليدية والمتوازنة أحيانا والتي تتميز بانخفاض مستوى دخول المنتجين بالمقارنة بالقطاعات الاخري وبالتالي انخفاض مستوى معيشتهم خاصة إذا علمنا ان متوسط حجم أسرة الصياد فى معظم الأقطار العربية يتراوح ما بين 8  إلى  11 فردا وقد أدت جميع هذه العوامل إلى الحد من قدرتهم الادخارية وبالتالي إمكانيات تحديث وسائل ومعدات الصيد فى معظم الحالات وتتفاقم المشكلة خاصة فى ظل غياب هياكل تمويلية وتدريبية مناسبة .       

        وهناك اتجاه إلى تناقص إعداد الصيادين فى العديد من الأقطار العربية ويمكن إرجاع هذه الظاهرة الى الهجرة الداخلية والخارجية حيث تعتبر الهجرة الداخلية العامل المشترك فى تناقص إعداد الصيادين بسبب الهجرة من قري الصيادين إلى المناطق الحضرية للعمل فى القطاعات الاخري ذلك ان التباين في مستوى المعيشة بين قرى الصيد والمناطق الحضرية والذي يمكن ارجاعة إلى تشتت قرى الصيادين فى معظم الأحوال على مساحات واسعة وفى مناطق نائية وبالتالي جعل توفير عناصر البنية الأساسية والخدمات الاجتماعية تحتاج الى استثمارات كبيرة لا تتوافر فى معظم الحالات .

        كذلك فان تطور بعض القطاعات الاقتصادية والخدمية فى المناطق القريبة من قرى الصيادين وارتفاع مستوى الدخول فى هذه القطاعات مثل قطاع البترول وأنشطة التعدين الاخري والسياحة والتشييد والبناء والنقل البحري والمؤسسات الحكومية والخدمية . 

        8.7 مليون طن من الأسماك حجم الموارد السمكية فى الوطن العربي كانت احد أسباب ترك الصيادين لمهنتهم والاتجاه للعمل بهذه القطاعات للحصول على مزايا مادية واجتماعية وضمان ظروف عمل أكثر أمانا .

        كما أن سياسات التعليم في الأقطار العربية ما زالت تشجع الشباب على الهجرة من القرى فالتعليم الذي يتوافر في قري الصيادين ليس لمساعدتهم على تحسين مهاراتهم فى الأنشطة المتصلة بالمصايد ولكن لمجرد أن يهيئ لأولادهم فرص العمل في المدن . 

        وقد ادت كل هذه العوامل الي تهديد استدامة هذا النشاط .

مفهوم التنمية المستدامة  :

        وتنتقل الورقة إلى الحديث عن مفهوم التنمية المستدامة لقطاع الثروة السمكية  ،  فى تصورنا ان مفهوم التنمية المستدامة لقطاع الثروة السمكية هي عملية متعددة الجوانب تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي  :-

1  -   أهداف اقتصادية واجتماعية ( النمو مع المساواة ) .

2  -   أهداف سياسية ( مشاركة المنتجين ) .

3  -   أهداف بيولوجية ( المحافظة على الموارد وضمان التنمية المتواصلة لها ) .

        وتحقيق هذه الأهداف يتم من خلال عدة محاور أساسية هي  :

1  -   مراعاة الجوانب الفنية لتنمية الموارد السمكية وفي الوقت نفسه الحاجات الاقتصادية والاجتماعية للمنتجين .

2  -   المشاركة الفعالة للمنتجين فى مرحلتي التخطيط والتنفيذ لأنشطة التنمية  .

3  -   تعبئة الموارد المالية والخبرات لخدمة جهود التنمية .

4  -   الدعم الفني طويل الأجل والتدريب بهدف ضمان استمرارية وبقاء المنتجين في القطاع .

التنظيمات التعاونية  : 

        وعن التنظيمات التعاونية ومساهمتها في الاقتصاد القومي أكدت الورقة انه من استقراء مراحل تنمية قطاع الثروة السمكية فى مصر يمكن رصد العلاقة المحورية بين تنمية الثروة السمكية وتطوير التنظيمات التعاونية  ..  وان صعود وهبوط معدلات النمو فى هذا القطاع ارتبطت بشكل أساسي بمستوى كفاءة الجمعيات التعاونية للثروة المائية واتحادها العام  ، ذلك ان التنظيمات التعاونية من القاعدة     ( الجمعيات التعاونية المحلية ) إلى القمة ( الاتحاد التعاوني للثروة المائية ) يعتبر قاطرة التنمية في هذا النشاط الإنتاجي المهم  ،  بل انه يمكن القول  " أن قطاع الثروة السمكية هو القطاع التعاوني سواء من حيث المساحات المائية التى يستغلها فى المصايد الطبيعية او المستزرعة او حجم الاستثمارات المباشرة التي يضخها او فرص العمل التى يوفرها  ،  وحجم مساهمته في تحقيق الأمن الغذائي المصري سواء من تحقيق الأمن الغذائي المصري سواء من حيث النوع او الكم وكذلك تقليل حجم الواردات من الأسماك والتي بدونه تتضاعف عما هي عليه .

        ويمثل الاتحاد التعاوني للثروة المائية قمة البنيان التعاوني والذي يضم فى عضويته ( 90 ) جمعية تعاونية منها ( 84 ) جمعية محلية وجمعية عامه واحده و ( 5 ) جمعيات استزراع سمكي ويقدر أعضاء الجمعيات التعاونية بـ ( 89713 ) عضوا  ،  وتقدر رؤوس أموال هذه الجمعيات بحوالي                           ( 1.151 مليون جنية ) .

        ويمتلك القطاع التعاوني جميع وحدات الصيد العاملة في المصايد المصرية ( البحار  -  البحيرات  -  المياه الداخلية ) ومنها ( 4239 ) مركبا أليا تصل قوة محرك بعضها الى أكثر من ( 800 حصان )  ،  ( 40836 ) مركبا شراعيا تتركز أساسا في البحيرات والمياه الداخلية .

        ومع التوسع فى مشروعات الاستزراع السمكي فى السنوات الأخيرة تتزايد أعداد الجمعيات التعاونية للاستزراع السمكي والتى يعمل الاتحاد التعاوني على تشجيع إنشائها وأصبح لها ممثل فى مجلس إدارة الاتحاد .

        وتلعب التنظيمات التعاونية دورا محوريا فى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والذى   توضحه المؤشرات الاتية  :-

1  -   يشغل القطاع التعاوني أكثر من ( 12 مليون ) فدان مائي وهى مساحة تفوق المساحة المستغلة فى الانتاج الزراعي وهى المسطحات المائية فى البحرين المتوسط والاحمر وخليج السويس والعقبة وقناة السويس والبحيرات المرة والتمساح والبحيرات الشمالية ( المنزلة  -  البرلس  -  ادكو  -  مريوط ) وبحيرات قارون ومنخفض وادى الريان وملاحة بور فؤاد وبحيرة ناصر ونهر النيل وفروعه والترع والمصارف  ،  هذا علاوة على مساحات المزارع السمكية  .

2  -   يقدر الإنتاج عام 2000 بحوالي 700 الف طن قدرت قيمته بحوالي ( 6 مليارات جنيه ) وهو ما يعادل ايرادات قناة السويس عن نفس العام نفسه .

3  -   يوفر القطاع بروتينا حيوانيا  ذات قيمة غذائية مرتفعة وبتكلفة مناسبة لدخول قطاعات كبيرة من المستهلكين حيث قدر متوسط نصيب الفرد من الأسماك عام 2000 بحوالي ( 1 كجم ) فى السنة وبالتالي فالأسماك تعتبر اكبر مصدر للبروتين الحيواني فى الميزان الغذائي للمستهلك المصري .

4  -   تقدر قيمة استثمارات القطاع التعاوني المباشرة [ بدون المزارع السمكية ] بحوالي ( 1410 ملايين جنيه ) تتركز فى بند واحد فقط هى سفن الصيد  ،  وان هذه الاستثمارات  ساعدت على ضخ استثمارات حكومية وخاصة فى مجال مواني الصيد والخدمات المساعدة مثل ورش بناء وإصلاح السفن ومعدات الصيد ومصانع الثلج وتصنيع العبوات وثلاجات حفظ الأسماك ووحدات تصنيع الأسماك ووسائل النقل وخدمات التسويق  ...  الخ  ،  والتي تقدر بملايين الجنيهات والتي                 لم يتم حصرها .

5  -   يوفر القطاع التعاوني ( 207701 ) فرصة عمل مباشرة ( بدون المزارع السمكية ) تتمثل فى عمالة الصيد بالإضافة إلى ( 1.029 مليون ) فرصة عمل فى القطاعات المساعدة والخدمية السابق الإشارة إليها والتي تعتمد مباشرة وبشكل أساسي على العمالة التعاونية .

6  -   قدرت قيمة الصادرات من إنتاج التعاونيات السمكية عام 2000 بحوالي 4.02 مليون جنية  .

7  -   توفير سفن الصيد التعاونية حوالي ( 40 ألف ) طن من الأسماك من خارج المياه المصرية يتم تسويقها محليا  ،  وتقدر قيمتها بحوالي ( 400 مليون جنيه ) مما يساعد على تقليل حجم الواردات وتوفير العملات الأجنبية .



الدور العربي

        وعن دور التنظيمات التعاونية فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم التعاون العربي أكدت الورقة الحقائق التالية :

1  -   إن التحدي الحقيقي لعملية تنمية الثروة السمكية فى مصر هو المحافظة على الموارد السمكية الطبيعية وحمايتها من الاستنزاف الناتج عن تكثيف عمليات الصيد والذي  يطلق علية الصيد الجائر  ،  فالمصايد الطبيعية المصرية وبدون استثناء تتعرض لعملية استنزاف خطيرة تهدد وجودها ذاته وعلى هذا فالمطلوب ان يكون هدف المحافظة على الموارد من خلال الإدارة البيولوجية السليمة لها هو الهدف الأول فى هذه المرحلة خاصة بالنسبة للأصناف التي عليها طلب متزايد من جانب مشروعات الاستزراع السمكي والتي ستتعرض لخسائر اقتصادية بعد فترة اذا ما استمر استنزاف المصايد الطبيعية   

وعلى الرغم من وجود الوسائل الإدارية التي تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية والمحافظة عليها ( قوانين الصيد  -  رخص الصيد  -  شرطة المسطحات المائية  -  قوانين وإجراءات منع التلوث ) .

إلا أن وجود هذه الوسائل دون المشاركة الفاعلة للتنمية على الفهم والاقتناع من جانب الصيادين تحد من النتائج المرجوة  من هذه الإجراءات وبالطبع فان تطبيق الإدارة البيولوجية السليمة للمصايد يتطلب قبل كل شئ تحديد جهد الصيد المتمثل فى عدد هذه القوارب  والصيادين وهو ما قد يسبب أضرارا اقتصادية للمنتجين على المدى القصير مقابل ضمان الحصول على مورد إنتاجي دائم ومتجدد على المدى الطويل  ،  وعلى هذا فأن إجراءات حماية والمحافظة على المصايد السمكية تعتمد على محورين  :-


*       الأول  :  المشاركة الفعالة من جانب المنتجين القائمة على فهم أبعاد مشكلة الصيد الجائر.

*       الثانى :  تقليل حجم الخسائر المادية التي يمكن أن تحدث ( انخفاض الدخل ) نتيجة تنفيذ سياسات تنظيم الإنتاج ومرة أخرى تظهر ضرورة التعاون بين مجموعات الصيادين كوسيلة لتجميعهم لمواجهة هذه التحديات  .

2  -  ان تخطيط برامج التنمية يعتمد وقبل كل شئ على توافر معلومات وبيانات دقيقة عن موارد القطاع وبالطبع فأنه في ظل هذه الأعداد الكبيرة من المنتجين المنتشرين على مساحة تكاد تغطي كل مناطق الجمهورية  ،  يصعب جمع مثل هذه البيانات ومن هنا تبرز ضرورة التنظيمات التعاونية لتحقيق هذا المطلب الجوهري .

3  -  انه فى ظل التنافس على استخدام بعض المسطحات المائية لأغراض أخرى غير الإنتاج السمكي( تجفيف البحيرات والتنمية السياحية )  وكذلك مقاومة تلوث المسطحات المائية وغيرها من القضايا التي تمس صالح المنتجين يتطلب تجميعهم في منظمات تدافع عن حقوقهم ومصالحهم أمام الجهات المسئولة وتعرض وجهات نظرهم وتلفت الأنظار إلى أية مخاطر أو إجراءات قد تضر بمصالحهم .

4  -   ان التعاونيات السمكية هي التي تتولى تنفيذ جميع الاتفاقات بين الحكومة المصرية وبعض الدول العربية في مجال التعاون لاستغلال المصايد البحرية وذلك باعتبار أن التعاونيات هي الجهة الوحيدة التي تمتلك وحدات الصيد  ،  وبهذا تلعب التعاونيات دورا محوريا فى دعم التعاون العربي فى هذا المجال .

المصدر: جريدة الصياد – العدد السابع عشر نوفمبر ديسمبر 2002
fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

307,328